مقال: وياما في جرابك يا حاوي

الخميس 24 أغسطس 2017 08:34 م بتوقيت القدس المحتلة

مقال: وياما في جرابك يا حاوي

وياما في جرابك يا حاوي، وحاوينا محمود عباس، لا يزال يردد "جلا جلا" ويخرج من جيبه تارة رزمة عقوبات ضد غزة، وتارة يبرز ورقة مصالحة مع حماس، وفجأة يطلق حمامة السلام مع الاحتلال، لا يكل ولا يمل من اللعب بالبيضة والحجر حتى مع المصريين أصحاب اللعبة والمهنة.

عزام الأحمد أحد صبيان الرئيس في ألعاب السحر السياسي، ظهر قبل أسبوعين بدور قارئة الفنجان على تلفزيون السلطة، ليتنبأ باستحالة فتح معبر رفح وكررها بإصرار بعد زيارة سيده الى القاهرة، رغم كل وعود المخابرات المصرية ومبشرات الفرقة الدحلانية، فيما ظهرت أمارات السحر العباسي على وجوه الغزيين العائدين عبر معبر رفح نهاية الأسبوع الماضي، كانت الوجوه عابسة وغاضبة بدل أن ترتسم عليها ملامح المبشرات، فهل نجح "العمل" العباسي بتربيط الحركة المصرية اتجاه غزة، وفرمل قطار الانفراجات؟

إذا مرت الأيام والأسابيع بعد انتهاء عيد الأضحى دون أن تظهر نتائج التقارب المصري الحمساوي الدحلاني، فان ذلك يعني أن الساحر العباسي سره باتع، وان تهديداته برمي غزة "عظمة جافة" في وجه المصريين قد آتت أكلها.

قبل نحو عام كانت فحوى لقاءات المخابرات المصرية مع وفد من الإعلاميين الفلسطينيين تحمل إصرارا مصريا على تغيير الدفة نحو غزة، وموقفا جريئا لتجاهل عباس، ما يعني أن رزمة الوعود لحماس بضمانة دحلان في يونيو الماضي ليست استدارة مصرية طارئة، بل جاءت بعد تفكير وتحضير، وأن أي تراجع او تباطؤ مصري في الإجراءات الموعودة سوف يفرض السؤال الكبير ... ما هو سر قوة السحر العباسي الذي يجعل القاهرة تعيد حساباتها؟

ربما سر القوة يكمن في نوعية الجن الذي يستعين به العباس في تحضير التعويذة السياسية ليستدعي قوى خارقة من الأسياد سواء إسرائيلية وإقليمية ودولية، أسياد لم تستغن بعد عنه وعن خدماته، وستظل تسقيه من اكسير الحياة الى حين ينتهي دوره، او تكون قد نجحت في إعداد الساحر البديل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كُتابها، وليس بالضرورة أن تعكس وجهة نظر الموقع وسياسته