بعد تصريحات الحمدالله بشأن معابر غزة..

تقرير : شكوك بجدية عباس في إتمام المصالحة

الثلاثاء 07 نوفمبر 2017 11:59 ص بتوقيت القدس المحتلة

شكوك بجدية عباس في إتمام المصالحة

قناة الأقصى - غزة

أثار إعلان رئيس حكومة التوافق الوطني رام الحمد الله تراجعه عن وعوده بتشغيل معابر غزة تنديد فصائل وطنية وإسلامية اعتبرتها خطوة لا تخدم المصالحة الفلسطينية.

فقد قال القيادي في حركة حماس مشير المصري إن تصريحات الحمد لله حول الملف الأمني استعجال في غير وقته، مشيرا إلى أن حماس ملتزمة باتفاق المصالحة الذي حددت تفاصيله ومواقيته الزمانية وليس من حق أي طرف القفز عنها.

وبين المصري أن "الملف الأمني حسمه اتفاق القاهرة عام 2011 الذي نص على بقاء الأجهزة الأمنية لمدة عام مع دمج 3 الاف عنصر أمني من السلطة بعد عام من الاتفاق"، مؤكداً أن "حماس سلمت المعابر ولم يبقى أي موظف أمنى ولا مدني من غزة بعد إصرار السلطة على ذلك والذي شكل تناقض مع مبدأ الشراكة الوطنية والتكامل الوظيفي".

وأوضح أن "غزة تعيش حالة من الاستقرار والأمن المجتمعي بشكل غير مسبوق في تاريخ السلطة وهي منسجمة مع الكل الوطني وحكومة الوفاق مطالبة بالتعاطي مع هذا الواقع استنادا لاتفاقات المصالحة دون السماح بعودة حالة الفوضى والانفلات الأمني".

بدوره، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن تصريحات الحمد لله حول المعابر يحمل أهداف مشبوهة، مضيفا "تصريح الحمد الله يزيد من الشكوك في جديه الرئيس أبو مازن من اتمام المصالحة".

وشدد مهنا على أن "كل من يعتقد أن حركة حماس جاءت للمصالحة مهزومة ولا أوراق قوة لديها أنه مخطئ".

بدوره، عبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف، عن استغرابه لتصريحات الحمد الله، مشيرا إلى أن الموضوع الأمني كان محل توافق ما بين فتح وحماس في الجولة الاخيرة في حوار القاهرة.

وأشار إلى أن الاتفاق الأخير بين حماس وفتح نص على أن يبقى الوضع الأمني كما هو عليه الآن وتقوم الأجهزة الأمنية في القطاع بالدور المطلوب منها، إلى أن يتم فتح الملف في لقاء الفصائل القادم بالقاهرة في 21 نوفمبر الجاري.

وبين خلف أنه طالما هناك استعداد لاستلام المعابر، فالمنطق أن يتم التعامل مع ما هو موجود من أجهزة أمنية بغزة، ولا يوجد داع للرابط بين استلام المعابر.

بدوره، شدد الكاتب والمحلل السياسي سليمان أبو ستة على أنه لا ينبغي النظر إلى تصريحات رامي الحمد الله بخصوص فتح معبر رفح إلا في سياق الإجراءات العقابية التي مازالت مستمرة بحق قطاع غزة، حيث استمرار معاناة المواطنين من مشكلات الكهرباء ونقص الأدوية والخصومات والتقاعد الإجباري.

ولفت أبو ستة إلى أن كلام الحمد الله لا ينطبق فعليا إلا على معبر رفح فبقية المعابر تعمل دون توقف، فلماذا لا يعمل معبر رفح كما يعمل معبر بيت حانون

وكان الحمد الله قال اليوم إنه "لا يمكن لمعابر قطاع غزة العمل دون أمن كما هو الحال لغاية اللحظة؛ ولن تتمكن الحكومة من الاستمرار دون أن يكون هناك حلول واضحة للملف الأمني".

وأضاف في كلمة وجهها للشباب الفلسطيني على حسابه في "فيسبوك"، "تسلمنا المعابر ولدينا خطط جاهزة للعمل فيها للتسهيل من حركة المواطنين وتنقلهم. ولكن لا يمكن الاستمرار بذلك دون أن يكون هناك حلول فعلية لملف الأمن".

يذكر أن حكومة الوفاق تسلمت الأسبوع الماضي معابر قطاع غزة بما فيها معبر رفح بموجب اتفاق القاهرة الأخير للمصالحة الذي وقعته حركتا فتح وحماس برعاية مصرية في 12 من الشهر الماضي، حيث تم إخلاء جميع الموظفين الذين عينتهم حكومة غزة السابقة من المعبر، ليحل محلهم موظفون من السلطة الفلسطينية.

ونص اتفاق القاهرة على تنفيذ إجراءات لتمكين حكومة التوافق من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة، في إدارة شؤون قطاع غزة، كما في الضفة المحتلة، بحد أقصاه الأول من ديسمبر القادم، مع العمل على إزالة كافة المشاكل الناجمة عن الانقسام.