بكتيريا السالمونيلا لعلاج سرطان القولون

الخميس 05 أكتوبر 2017 07:27 ص بتوقيت القدس المحتلة

بكتيريا السالمونيلا لعلاج سرطان القولون

السالمونيلا بكتيريا سالبة غرام، وهي من أكثر أشكال البكتيريا التي تسبب التسمم الغذائي شيوعا في العالم، حيث يوجد أكثر من ألفي سلالة من السالمونيلا، جميعها ممْرضة للإنسان.

واسم سالمونيلا مشتقة من اسم الطبيب سالمون، وهو طبيب بيطري اكتشفها وعزلها عام 1885. ويتم انتقال هذه البكتيريا عن طريق الطعام والشراب الملوث، وتكتسب السالمونيلا سمعة سيئة، وجميع العاملين في قطاع إنتاج وفحص الأغذية يحرصون أشد الحرص على عدم وجودها في الأطعمة أو في المياه.

لكن هناك دراسات تقوم باستخدام السالمونيلا كعامل مدمر للخلايا السرطانية، وهذا لأن لها القدرة على التكاثر بشكل انتقائي في الورم وتثبيط نموه.

وتعمل السالمونيلا على تحطيم الورم غير المتعرف عليه من قبل جهاز المناعة عن طريق تثبيط عمل الإنزيم (Indoleomine 2,3- dioxygenase)، الذي يعد وسيطا للخلايا السرطانية لهروبها من جهاز المناعة.

ومن خلال تجربة عملية أجريت عام 2015، وجد أن تحضين السالمونيلا مع خلايا حيوانية مصابة بسرطان القولون قلل الإنزيم تدريجيا، وأيضا حجم الورم قل بكثير مقارنة مع العينة الضابطة.

وتميل بكتيريا السالمونيلا إلى أن تتراكم في نسيج القولون المسرطن بنسبة تفوق الألف مرة مقارنة مع الأنسجة الأخرى مثل الكبد والطحال، والسبب في ذلك انحباس البكتيريا في الأوعية الدموية للورم، وحصول انجذاب كيميائي لها من خلال المركبات التي تنتجها الأورام السرطانية.

كما تفضل بكتيريا السالمونيلا النمو في بيئة الورم السرطاني الغنية بالمغذيات، التي يكون فيها التنافس أقل، وأيضا لحماية نفسها من جهاز المناعة.

ويعمل السم الذي تنتجه السالمونيلا على تحفيز الموت المبرمج (Apoptosis) للخلايا السرطانية. ولا بد من التنويه إلى أن الخلل في الأنسجة السرطانية يعمل على زيادة المسافات بين الشعيرات الدموية، وبالتالي يعمل على إعاقة وصول العلاج التقليدي لعمق الخلايا السرطانية؛ لذلك يمكن استخدام بكتيريا السالمونيلا كناقل للعلاج لتصل إلى عمق الورم السرطاني، كما تحفز السالمونيلا إفراز أجسام مضادة.

تجدر الإشارة إلى أن علماء درسوا أيضا استخدام بكتيريا الليستيريا في علاج سرطان الكبد، إذ حسب دراسة عام 2014 فإن حقن الفئران ببكتيريا الليستيريا (Listeria) أدى إلى زيادة إفراز السيتوكين (cytokines) مثل (INF) من قبل خلايا المناعية المساعدة، وهي الخلايا التي تعمل على منع توالد وتكاثر الخلايا السرطانية في الكبد.