كيف تتعامل مع عث الغبار؟

الأربعاء 23 أغسطس 2017 11:14 ص بتوقيت القدس المحتلة

كيف تتعامل مع عث الغبار؟

مع دخول فصل الصيف تزداد فرص الإصابة بالحساسية الموسمية وذلك مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسبة الرطوبة في الجو، فكيف التعامل معها؟

وشدد الدكتور مهدي العادلي- استشاري أول أمراض المناعة والحساسية ومدير برنامج التوعية بأمراض المناعة والحساسية بمؤسسة حمد الطبية في قطر- على ضرورة معرفة مُحرِّضات الحساسية في البيوت وتجنبها، ويعد أكثرها شيوعا حشرة "عث الغبار".

وقال العادلي -في بيان صادر عن مؤسسة حمد وصل إلى الجزيرة نت- إن عث الغبار هي عبارة عن حشرة صغيرة لا يمكن مشاهدتها بالعين المجردة، وتعيش في الأسِّرة والفرش والسجاد وكذلك الأثاث الذي يعلوه الغبار والألعاب القديمة المُغبرة، وتتغذى على بقايا جلد الإنسان وينتشر وجودها عند زيادة نسبة الرطوبة عن 60%.

وتتمثل أعراض التعرض لعث الغبار في انسداد المجاري التنفسية وسيلان الأنف والعطس وصعوبة في التنفس إلى جانب احتقان بالأنف واحمرار وحكة بالعينين وزيادة إفراز الدموع حسب المنطقة التنفسية المصابة مثل الطرق التنفسية العلوية كالأنف والبلعوم أو الطرق التنفسية السفلية كالرئتين والقصبات الهوائية.

ولتجنب انتشار عث الغبار في المنزل يجب الحرص على تنظيف أجهزة التكييف بصورة دورية ( مرتين أسبوعيا) حيث تعد أجهزة التكييف غير النظيفة بيئة مُثلى لانتشار عث الغبار فيها، مع ضرورة تشغيل أجهزة التكييف للتخفيف من ارتفاع درجة الحرارة والحفاظ على درجة الرطوبة بنسبة تقل عن 50%، و تعيش حشرة عث الغبار على الفراش والستائر والوسائد وأغطية الأسرّة.

وشدد الدكتور العادلي على أهمية تنظيف المنزل للتقليل من التعرض للمحسسات وغسل أغطية الفراش بالماء الساخن عند درجة حرارة 54 درجة مئوية مرة واحدة على الأقل أسبوعيا واستخدام جهاز مزيل الرطوبة للتخلص من الرطوبة الزائدة بالمنزل.

ونصح أيضا بإزالة السجاد والأثاث المُنَجَّد واللعب المحشوة من غرف نوم الأطفال، إلى جانب إبقاء أبواب ونوافذ المنزل مغلقة لتجنب دخول المواد المسببة للحساسية وعدم إيواء الحيوانات الأليفة إذا كان المريض متحسس لها، وخاصة بغرف النوم مع عدم الخروج من المنزل في الأوقات التي تنتشر فيها حبوب اللقاح وغالبا ما تكون في الصباح الباكر.

كما نصح الدكتور مهدي باختيار أماكن قضاء عطلة الصيف في المناطق التي تقل فيها مسببات الحساسية مثل شاطئ البحر، مع أخذ أدوية الحساسية والحرص على معرفة طبيب متخصص في علاج الحساسية في المنطقة التي تنوي الذهاب إليها للاستشارة عند اللزوم.

وأضاف الدكتور مهدي أن موسم الحساسية يختلف من بلد لآخر، ويمكن أن تتفاوت حِدّة الأعراض وفقا لمستويات انتشار غبار الطلع (حبوب اللقاح) في الجو ومعدلات سقوط الأمطار وشدة الرياح وعدة عوامل أخرى.

ويعتبر تحديد المُحسِّسات ومحاولة تجنبها أفضل طريقة لمواجهة الحساسية الموسمية، ويجب معرفة أدوية الحساسية المناسبة للشخص لبدء العلاج الوقائي قبل ظهور الأعراض، حيث تتسبب الحساسية في كثير من الإزعاج، ويعد معرفة التاريخ المرضي لأسرة المريض أحد أهم أساليب التشخيص ونجاح العلاج، حيث أثبتت الدراسات أنه إذا كان أحد الوالدين مصابا بالحساسية تزداد فرصة إصابة الطفل بمعدل 25%، وتزداد هذه النسبة إذا كان كلا الوالدين مصابا بالمرض.

وأكد الدكتور مهدي أن علاج أعراض حساسية الأنف الموسمية يكون من خلال تناول مضادات الهيستامين التي تساهم في السيطرة على العطس والكحة، وتزيل أعراض الحكة، وتتمثل أهمية سرعة التدخل العلاجي الوقائي مثل "الإستيروئيدات" في منع تطور الحساسية لحالات حرجة مثل الربو أو التهابات الجيوب الأنفية.