قصة كمين لوحدة النخبة شرق خانيونس خلال "العصف المأكول"

الزمرة . . روايةٌ خطّها القسّامي عمار الزبن من خلف أسوار السجون

الأحد 13 أغسطس 2017 03:37 م بتوقيت القدس المحتلة

الزمرة . . روايةٌ خطّها القسّامي عمار الزبن من خلف أسوار السجون

قناة الأقصى

نشر موقع كتائب الشهيد عز الدين القسام الإلكتروني رواية "الزمرة" التي خطها الأسير القسامي عمّار الزبن من خلف أسوار سجون العدو الصهيوني.

"الزمرة" رواية خُطّت سطورها داخل سجن "رامون" الصهيوني في صحراء النقب المحتل، وأبطالها منهم من ارتقى شهيداً، ومنهم من غيبته سجون الاحتلال.

تدور أحداث الرواية حول كمين لزمرة من مجاهدي وحدة النخبة القسامية خلال معركة العصف المأكول عام 2014، في منطقة القرارة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.

وتذكر الرواية أحداث تفصيلية عاشتها الزمرة القسامية خلال تواجدها في أحد الأنفاق، وانتظارها لجيش العدو عدة أيام، وانتهاءً بإيقاع جنود العدو في مقتلة الكمين.

واستقى كاتب الرواية الأسير القسامي عمّار الزبن معلوماته وأحداث القصة بالتفصيل من مجاهدين قساميين اعتقلا خلال معركة العصف المأكول قبل ثلاثة أعوام.

يذكر أن الأسير الزبن معتقل منذ 11/1/1998 ومحكوم بالمؤبد 26 مرةً بتهمة الانتماء لكتائب القسام والمشاركة في التخطيط لعمليتي محنى يهودا وبني يهودا بالقدس المحتلة عام 1997.

وكانت رواية "عندما يزهر البرتقال" عام 2011 من أبرز إصدارات القائد الأسير والحائزة على جائزة القدس عاصمة الثقافة العربية.

لتحميل الرواية pdf اضغط هنا

من هو الأسير القسامي القائد عمار الزبن؟

الأسير القسامي القائد عمار الزبن معتقل منذ عام 1997 لم تتمكن زوجته وابنتاه من زيارته للمرة الأولى إلا صيف عام 2005 .

 كان لقاءا مؤثرا بين زوجته وابنتيه كيف لا وهو الأول منذ اعتقاله قبل أكثر من سبع سنوات .

حياته وجهاده

عائلة الزبن واحدة من أولئك العائلات التي قدمت لفلسطين وشعبها الكثير الكثير مما يمكن لأي عائلة في حجمها أن تقدمه.

فهذه العائلة المكونة من أب وأم وخمسة أبناء أكبرهم بشار الذي قضى خمس سنوات من عمره في سجون الاحتلال إبان الانتفاضة الأولى بتهم تتعلق بانتمائه لحركة حماس، ليفرج عنه عام 1993 ثم يستشهد بعد عام واحد.

المولد والنشأة

ففي مدينة نابلس عام 1976م وقد درس في مدارسها، وحصل على شهادة الدراسة الثانوية العامة، وهو متزوج من امرأة فاضلة من بلدته ميثلون، وله ابنتان" بشائر وبيسان". تربى في أحضان مسجد عاشور في البلدة القديمة من نابلس ، وتعلم فيه الآداب والأخلاق الإسلامية، وسار على درب المصطفى صلى الله عليه وسلم منذ صغره، وتخلق بأخلاقه السامية منذ نعومة أظفاره، وبدأ بحفظ القران الكريم، نشأ في أسرة بسيطة متواضعة، ونما في داخله حب الوطن.

أحد قادة القسام

أسيرنا أحد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام البارزين، وكانت له صولات وجولات في ميادين الجهاد برفقة مهند الطاهر وايمن حلاوة ومحمود أبو هنود، قبل أن ينكشف أمره ويعتقل عام 1997، وله اليوم ابنتان: "بشائر" وكانت في عامها الثاني، و"بيسان" التي ولدت بعد اعتقال والدها حيث حكم بالسجن المؤبد 27 مرة بالإضافة إلى 25 سنة، بعد أن وجهت له عدة تهم تتعلق بنشاطه في صفوف الكتائب ومسؤوليته عن عدة عمليات قتل فيها 27 صهيونيا.

