الكيان طالب ألمانيا بغواصات تُطلق صواريخ نووية

الأربعاء 11 أكتوبر 2017 03:01 م بتوقيت القدس المحتلة

الكيان طالب ألمانيا بغواصات تُطلق صواريخ نووية

قناة الأقصى - القدس المحتلة

كشف تحقيق مشترك بين صحيفة "يديعوت أحرونوت" في عددها الصادر اليوم الأربعاء، والأسبوعية الألمانية "دي تسايت" التي ستنشر يوم الجمعة القادم، وسيتم الكشف عن تفاصيل جديدة عن كواليس تجميد صفقة الغواصات من قبل الحكومة الألمانية وخفايا شبهات الفساد الموجهة لمسؤولين صهاينة معظمهم مقربون من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.

يأتي ذلك، في الوقت الذي تعتزم الشرطة الصهيونية التحقيق مجددا مع رئيس الحكومة، بعد انتهاء الأعياد اليهودية بداية الأسبوع المقبل، في اتهامات موجهة له بالتورط بقضايا فساد، كما ستحقق أيضا بقضية حصول مقربين من نتنياهو على عمولات من صفقة شراء غواصات ألمانية، المعروفة بـ "القضية 3000".

وقالت مصادر ألمانية إنه بعد أن طلبت وزارة الأمن الصهيونية من الألمان بناء غواصات أطول، اعترض العديد من أعضاء حكومة المستشارة آنجيلا ميركل، وطالبوا بإجراء تحقيق.

وحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن سبب اعتراض وتحفظ المسئولين الألمان كان سببه أنهم يشتبهون في أن الطلب الصهيوني كان يهدف إلى السماح بالإطلاق العمودي للصواريخ التقليدية أو النووية.

كما أن الصحيفة في تقريرها تسلط الضوء على كواليس صفقة الغواصات والسفت الحربية وتورط المحامي دافيد شمرون وهو قريب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو ومحاميه الشخصي أيضا

وأخضع المحامي شمرون للتحقيق عدة مرات لدى الوحدة القطرية للتحقيق في أعمال الغش والخداع في الشرطة (لاهف 433)، وتفيد الشبهات بأن المحامي شمرون، محامي وقريب نتنياهو، ضالع بصفقات الغواصات.

وحسب التحقيق الصحفي، فإن التوصل لتفاهمات أولية حول صفقة الغواصات والسفن الحربية، إلا أن الكيان تقدم بطلب رسمي إلى ألمانيا من أجل تزويده في غواصات أطوال، هذا الطب الذي أثار شكوك الألمان ورجحوا أن المواصفات الجديدة للجانب الصهيوني تشير إلى تطلعهم لامتلاك غواصات تكون لديها القدرة على إطلاق صواريخ نووية.

وتقدر الصحيفة أن الشركة الألمانية رفضت طلب وزارة الأمن الصهيونية، كون المواصفات والطلبات المرفقة بالطلب تعني تمكين الغواصات من حمل صواريخ تحمل رؤوسا نووية وأيضا إطلاق هذه الصواريخ من مسافات بعيدة مع ضمان السرية بكل ما يتعلق بموقع ومصدر إطلاق هذه الصواريخ.

الشركة الألمانية التي أبدت تحفظها على طلب الكيان أطلعت وكالة الاستخبارات الفيدرالية الألمانية على طلب وتوجه وزارة الأمن الصهيونية والتقديرات والاحتمالات من وراء هذا الطلب، ورجحت جميعها تطلع استخدام الغواصات لتكون لديها القدرة على إطلاق صواريخ تحمل رؤوسا نووية.

وعلى الرغم من هذه التقديرات إلا أن الشركة الألمانية وبموجب موافقة من وكالة الاستخبارات وافقت وأبدت استعدادها للموافقة على طلب وزارة الأمن الصهيونية وتحضير الغواصات بموجب المواصفات التي طلبتها تل أبيب.

وسبق أن قررت ألمانيا إرجاء التوقيع على اتفاق التفاهمات لصفقة الغواصات بين الحكومة الصهيونية وألمانيا، الأمر الذي يشير إلى احتمال إلغاء الصفقة نهائيا في حال ثبوت تهم الفساد الموجهة إلى مسؤولين صهاينة، معظمهم مقربون من نتنياهو.