عملية قطنة تجديد النشاط الآلي

الخميس 28 سبتمبر 2017 08:55 م بتوقيت القدس المحتلة

عملية قطنة تجديد النشاط الآلي

أيام قليلة تفصلنا عن الذكرى الثانية لعملية ايتمار التي فجرت انتفاضة القدس وعلى بطولة مهند الحلبي ورفقائه، لتتعانق اليوم مع عملية قطنة البطولية والتي فيها من الابداع والتضحية ما فيها، واعتبرها ايتمار الجديدة، وتعتبر من وجهة نظري أنها احدى اهم العمليات في الوقت الحالي، فجاءت في مكان لم تنفذ فيه العمليات من قبل وفي وقت الصباح حيث التراخي واللامبالاة والغفلة الامنية، كما جاءت في زمن غير متوقع حيث ،الهدوء المتواصل، ومن شخص غير محتمل بالاضافة إلى انه يتميز باللياقة والذكاء والمهارة والانتماء الوطني العميق والحب الشديد لوطنه.

لا يتوقف النضال في بلادي حتى وان تراكمت الصعوبات والازمات، وصمت الشعب قليلا، فطالما هناك احتلال فالمقاومة مستمرة، ولهذا خرج نمر الجمل ليقول بطريقته الخاصة ان الاحتلال لا حق له على هذه الارض، مع كل عملية بطولية ضد الاحتلال هناك امل يتجدد أننا شعب يقترب من الانتصار وان هذا الاحتلال زائل لا محالة.

شهدت العملية قبولا فلسطينيا واسعا وسرت فرحة عفوية خصوصا ان المستهدفين ضباط امن اسرائيليين، وانها جاءت في وقت انتفخ فيه المحتل وعاد لعربدته في القدس، فأكثر ما يفرح شعبنا ويوحده ويطوي جميع اشكالياته مقاومة الاحتلال وتنفيذ العمليات البطولية الفدائية التي توقع الالم في نفوس الاسرائيليين، لهذا مع كل عملية هناك امل يتجدد أننا شعب يقترب من الانتصار وان هذا الاحتلال زائل لا محالة.

لا احد يستهين ويقلل من اي عمل في دعم المقاومة حتى ولو كان مجرد منشور عبر الفيس بوك، فالكتابات المشجعة للعملية والمرحبة ببطولة الشهيد نمر الجمل هي مشاركة حقيقية بأي عملية قادمة، لهذا تحارب (إسرائيل) منشوراتكم وصوركم وأوسمتكم وصوتكم الفرح، فلا تبخلوا بتأييد المقاومة وبطولة نمر واخوانه فهذا جزء أصيل من المقاومة.

لا شك أن هذه عملية فردية ليس لها اهداف سياسية ولم تدفعها الفصائل، لكن أهميتها تكمن ان المقاومة مستمرة وان شعبنا وان لم يجد تنظيمات تقوم وتنظم عمليات فانه سيقوم بنفسه وبشكل فردي، وهذا دليل واضح ان الشعب الفلسطيني متمسك بخيار المقاومة وان الاحتلال سيبقى يتكلف ثمن جرائمه وان فكرة استكانة شعبنا مجرد خيال وحلم.

هذه العملية اليوم اربكت الحسابات الاسرائيلية وزادت من خوف ورعب المستوطنين لهذا في حال تكرارها فان المحتل سيعيد الكثير من سياساته تجاه القدس، وهذا ما شاهدناه في بداية انتفاضة القدس حينما اربكت حسابات اطماعه في الحرم القدسي وحددت كثيرا من جرائم المتطرفين وانتهاكاتهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كُتابها، وليس بالضرورة أن تعكس وجهة نظر الموقع وسياسته