القساميان الكرمي والنتشة

7 أعوام على استشهاد أبطال عمليات "سيل النار"

الأحد 08 أكتوبر 2017 01:11 م بتوقيت القدس المحتلة

7 أعوام على استشهاد أبطال عمليات "سيل النار"

يوافق اليوم الأحد، الثامن من تشرين أول/أكتوبر، الذكرى السادسة لاستشهاد القائدين القساميين نشأت الكرمي ورفيق دربه مأمون النتشة، الذين ارتقيا بعد سنوات من المطاردة ومقاومة الاحتلال الصهيوني في الضفة المحتلة.

ووُصف القائد القسامي نشأت الكرمي (33 عامًا) بأحد عباقرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، فيما كان يصفه الاحتلال باسم "المهندس" كأحد خلفاء المهندس الكبير لـ"كتائب القسام" يحيى عياش.

وينحدر الكرمي من مدينة طولكرم شمال الضفة المحتلة، إلا أنه يقطن في مدينة الخليل منذ التحاقه بكلية الهندسة في جامعة الخليل عام 1997، وكان يرأس مجلس اتحاد الطلبة، وتعرض للاعتقال في سجون الاحتلال ما مجموعه 7 سنوات.

ويعتبر المجاهد الكرمي فعليًّا مطلوبًا مزدوجًا، حيث لاحقته قوات الاحتلال منذ صغره، ومطلوب أيضًا في ذات الوقت لأجهزة أمن السلطة في الضفة المحتلة التي ما تفتأ تلاحق المقاومين وتزجهم في سجونها أو ينتهي الأمر بتصفيتهم كما حدث مع محمد السمان ومحمد ياسين بعد أن سبقهم اغتيال ثلاثة مجاهدين في قلقيلية.

والشهيد مأمون النتشة ولد في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية في العام 1985، وعرف بحسن سيرته، ودماثة أخلاقه، وكرم طباعه، وطاعته لوالديه، واقتدائه بالصالحين ممن نالوا الشهادة من قبل، حتى صنع من شخصيته الأسطورة التي تطارد جيش المحتلين وأعوانهم.

وكغيره من الشباب الفلسطيني تعرض الشهيد القائد مأمون النتشة للتجربة الاعتقالية لدي جيش الاحتلال الصهيوني، حيث تم التحقيق معه حول علاقته بالشهيد القسامي شهاب الدين النتشة من خليل الرحمن.

ويسجل للقائدين القساميين تنفيذهما سلسلة عمليات سيل النار وهي سلسلة عمليات عسكرية نفذت في الضفة الغربية على يد كتائب القسام موجهة ضد المستوطنين والجنود الصهاينة ردا على اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين.

وكانت صحيفة "معاريف" العبرية قد أكدت أن هناك سعيًا حثيثًا من قبل أجهزة السلطة وقوات الاحتلال للوصول إلى المطلوب الكرمي لاعتقاله أولاً، وتصف ما يجري بأنها "معركة ضد عقارب الساعة"، إلى أنها تمكنت من اغتياله صباح يوم الجمعة (8-10-2010) مع مساعده مأمون النتشة.

وبعد عمل مستمر من أجهزة أمن السلطة للوصول الى مكان تواجد الشهيدين نشأت الكرمي ومأمون النتشه، حاصرت قوات معززة من جيش الاحتلال ترافقها الجرافات والدبابات مكان تواجدهما في جبل جوهر في الخليل، وأصدرت أوامرها عبر مكبرات الصوت للسكان الذين يقطنون منزل المواطن سعدي برقان المكون من ثلاثة طوابق والمنازل المحيطة به للإخلاء.

وفي صباح يوم الجمعة (8-10) بدأت المعركة والقصف ليرتقي الشهيدان مأمون النتشة ونشأت الكرمي بعد ثماني ساعات من مواجهة بطولية غير متكافئة بالعدة والسلاح.