قبل أن تنفجر القنبلة

الخميس 14 سبتمبر 2017 09:57 ص بتوقيت القدس المحتلة

قبل أن تنفجر القنبلة

تغيب في غمرة الزحمة السياسية، والتدافع السلطوي أزمات تصل حد الكارثة أو النكبة بل قد تهدد مستقبل المواطن الفلسطيني إذا لم يتم احتواء مخاطرها الاجتماعية والأمنية.

العديد من الأرقام الاقتصادية تقدم مؤشرات خطيرة، لا نشعر بهزاتها نتيجة الانشغال بدوامة الحصار والمصالحة والتدافع السياسي.

فقد شدد تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الاونكتاد" على أنه كي تصبح غزة صالحة للحياة عام 2020 فإنه يستلزم القيام بجهود إعادة بناء ضخمة في قطاع الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي والكهرباء.

ورغم أن المواطن الفلسطيني يردد عبارة:" مستورة والحمد لله"، إلا أن حالة الستر تتآكل في ظل حالة الانحدار المتواصلة حيث انه، ووفقا للبنك الدولي كان الأداء الاقتصادي لغزة على مدار عقديين ماضيين أسوأ أداء اقتصادي في العالم.

والنتيجة التي وصلت لها غزة اليوم تكشف ان ثلثي سكان القطاع يحتاج إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، كما يعاني نصف السكان من انعدام الأمن الغذائي رغم أن 80% منهم يتلقون مساعدات غذائية وأشكالا أخرى من التحويلات الاجتماعية.

أما القنبلة الاقتصادية المجتمعية الإنسانية الفلسطينية التي تهدد الإقليم، فإن صاعقها هو معدلات البطالة الأعلى في العالم، ويتمثل ذلك بارتفاع نسب البطالة وسط الشباب الفلسطيني من الفئة العمرية 15-29 حيث تصل في الضفة الغربية الى 27% بينما تبلغ في قطاع غزة 56% ما يهدد جيلا فلسطينيا بالكامل، ما يجب أن يثير القلق على المستوى الفلسطيني والإقليمي.

القنبلة الاقتصادية الاجتماعية ليست صناعة فلسطينية بل هي صناعة اليأس والإحباط وعلامتها التجارية إسرائيلية إقليمية بامتياز، والدليل ما جاء من إشارات في تقرير صدر مؤخرا عن صندوق النقد الدولي يشير إلى أنه لو لم يكن هناك احتلال في الأراضي الفلسطينية (المقصود الضفة والقطاع) فإن مستوى دخل الفرد من الناتج المحلي الحقيقي يزيد عما هو عليه اليوم 40%، وفي تقديرات لمؤسسات دولية أخرى يزيد على 80%.

المقدرات الفلسطينية والخيرات الوطنية كفيلة أن تضع الفلسطينيين على رأس قائمة شعوب المنطقة الأكثر انتاجا، إذا زال الاحتلال وقضينا على الفساد.