إيجابية حديث هنية تنتظر موقف عباس

الإثنين 02 أكتوبر 2017 10:29 م بتوقيت القدس المحتلة

إيجابية حديث هنية تنتظر موقف عباس

استمعت لما قاله السيد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في المؤتمر الذي عقده في معبر رفح بعد عودته من زيارة القاهرة الثلاثاء 19-9-2017 تحدث خلاله بشكل مجمل عن مباحثات وفد حركة حماس مع وزير المخابرات المصرية اللواء خالد فوزي وطاقمه في قضايا كثيرة وملفات تتعلق بالشأن الفلسطيني والقدس والمصالحة والعلاقات مع مصر والوضع الأمني ووضع القضية الفلسطينية ودور مصر فيها.

وعبر هنية في كلمته عن التقدير والاحترام لمصر ودورها الرائد ومكانتها المعتبرة بالنسبة للقضية الفلسطينية، وأثنى هنية بلغة دبلوماسية على الحفاوة والاستقبال المصري لوفد قيادة حماس خلال الزيارة والاهتمام من قبل المخابرات المصرية فيما طرح من نقاش حول كثير من الموضوعات دون تفاصيل.

هنية كان حذرا في الحديث عن وعود مصرية وآمال يمكن أن تتحقق من خلال هذه الزيارة، واعتقد أنه محق في ذلك لأن التجربة تفرض الحذر وعدم الافراط في التوقعات وهذا ما يجب أن يتمتع به المسئول، لأن الحديث عن وعود يمكن ان تتحقق يحتاج إلى واقع يؤكدها ويثبت مصداقيتها رغم تركيز هنية على أن حماس سعت إلى بناء علاقات استراتيجية مع مصر.

هنية تحدث بلغة الواثق من موقف حركته الموحد حول العلاقة مع مصر وحول الموقف من المصالحة الفلسطينية الفلسطينية وأبدى حرصا على اتمامها وأن حركته قدمت كل ما يلزم في سبيل وحدة الصف الفلسطيني معرجا على الاتصال الذي جرى بينه وبين محمود عباس بعد الموقف الذي اعلنته حماس بكل ثقة ودون تردد من أجل مصلحة الوطن والقضية.

حماس قالت بكل وضوح أنها تنتظر قدوم حكومة الوفاق من اجل أن تتحمل مسئولياتها عن قطاع غزة وأن حماس ستعمل بكل طاقاتها على تمكين الحكومة من العمل في قطاع غزة بعد تخليها عن مسئولياتها منذ توقيع اتفاق الشاطئ تحت حجج ومبررات واهية.

ندرك أن قرار الحكومة وحركة فتح لا يملكه سوى محمود عباس لذلك لم نسمع موقفا واضحا من قبل الحكومة وفتح من المصالحة رغم الترحيب بموقف حماس؛ ولكن دون تحديد موقف من المصالحة والعمل على البدء بإنهاء الانقسام وأول الخطوات وقف العمل بالإجراءات العقابية ضد قطاع غزة وقدوم حكومة الحمد لله للقيام بمهامها حتى تدور عجلة المصالحة وإنهاء الانقسام، ورغم ذلك استمعنا إلى تصريحات مواقف غير مسئولة من قبل بعض قيادات حركة فتح بشكل يعطي انطباعا بأن هذا الفريق من قيادة فتح ينطلق من منطلقات الحقد والكراهية واجترار الماضي والإصرار على بقاء حالة التشظي قائمة بين الوطن والفرقة بين أبنائه.

موقف فتح لا يُسمع إلا من قبل محمود عباس ودون ذلك هو هراء وفقاعات في الهواء لا قيمة لها، ولكن موقف واضح من محمود عباس يفتح الباب واسعا للتكهن والتشكيك والغموض فيما هو قادم.

قد يكون هناك مبررا لعدم تحديد موقف من قبل فتح كون محمود عباس في نيويورك وهناك لقاء مع الرئيس الامريكي ترمب، وعباس ينتظر الموقف الامريكي كون أن عباس مازال يراهن على الموقف الامريكي رغم الوضوح الكامل لهذا الموقف.

ليس من المنطق من وجهة نظر عباس الحديث بإيجابية عن العلاقة بينه وبين حماس التي يصفها ترمب بأنها إرهابية وهذه الايجابية لو حدثت يعني أنها ستشكل عاملا مزعجا لترمب وربما يكون سلبيا على العلاقة التي يتوقعها عباس من أمريكا.

والسؤال متى يتحرر القرار الفلسطيني من الرهانات على أمريكا وغيرها، متى سيكون القرار الفلسطيني مستقلا وغير مرتبط برضى هذا الطرف أو ذاك، فقط هذا القرار يجب أن يخدم مصلحة الشعب والقضية.

دعونا لا نغرق في التحليل وننتظر قليلا ونبني على بعض المؤشرات الايجابية في تصريحات بعض القيادات الوازنة في حركة فتح دون نظر إلى تخاريف بعض الحاقدين والمنتفعين من حالة الانقسام.