صفقة القرن حبل المشنقة لعباس

الأحد 09 يوليو 2017 01:41 م بتوقيت القدس المحتلة

صفقة القرن حبل المشنقة لعباس

يتواصل غباء رئيس حركة فتح محمود عباس في ما يدفع به من قرارات ضد قطاع غزة بكل ما فيه من مواطنين وكان آخر هذا الغباء قرار تحويل ما يزيد عن ستة ألاف من الموظفين المدنيين ممن هم على رأس عملهم في قطاع غزة إلى التقاعد المبكر في خطوة انتقامية لن يكون مردودها إلا على متخذ القرار بالسلب ، لأن مثل هذه القرارات هي سهام توجه إلى نحر متخذها ، وهي كتصرف  المريض الميؤوس من شفائه في مجتمعات اللا قيم والخواء الديني فيلجأ المريض أو من حوله بدفعه نحو الانتحار للتخلص من الحياة ، هكذا هو محمود عباس يقرب رويدا رويدا من الانتحار السياسي بيديه وبمن حوله ، فهو يعتقد أن ما يقوم به سيعيد له ما فقده غير مدرك أنه يصنع نهايته بيديه ، ومن حوله يدفعونه دفعا نحو الانتحار للتخلص منه حتى يفسح المجال أمامهم كي يحلوا محله.

محمود عباس حاول جاهدا على تشديد حصار غزة وتعاون من الاحتلال في ذلك حتى أوصل القطاع إلى حافة الموت وعندما حدثت بعض الحلحلة من الجانب المصري جن جنون عباس وحاول بكل الطرق إلى العمل على الطلب من مصر بوقف ما يمكن أن يؤدي إلى إعادة الحياة مرة أخرى للقطاع وأخذ هو وزبانيته بالتحريض على ما قامت به مصر تجاه قطاع غزة وما جرى من تفاهمات ما بين حماس ومصر وما بين حماس والفريق الموالي من حركة فتح لمحمد دحلان، والحديث يدور عن زيارة مرتقبة من قبل عباس إلى مصر من أجل التحريض على القطاع وحماس والتفاهمات التي جرت سابقا ، ورغم الحديث حول شكوك اتمام هذه الزيارة لرفض مصر استقبال عباس بعد الحديث الذي نسب الى جبريل الرجوب ضد مصر واللقاءات التي جرت بين الرجوب ورئيس الموساد الصهيوني والقنصل الامريكي في الكيان وتحريض الرجوب على مصر.

محمود عباس بما يقوم به من إجراءات ضد قطاع غزة يهدف من وراء ذلك إلى الدفع في فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية تمهيدا لمشروع اقليمي عباس جزء منه يهدف إلى عودة الوصاية المصري إلى قطاع غزة ووضع ما سيتبقى من الضفة الغربية تحت الوصاية الاردنية، مخطط اقليمي دولي صهيوني عباس فيه أحد أدوات التنفيذ إلى جانب دول الخليج ( السعودية - الامارات) ظانين أن التخلص من القضية الفلسطينية يمكن أن يقربهم إلى الصهاينة كي يحافظوا على عروشهم وبقائهم في الحكم برضا أمريكي ويهودي.

ولكون عباس لا يمت للفلسطينيين بصلة ولا يعي معنى الانتماء للأرض لا مانع لديه أن يفرط ويتنازل ويهب لهذه الارض لم يريد ، تنازل عن صفد مسقط رأسه الذي هاجر منه جده ووالده من العراق إليه ، فسهل عليه التنازل عن صفد لأنه لا صلة حقيقية بينه وبين فلسطين ، فهو عراقي بهائي، تنازل عن 78% من مساحة فلسطين لليهود وفق اوسلو وما بعد اوسلو لأنه لا رابط بينه وبين الارض التي يدعي زورا الانتساب اليها ، واليوم يبذل جهدا كبيرا لفصل غزة عن بقية الوطن وعزله بعيدا عن بقية الارض الفلسطينية حفاظا على المشروع الصهيوني وحفاظا على مصالح يعتقد عباس أنها باقية له ولأولاده.

نذكر أن ما يسمى صفقة القرن ( تصفية القضية الفلسطينية) ليست المشروع الاول ولن يكون الأخير ، فمنذ الربع الاول من القرن الماضي ( العشرين) وعشرات المشاريع والقرارات والمبادرات التي طرحت من أجل تصفية القضية الفلسطينية على حساب حقوق الفلسطينية وخدمة للكيان الصهيوني وكان يقف خلفها دولا لا تقل في وزنها من أمريكا بل تحالفت امريكا مع امثالها لتمرير هذه القرارات ولكنها حتى يومنا هذا فشلت وما يطرح اليوم سيلقى نفس المصير الذي لاقته تلك المشاريع لسبب رئيس هو أن الفلسطيني لازال يؤمن بحقه على الارض وحقه في اقامة دولته وإيمانه بالمقاومة لتحيق ما يريد وافشال كل مشاريع التصفية وعلى رأسها صفقة القرن.