خلية شهداء من أجل الأسرى

أما الوالد، عبد الرحمن، فوضعه الصحي لا يسر صديقاً، فبعد كل ما ذاقته أسرته من ويلات على يد الاحتلال، أصيب بجلطة دماغية وهو حاليا مشلول ولا يقوى على الحراك.

 في عام 1997 هزت سوق محني يهودا وشارع بن يهودا في مدينة القدس المحتلة خمس عمليات استشهادية ، حدثت ثلاثة منها في سوق محني يهودا في شهر 7 واثنتين في سبتمبر / أيلول والحصيلة 27 قتيلا وثلاثمائة جريح ، حينذاك لم تعلن كتائب القسام مسئوليتها عن هذه العمليات وبقي الامر يبكتنه الغموض عدة أشهر والمخابرات الصهيونية تتخبط الى أن اكتشفت أجهزة الامن الصهيونية والفلسطينية أمر خلية في كتائب القسام سميت باسم : خلية شهداء من أجل الأسرى .

 وكان يقودها الشيخ يوسف السوركجي وابراهيم بني عودة ومن أبرز اعضائها محمود أبو هنود وخليل الشريف ومهند الطاهر والمعتقل عمار الزبن .

 ولكن لماذا سميت بهذا الاسم ؟ بقيت قضية الأسرى قضية تؤرق كتائب القسام منذ نشأتها ، وأخذت الكتائب على عاتقها الاهتمام بقضية الأسرى والعمل على تحريرهم سيما بعد أن أهملتهم الاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني .

 وكانت فلسفة هذه الخلية تقوم على القيام بالعديد من العمليات الجريئة التي تهدف الى اطلاق الأسرى ، من حيث التهديد بتنفيذ عمليات استشهادية ان لم يتم اطلاق الاسرى ، العمل على تنفيذ عمليات أسر جنود صهاينة من أجل مبادلتهم .

مسيرته الجهادية

 ومع بداية تشكيل مجموعات " شهداء من أجل الأسرى كان عمار أحد أركان هذه المجموعات عاملا سريا في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، ولم يكن يخطر ببال أحد أن يكون هذا الفارس جندي المرحلة سيما وأنه كان يعمل شرطيا في سجن نابلس المركزي.

رحلة الاعتقال

 في سجون الاحتلال اعتقل عمار الزبن لثلاث مرات، ذاق فيهن أشد صنوف التعذيب والقسوة والظلم، إلا أنه كان صابرا يحتسب الأجر عند الله عز وجل، فكان اعتقاله للمرة الأولى عام 1992م، حيث كان عمره حينذاك 16 عاما، و حكم عليه بالسجن سنتين ونصف خرج بعدها أصلب عودا.

 أما الاعتقال الثاني فكان في عام 1994م، وقد كان السبب في اعتقاله أنه ألقى كلمة تحرض على الجهاد لطرد الاحتلال في حفل تأبين أخيه الشهيد بشار الذي استشهد بتاريخ 17/5/1994م،وأمضى في المعتقل ستة اشهر.

أما الاعتقال الأخير فكان في كانون الثاني عام 1998م، حيث اعتقلته قوات الاحتلال أثناء عودته من الأردن.

سبب الاعتقال

 في محاكم الظلم وجهت إليه المحكمة العسكرية الصهيونية تهمة المشاركة في سلسلة العمليات الاستشهادية في سوق القسام في القدس : محنيه يهودا وشارع بن يهودا الذين دكتهما كتائب القسام مرارا وتكرارا في عمليات نوعية وجريئة ، أسفرت عن قتل 27 صهيونيا وجرح 323 آخرين، ومن الجدير بالذكر أيضا، أنه كان يقود خلايا تعمل من أجل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وتحمل اسم" شهداء من أجل الأسرى"، لذا فان الحكم تزامن مع تاريخ الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، في رسالة واضحة من قوات الاحتلال، تحمل أكثر من مغزى.

 صدر ضده الحكم يوم 9/9/1999م، وحكم عليه 26 مؤبدا و25 عاما، وقد استقبل عمار الزبن هذا الحكم مبتسما، يرفع شارة النصر والمصحف، وقال أمام المحكمة انه غير نادم على ما فعل.