الضربة المفاجِئة في العصف المأكول

الذكرى الثالثة لعملية كوماندوز القسام بقاعدة "زيكيم"

السبت 08 يوليو 2017 08:44 ص بتوقيت القدس المحتلة

الذكرى الثالثة لعملية كوماندوز القسام بقاعدة "زيكيم"

في مثل هذا اليوم وقبل ثلاثة أعوام، كانت عملية الكوماندوز البحرية القسامية التي استهدفت قاعدتي زيكيم والبحرية الصهيونية، وهي العملية الأولى من نوعها وأحد أهم مفاجآت القسام، وشكلت صدمةً كبيرةً لقادة الاحتلال لا سيما أنها نفذت بعد 24 ساعةً فقط على بدء معركة العصف المأكول.

ونشر موقع كتائب القسام تفاصيل العملية. ويقول: إن القيادة العسكرية للكتائب بدأت بوضع اللمسات الأخيرة لتنفيذ عملية نوعية باتجاه مواقع الاحتلال على الساحل، وكانت الفكرة مهاجمة موقع زيكيم، والهدف منها هو تشكيل هجوم نوعي بأسلوبٍ جديدٍ باتجاه الساحل، واستهدفت العملية القاعدة البحرية المتواجدة على الساحل مقابل قاعدة زيكيم.

وتلقى عناصر المجموعة المشاركة في العملية، تدريبات طويلةً وشاقةً جداً، لتنفيذ عمليات تسلل واجتياز مسافاتٍ طويلة في البحر للتمكن من الوصول إلى عمق الأراضي المحتلة.

وبدأت العملية بمرحلتين، تمثلت الأولى بتنفيذ عملية استطلاع وجمع المعلومات عن الموقع المستهدف، وقد تمكن أحد مجاهدي وحدة الكوماندوز البحري القسامية، من تنفيذ مهمة استطلاع داخل الأرض المحتلة، واستطلاع موقع القيادة والسيطرة على ساحل زيكيم والمكوث هناك لعدة ساعات، قبل تنفيذ العملية.

الطريق إلى زيكيم

وفي المرحلة الثانية من العملية، انطلقت مع بداية القصف الصهيوني الجوي على قطاع غزة ودخول معركة العصف المأكول يومها الثاني، حيث تمكن مجاهدو وحدة الكوماندوز، وهم بشار زياد عابد، حسن محمد الهندي، محمد جميل أبو دية، خالد طلال الحلو، من اجتياز مسافةٍ طويلةٍ من السباحة والغطس وقطعت الحدود البحرية شمال القطاع.

وانقسم المنفذون إلى مجموعتين، وقامت المجموعة الأولى بالإبرار إلى الشاطئ وتقدمت باتجاه موقع القيادة والسيطرة البحرية الصهيونية وقامت بالاشتباك مع العدو داخل هذا الموقع وحققت إصابات في جنود الاحتلال.

وبعد 45 دقيقة وصلت المجموعة الثانية، فالتقت المجموعتان في قاعدة القيادة والسيطرة، ومن ثم قام المجاهدون بالاتصال مع القيادة الميدانية لكتائب القسام وإعلامهم أنهم في داخل الموقع، ثم شرعت المجموعتان بتطوير الهجوم باتجاه قاعدة زيكيم والاشتباك مع قوات الاحتلال مباشرة.

وفي هذه اللحظات، قامت مدفعية القسام بضرب قاعدة زيكيم بقذائف الهاون وصواريخ 107، وتشَكل بذلك هجوما ناجحا باتجاه قاعدة زيكيم من قبل كوماندوز القسام، وكان هذا الهجوم بمثابة الضربة القوية التي فاجأت الاحتلال، وأوقعت العديد من القتلى والجرحى في صفوف جنوده.

وحاول الكيان التكتم عن خسائره في هذه العملية، إلا أن الفيديو المسرب للعملية والذي صورته كاميرات الكيان نسف رواية الاحتلال بفشل العملية، وأظهر إبرار المجاهدين وتمركزهم ثم مهاجمتهم للجنود وآلياته وشجاعتهم منقطعة النظير، والتي تمثلت بمواجهة الآليات بأسلحتهم الخفيفة دون خوف أو تراجع.

وظهر في المقاطع أحد المجاهدين وهو يلاحق إحدى آليات الاحتلال وإلصاق عبوة ناسفة على جسمها وتفجيرها من مسافة صفر، ثم تظهر المشاهد المجاهدين الأربعة أثناء انسحابهم بعد إتمام مهامهم بنجاح واستشهادهم بعد تعرضهم للقصف.

ما بعد زيكيم!

وحاول الاحتلال إخفاء خسائره في العملية ومنع النشر حول تفاصيلها منذ اللحظة الأولى، فوصول المجاهدين إلى شواطئ عسقلان عبر البحر كان معناه أنهم قادرون على الوصول إلى أي مكان في فلسطين المحتلة في أي وقت، وهو ما كان سيعني لو تسرب لجمهور الصهاينة، بث حالة من الرعب وحظراً للتجول على امتداد سواحل فلسطين المحتلة من جنوبها إلى شمالها.

الذكرى الثالثة لعملية كوماندوز القسام بقاعدة "زيكيم"
الذكرى الثالثة لعملية كوماندوز القسام بقاعدة "زيكيم"