الفلسطينيون أثبتوا قدرتهم على تشغيل المعبر..

تقرير : لماذا تصر السلطة على فتح معبر رفح وفقا لاتفاقية 2005؟

السبت 04 نوفمبر 2017 07:50 م بتوقيت القدس المحتلة

لماذا تصر السلطة على فتح معبر رفح وفقا لاتفاقية 2005؟

قناة الأقصى - غزة

على خلاف اتفاق المصالحة الذي وقع في القاهرة مؤخرا، تسعى السلطة الفلسطينية جاهدة لإعادة العمل باتفاقية المعابر المبرمة بينها وبين الاحتلال الصهيوني بوجود طرف ثالث "الأوروبيين" في العام 2005، الأمر الذي خلف ردود فعل مُستهجنة.

ويؤكد متابعون أن سعي السلطة لإعادة العمل بهذه الاتفاقية أمر مرفوض بشكل قاطع، مشددين على ضرورة الخروج من هذه الاتفاقية التي وصفوها بـ "المذلة".

وبالعودة إلى الاتفاقية، فإنه في الخامس عشر من نوفمبر 2005 وقعت السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني اتفاقا عرف باسم اتفاق المعابر تم من خلاله وضع الشروط والضوابط التي تنظم حركة المرور من وإلى الأراضي الفلسطينية المحتلة من خلال هذه المعابر.

وتنص الاتفاقية على ضرورة وجود مراقبين أوروبيين لمراقبة معبر رفح البري، وأن تكون قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن الجانب الفلسطيني من المعبر.

واشترط الكيان على السلطة الفلسطينية إبلاغها بأسماء كل من يريد استخدام معبر رفح قبل 48 ساعة، لتقرر إذا كانت ستسمح له بالعبور أو تمنعه.

وكانت "بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في رفح" قد غادرت قطاع غزة بعد أحداث 2007، ولكنها بقيت في الكيان الصهيوني بانتظار إعادة فتح المعبر حتى الآن.

لا حاجة لوجودها

وأعيد الحديث عن تفعيل الاتفاقية الأمنية من قيادات بارزة في حركة فتح خلال اليومين الماضيين، حيث صريح عضو اللجنة المركزية لـ "فتح" ورئيس ملف المصالحة فيها، عزام الأحمد: "إن كل الأمور أصبحت جاهزة على الجانب الفلسطيني من المعبر، حيث ستتواجد الشرطة الأوروبية وفقا لاتفاق 2005".

وبعيد تصريحات الأحمد، أعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده لإرسال بعثته مجددا إلى معبر رفح للمشاركة في إدارته.

في المقابل، تساءل عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق في تغريدة له على موقع تويتر عن سبب إصرار السلطة الفلسطينية على العودة لاتفاقية المعابر الموقعة مع الاحتلال الصهيوني..

وقال أبو مرزوق: "اتفاقية 2005 انتهت ولم تطرح في الحوارات ومصر ليست جزءا منها، وباتت إدارة المعبر وطنية"، مضيفا "لماذا الإصرار على الوجود الإسرائيلي بعودة الأوربيين؟".

في السياق، يشدد الكاتب والمحلل السياسي مصطفة الصواف على أن معبر رفح يجب أن تكون إدارته مشتركة بين مصر والسلطة الفلسطينية ولا دخل للكيان الصهيوني فيه.

وأكد الصواف على أن إصرار السلطة الفلسطينية على تطبيق اتفاقية 2005 يحمل في طياته خطورة كبيرة على سكان قطاع غزة.

ولفت إلى أن الاتفاقية مرفوضة بشكل تام ويجب إلغائها كونها تتيح للكيان مراقبة المسافرين، داعيا الفصائل الفلسطينية إلى ضرورة الضغط على السلطة من أجل إلغاء هذه الاتفاقية المهينة.

يذكر أن حكومة الوفاق تسلمت الأسبوع الماضي معابر قطاع غزة بما فيها معبر رفح بموجب اتفاق القاهرة الأخير للمصالحة الذي وقعته حركتا فتح وحماس برعاية مصرية في 12 من الشهر الماضي، حيث تم إخلاء جميع الموظفين الذين عينتهم حكومة غزة السابقة من المعبر، ليحل محلهم موظفون من السلطة الفلسطينية.