أوقفا الكيان "على قدم واحدة" !

الذكرى الثالثة لاستشهاد القسامييْن أبو عيشة والقواسمي

السبت 23 سبتمبر 2017 04:50 م بتوقيت القدس المحتلة

الذكرى الثالثة لاستشهاد القسامييْن أبو عيشة والقواسمي

قناة الأقصى - الضفة المحتلة

زرعا الرعب في قلوب الصهاينة المحتلين، بعدما أسروا ثلاثة من الجنود الصهاينة وأخفوهم عن الأنظار، فانقلب الكيان رأساً على عقب، "ووقفت دولة الكيان على قدم واحدة"، واستنفر جيش الاحتلال كتائب الاحتياط للمساعدة في البحث عن الصهاينة.

وزاد رعب الاحتلال عندما عثر على جثث جنوده بعد مدة طويلة، فأغلق مدينة الخليل التي فقد فيها الجنود، ونكل بالمواطنين، وبدأ التنسيق الأمني بينه وبين السلطة للبحث عنهم، لتكون رحلة مطاردة الشهيدين القساميين عامر أبو عيشة ومروان القواسمي.

من هم الأبطال

عشرات الأيام وقوات جيش الاحتلال تواصل عملها بحثاً عن الجنود الثلاثة المفقودين -والذي قال الاحتلال إنه شبان مستوطنين- في الخليل، حتى عثر على جثثهم بالصدفة في قطعة أرض قرب حلحول بالخليل، ومنذ ذلك الحين أصبح القواسمي وأبو عيشة من أبرز المطلوبين لقوات الاحتلال.

القسامي عامر أبو عيشة، من سكان ”حي الحجر” بمدينة الخليل، متزوج ولديه ثلاثة من الأبناء، اعتقل مدة 6 أشهر إدارياً في سجون الاحتلال، وقبلها هدمت قوات الاحتلال منزلهم بعد اعتقال والده.

والقسامي مروان القواسمي، من سكان” حي الحجر” بمدينة الخليل، متزوج ورزق بمولودته الأولى "راية" خلال مطاردته، اعتقل وهو في عمر (18 عاما)، وحكم عليه بالسجن 20 شهراً، واعتقل بعدها مرات متفاوتة معظمها إدارية، ليطلق سراحه من آخر اعتقال في شهر آذار من عام 2012، وهو ابن عم القيادي الكبير في كتائب القسام الشهيد عبد الله القواسمي.

الاستشهاد

فجر يوم 23/9/2014م، الساعة الثالثة فجراً، حاصرت قوات الاحتلال منزلا، قرب مسجد الرباط في حي الجامعة بمدينة الخليل، تحصن فيه الشهيدان، وشرعت بإطلاق رصاص كثيف في الحي وأجرت عمليات تفجير في المكان قبل مطالبة قاطني المنزل بالخروج وتسليم أنفسهم للقوات.

وبعد ساعات من إطلاق النار المتبادل، قصفت قوات الاحتلال المبنى بالقنابل الحارقة والفراغية، وأعلنت عن تمكنها من اغتيال المطاردين عامر أبو عيشة، ومروان القواسمي، في عملية شارك فيها أكثر من 100 جندي صهيوني، وطائرات استطلاع.

وخرجت جنازة شاركت فيها جموع غفيرة، من مسجد الحسين بن علي في قلب الخليل باتجاه مقبرة الشهداء في حارة الشيخ وسط هتافات داعمة للمقاومة ومطالبة بالرد على اغتيالهم ورفضا للتنسيق الأمني.

وبعد استشهادهما، وخلال مسيرة التشييع شاركت والدتا الشهيدين القواسمي أبو عيشة بحمل جثماني ابنيهما وتقدمتا المشيعين، حيث قالت والدة الشهيد أبو عيشة “الحمد لله الذي كتب له الشهادة”.

في حين قالت والدة الشهيد القواسمي: “الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام، والله يرضى عليه، وأتمنى أن يكون كل شباب المسلمين مثل مروان، والله يجمعنا معه في الفردوس الأعلى”.