بعد حل اللجنة ماذا سيقدم الرئيس عباس؟

الجمعة 22 سبتمبر 2017 06:37 ص بتوقيت القدس المحتلة

بعد حل اللجنة ماذا سيقدم الرئيس عباس؟

للأسف خطاب الرئيس محمود عباس مخيب للآمال ولم يرتق لطموح شعبنا ولم يلب الحد الادنى من المتطلبات العملية واعطى صورة استجداء وعاطفة، وخلا من اي توجهات يمكن البناء عليها، كلام عام جميل لكنه بلا مضمون وبرنامج عمل، لم يقل انني سأتوجه لغزة، ولم يعلن عن تراجعه عن الاجراءات العقابية ضد القطاع، فالمصالحة اليوم تنتظر خطوات الرئيس عباس واتمنى أن يكسر حاجز الجمود والمراوغة ويتوجه لغزة.

علينا أن نكون مع المصالحة بأي ثمن والتنازل الداخلي هو مكسب، ولا شك أن خطوة حماس صادقة وكبيرة، والان علينا الدفع للأمام الامر ليس تفاؤلا وانما رغبة صادقة ان نطوي صفحة الانقسام للابد.

(إسرائيل) خبيثة وتريد الانقسام والواقع معقد واستمرار المعاناة يعني تأكل مشروعنا الوطني، وعلينا استثمار الفرصة قبل فوات الأوان.

الاتصال الذي جرى بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية يبشر بالخير، ويذيب كتلا من جليد الانقسام ويقلل من فجواته، ونتمنى الاستمرار في تواصل القادة، وأن تترجم بعد ذلك للقاءات، فاللقاء يقطع المسافات ويوضح الأمور أكثر، ويبقى تراجع الرئيس عن خطواته العقابية ضد قطاع غزة، فبقيام حماس حل اللجنة الإدارية قطعت نصف طريق المصالحة ويبقى على السلطة قطع النصف الآخر، مع العلم هذه اللجنة لم تكن لجنة سياسية إنما إدارية أخذت الدور الفني والتقني في متابعة الوزارات".

فعملت اللجنة على إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوضع في ظل تشديد الحصار، وكانت لجنة اضطرارية ولم يكن مخطط لها أن تكون لولا إجراءات السلطة ضد قطاع غزة وهي كانت لسد الفراغ الذي أحدثه غياب حكومة الوفاق".

وقد قامت اللجنة بمهامها على أكمل وجه ونجحت بشكل كبير، وقد استنفذت الآن بعدما استطاع الجانب المصري ان يضع الامور في نصابها، وللعلم اللجنة سجلت مجموعة من النجاحات؛ أهمها أنها استطاعت سد الفراغ الذي تركته حكومة الوفاق والحفاظ على الاستقرار، وتسير مجموعة من الخدمات وان تمنع الفوضى.

وللأسف حوربت هذه اللجنة من أول يوم عملت فيه خصوصا من الاحتلال والرئيس عباس، ولكن طالما أنها بقيت واستمرت اعتقد أنها حققت نجاحا، ورغم ذلك حماس قامت بما عليها وحلت اللجنة وننتظر الان ماذا سيقدم الرئيس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كُتابها، وليس بالضرورة أن تعكس وجهة نظر الموقع وسياسته