64 حفرية ونفقا..

الأنفاق الصهيونية تهدد أركان المسجد الأقصى

الثلاثاء 22 أغسطس 2017 11:29 ص بتوقيت القدس المحتلة

الأنفاق الصهيونية تهدد أركان المسجد الأقصى

قناة الأقصى - القدس المحتلة

قالت مؤسسة القدس الدولية إن عدد الحفريات أسفل المسجد الأقصى المبارك بلغت 64 حفرية ونفقًا تتوزع على جهات الأقصى الأربعة، نصفها في الجهة الغربية للمسجد التي وصلت عدد الحفريات فيها إلى 32 حفرية، ما يهدد المسجد بالانهيار.

وأوضحت المؤسسة في تقرير لها بعنوان "عين على الأقصى" أن اجتماع الحكومة الصهيونية في أحد الأنفاق التي تبعد أمتارًا قليلة عن الأقصى غربًا في 28-5-2017 بمناسبة ذكرى 50 عامًا على احتلال كامل القدس كان رسالة واضحة بأنّ هذه الحفريات يتبناها أعلى رأس الهرم السياسي لتوظيفها في الترويج لتاريخ يهودي مختلق.

ويشير التقرير إلى أن البناء التهويديّ في محيط الأقصى لم يتوقف، وبات الاحتلال قريبًا جدًّا من البدء الفعلي ببناء مشروع "بيت هليبا/بيت الجوهر" الذي يبعد نحو 20 مترًا عن حائط البراق، وكنيس "جوهرة إسرائيل" الذي يبعد نحو مئتي متر عن السور الغربي للأقصى.

وأقر الاحتلال بناء كنيس يهودي على جبل المُكبر جنوب غرب البلدة القديمة، فيما برز تطور كبير باتجاه تنفيذ مخطط القطار الهوائي المحيط بالأقصى.

كما أن هناك نية لدى الاحتلال لتهويد سفح جبل الزيتون، وتهويد بعض أبواب الأقصى والبلدة القديمة، فيمل لم تسلم المقابر المحاذية للأقصى من الاعتداءات كالرحمة واليوسفية، فقد صودرت بعض أجزائها بهدف تحويلها إلى حدائق تلمودية، وزرعت فيها قبور يهودية وهمية.

ويذكر التقرير فوجود فكرة تطور الوجود اليهوديّ في الأقصى على المستوى السياسي والأمني والديني والقانوني، حيث سعى الاحتلال خلال فترة التقرير إلى فرض سيطرته الكاملة على الأقصى أكثر من أيّ وقت مضى، بحيث يتحول الاحتلال إلى الجهة الوحيدة المتحكمة بمصير الأقصى.

وكان دور شرطة الاحتلال محل تقدير وثناءٍ من قبل المستوطنين المتطرفين الذين وجدوا في وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، وقائد شرطة الاحتلال في القدس يورام هليفي ثنائيًّا ذهبيًّا أسهم إلى حدٍّ كبير في تسهيل اقتحاماتهم.

وإلى جانب الجهود السياسية والأمنية لاستهداف الأقصى، استمرت الجهود القانونية لتشريع إجراءات الاحتلال ضد الأقصى، وأقر كنيست الاحتلال بالقراءة التمهيدية مشروع "قانون المؤذن".

أما على المستوى الدينيّ، فقد استمرت منظمات "المعبد" في توجيه الدعوات إلى المستوطنين من أجل "الصعود إلى جبل المعبد"، مفاخرين بحالة الهدوء في الأقصى بسبب تقييد يد المرابطين فيه.

وخُصِّص أحد الفصول لرصد محاولات الاحتلال لتحقيق وجود يهوديّ دائم ومباشر في المسجد الأقصى عبر الاقتحامات، والتصريحات التحريضية والعدائية ضدّه، والتدخل المباشر في إدارته.

وهناك أيضا محاولات بعض الساسة الصهاينة لاقتحام الأقصى رغم قرار رئيس الحكومة بمنع الاقتحامات السياسية خاصة النائب المتطرف "يهودا غليك" الذي أدى صلوات تلمودية مقابل باب القطَّانين بعد منع دخوله للمسجد في 19/9/2016.

وعلى صعيد الاقتحامات، فقد بلغ عدد المتطرفين المقتحمين خلال مدة الرصد نحو 23661 مقتحمًا، وهو ما يعني ارتفاعًا في عددهم بنسبة 58% بالمقارنة مع تقرير العام الماضي، حيث كان العدد 13733.

ويعد عدد الذين اقتحموا الأقصى هذا العام هو الأكبر منذ احتلال المسجد عام 1967في ظل استمرار سلطات الاحتلال في منع دائرة الأوقاف الإسلامية من تنفيذ نحو ثلاثين مشروعًا يحتاج إليها المسجد لصيانته.

وتعد الإجراءات التي حاول الاحتلال فرضها على الأقصى بعد عملية اشتباك الأقصى في 14-7-2017 أبرز وأخطر محاولة لتكريس تدخله في شؤون المسجد والسيطرة عليه، فالاحتلال قرر تركيب بوابات إلكترونية وكاميرات ذكية على أبواب الأقصى، ولكنّ الاحتلال أُجبِر على التراجع عنها نتيجة الضغط الشعبي.

وأوصى التقرير باستثمار الانتصار الذي تحقق في هبة الأقصى والالتفاف حول القيادة الشعبية والدينية في القدس، حاثًا أهل القدس والأراضي المحتلة على التمرد على قرارات الاحتلال والرباط في المدينة.

ودعا أهل قطاع غزة إلى تشكيل حراك شعبي مستمر بأشكال متعددة، والاستفادة من قدرتهم على الحشد والتنظيم.

كما دعا أهل الضفة إلى عدم الركون لمخططات تحييدهم عن الصراع، وتوسيع دائرة الاشتباك مع الاحتلال، مطالبًا فلسطينيي الخارج بالاستفادة من انتشارهم في بلدان عديدة ونشر ما يتعرض له الأقصى في كل بقاع الأرض.

وعبر عن أمله أن تتخذ السلطة قرارا بإطلاق يد المقاومة في الضفة، وتأمين كل الدعم المطلوب للقدس والأقصى، وعدم التجاوب مع المبادرة المشبوهة التي تنوي الولايات المتحدة إطلاقها لتفعيل المفاوضات.

وطالب فصائل منظمة التحرير ببذل جهود كبيرة لرأب الصدع في البيت الفلسطيني، داعيا فصائل المقاومة والأحزاب والقوى إلى العمل الجاد لإنهاء الانقسام.

ودعا الأردن إلى بذل كل إمكانياته للحفاظ على أمانة الأقصى، في حين دعا الإعلاميين والصحفيين للتركيز على قضية الأقصى والقدس.