"العملية التي قصمت ظهر البعير وأذلت الكيان"

4 أعوام على استشهاد مُفجر حافلة "تل أبيب" في حرب 2012

الأحد 22 أكتوبر 2017 11:21 ص بتوقيت القدس المحتلة

4 أعوام على استشهاد مُفجر حافلة "تل أبيب" في حرب 2012

قناة الأقصى - فلسطين

في مثل هذا اليوم وقبل 4 أعوام، استشهد القسامي محمد عاصي بعد اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال الصهيوني استمر لما يزيد عن ثلاث ساعات، غرب مدينة رام الله، بعد رحلة جهادية مشرفة في صفوف القسام.

لن ينسى رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، اسم محمد رباح عاصي ولا جميع أفراد خليته الذين وقفوا خلف عملية "تل أبيب" التي وقعت بتاريخ (21-11-2012)، إبان العدوان الصهيوني على قطاع غزة.

تلك العملية، أسفرت في حينها عن إصابة أكثر من عشرين صهيونياً، خمسة منها ما بين المتوسطة والخطيرة، وجاءت كرد أولي في عمق الكيان على العدوان في قطاع غزة، في معركة حجارة السجيل.

وقالت كتائب القسام في بيان عسكري سابق لها إن الشهيد محمد عاصي انضم إلى صفوفها عام 2011م، بعد أن جنده الأسير القسامي أحمد موسى، حيث قام الأخير بتدريبه على التفجير عن بعد وإطلاق النار.

وبرفقة موسى، زار عاصي عدة مواقع للاحتلال في مدن الخليل وأريحا وسنجل قضاء رام الله، وقاما بعملية استطلاعية لمستوطنة "كريات أربع" في الخليل، وقد كان من المقرر أن يقوم الشهيد عاصي بتنفيذ عملية إطلاق نار على قوات الاحتلال في منطقة سنجل عقب عملية "تل أبيب"، إلا أن ظروف مطاردته عقب عملية تل الربيع مباشرةً صعَّبت من المهمة، وقد بقى محمد مطارداً للاحتلال وأصبح من أبرز المطلوبين لها.

عملية (تل أبيب)

في أوج اعتداء قوات الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة، في محاولة لكسر المقاومة الفلسطينية، شهدت مدينة (تل أبيب) في (21-11-2012)، ثامن أيام معركة حجارة السجيل، تفجيراً في إحدى حافلاتها، موقعا أكثر من 20 جريحا صهيونيا.

وفي تفاصيل العملية التي نشرتها كتائب القسام، فإن الخلية القسامية التي نفذت العملية، مكونة من الأسير القسامي أحمد صالح أحمد موسى (قائد الخلية)، والشهيد القسامي محمد رباح عاصي, وهما من بلدة بيت لقيا قرب رام الله، والأسير القسامي محمد عبد الغفار مفارجة من سكان مدينة الطيبة.

وحسب القسام، كان للخلية عدة أنشطة قبل معركة حجارة السجيل، كان آخرها الدخول إلى مجمع داخل مستوطنة "شاعر بنيامين" بين رام الله والقدس، حيث تسلل القساميان أحمد موسى ومحمد عاصي متنكرَان بزي مستوطنين، ولكن العملية لم تنفذ نظراً للظروف الأمنية الصعبة في المكان، وخلال عودة المجاهدَيْن سمعا بنبأ اغتيال القائد القسامي أحمد الجعبري فأقسما على الانتقام.

وبعد أيام صنع الأسير موسى العبوة الناسفة التي تزن 17 كجم وتعمل بتقنية التفجير عن بعد، وكان الشهيد عاصي موجوداً برفقة الأسير أحمد لحظة تصنيع العبوة، ويوم تنفيذ العملية تم نقل الأسير القسامي محمد مفارجة وبصحبته العبوة الناسفة مخبأة داخل حقيبة بواسطة سيارة الشهيد محمد عاصي إلى نقطة معينة، ليستقل بعدها مفارجة سيارة أخرى وينتقل من منطقة موديعين إلى "تل أبيب".

وتم ذلك من الساعة 09:00 وحتى الساعة 11:50 لحظة نزول مفارجة من الحافلة رقم 142 التابعة لشركة دان بعد وضع الحقيبة المفخخة داخلها، وفي تمام الساعة 12:00 ظهراً قام قائد الخلية أحمد موسى بتفعيل العبوة، مما أدى إلى وقوع الإصابات والأضرار في صفوف الصهاينة.

وعلى إثر ذلك اعتقل كل من المجاهدين أحمد موسى ومحمد مفارجة، فيما بقي المجاهد محمد عاصي مطاردا، وأحدثت هذه العملية إرباكاً كبيراً في صفوف الاحتلال الصهيوني وقادته.

ودفعت تلك العملية الاحتلال الصهيوني بالطلب إلى العديد من الدول الأقليمية، للتدخل مع حركات المقاومة في قطاع غزة وعلى رأسها كتائب القسام وحركة حماس، لطلب هدنة لوقف الحرب، وبذا كانت القشة التي قصمت ظهر البعير الصهيوني.

رحلة المطاردة

عقب عملية (تل أبيب) البطولية وانتهاء الحرب، شن العدو حملة بحث كبيرة عن منفذي العملية، والتي أسفرت عن اعتقال المجاهدين: القسامي أحمد صالح أحمد موسى (قائد الخلية) والقسامي محمد عبد الغفار مفارجة، وشنت سلطات الاحتلال، عشرات عمليات الدهم والاقتحام لبلدة ومنزل الشهيد محمد عاصي، ثالث أركان الخلية القسامية، في محاولة لاعتقاله، إلا أنها فشلت جميعها، في تحقيق هدفها باعتقاله.

ويؤكد ذوو الشهيد أن "المنزل كان يشهد ما بين عمليتين إلى ثلاث عمليات دهم أسبوعياً، في ساعات منتصف الليل، بهدف اعتقال محمد"، كما قامت سلطات الاحتلال باعتقال شقيقه التوأم فؤاد بهدف الضغط عليه، الذي بقي موقوفاً في سجن عوفر، حتى تاريخ استشهاد شقيقه محمد.

استشهاده

فيما يقارب الساعة الثانية والنصف من فجر 22 أكتوبر 2013، كانت أكثر من 15 آلية صهيونية تقتحم منطقة حرجية بين قريتي كفر نعمة وبلعين بغرب مدينة رام الله، بمرافقة جرافة عسكرية صهيونية، وطائرة أباتشي عمودية، وكان الهدف: كهفاً يقع في المنطقة التي تقع ضمن حدود قرية بلعين، تبين أن الشهيد عاصي يتحصن فيه.

وعند الساعة الثالثة والنصف، بدأ اشتباك مسلح عنيف بين الشهيد القسامي وقوات الاحتلال، استمر لما يزيد عن ثلاث ساعات، حتى ساعات شروق الشمس.

ونعت كتائب القسام في بيانها الشهيد القسامي المجاهد/ محمد عاصي من بيت لقيا بمدينة رام الله، بالضفة المحتلة والذي ارتقى إلى العلا شهيداً يوم الثلاثاء 22/10/2013م، بعد اغتياله من قبل القوات الصهيونية بعد اشتباك مسلح دام لساعات.

4 أعوام على استشهاد مُفجر حافلة "تل أبيب" في حرب 2012
4 أعوام على استشهاد مُفجر حافلة "تل أبيب" في حرب 2012
4 أعوام على استشهاد مُفجر حافلة "تل أبيب" في حرب 2012
4 أعوام على استشهاد مُفجر حافلة "تل أبيب" في حرب 2012