غزة لن تموت وستنتصر

الأحد 04 يونيو 2017 11:34 م بتوقيت القدس المحتلة

غزة لن تموت وستنتصر

(غزة غزاها البين وما فلح) مقولة لا يزال أهل غزة يرددونها ويؤمنون بها من قديم الزمان وحتى يومنا هذا، والبين هو الموت، وغزة اليوم تعيش ما هو أسوأ من الموت ولكنها بقدر الله ثم بإيمان أهلها بأنها لن تركع ولن تستسلم وستبقى صامدة تتحدى كل الصعاب.

غزة تعيش اليوم بفعل السياسة العقيمة التي يراد من خلالها أن تستسلم لمشروع التصفية التي يقوده عباس بتشجيع من أنظمة عربية ويعمل على تنفيذ سياسة الاحتلال ويخضع لمطالب أمريكا ويمعن في حصار غزة ويقطع عنها الكهرباء والماء والاموال تحت مزاعم زائفة تسمى شرعية، عن أي شرعية يتحدث عباس وهو لا يملك أمر خروجه أو دخوله من وإلى رام الله ويحتاج إلى تصريح خروج من ضابط صهيوني ثم يتحدث عن شرعية زائفة لا تقوم إلا على خدمة الاحتلال، وتأمين مستوطناته ومستوطنيه عبر أجهزة امنية كل همها ملاحقة الفلسطينيين واعتقالهم وتأمين دخول قوات الاحتلال كي تقتل أو تعتقل أو تدمر بيت، ولا استبعد صحة ما نشرته صحيفة يديعوت العبرية من طلب ترامب من محمود عباس اعتبار الاجهزة الامنية التابعة له هي جزء من أجهزة أمن الاحتلال بشكل علني بدلا من تبعيتها بشكل خفي للاحتلال.

ألم يصل عباس بعد إلى أن سياسته على مدى 24 سنة حصيلتها اقل من صفر_ فلا حافظ على الارض ولا حافظ على الشعب ودمر القضية_ أن هذه السياسة فاشلة، ولن تحقق أي آمال للشعب الفلسطيني لا في العودة ولا في الدولة، أليس من العقل والمنطق أن يتراجع عباس عن سياسة ثبت فشلها، بل كانت مدمرة للمشروع الوطني الفلسطيني القائم على التحرير والعودة واسترداد الحقوق.

راهن عباس كثيرا على أمريكا وحلفائها من العرب، فما الذي حدث في قمة الخنوع في الرياض؟ وماذا قدمت هذه القمة للقضية والشعب؟ وهنا نقول أن الخاسر الوحيد من هذه القمة هي القضية الفلسطينية، وهذا ثبت في زيارات ترامب للقدس وبيت لحم ولقاء عباس، فلم يقدم ترامب حتى الاوهام كما فعل سابقوه وكان اكثر وقاحة من سابقيه وتبنى الموقف الصهيوني تماما وانكر حق الشعب الفلسطيني على ارضه وقدسه وقال أن هذه هي الارض المقدسة لليهود، هل بقي وقاحة أكثر من ذلك؟

ما جناه الفلسطينيون هو الوهم، ومزيدا من الحصار على قطاع غزة على أمل تقديمه قربانا للمشروع الصهيوني الأمريكي الهادف الى تصفية القضية الفلسطينية لصالح الاحتلال والقائم على التهويد والتوطين والوطن البديل.

اليوم يراد لغزة أن تدفع الثمن، يراد لغزة أن تسلم أسلحتها وتدخل بيت الطاعة العباسي، فيحارب شعبها بلقمة عيشه وبدوائه، وبتحويله إلى سجن كبير تغلق فيه مصر بوابة رفح وتحول بين المرضى واصحاب المصالح من الخروج بدواعي كاذبة ومبررات واهية والمؤسف أن هناك من العرب من يساندها في ذلك ويشجعها بكل أشكال التشجيع وعلى راس ذلك السعودية والامارات والتي ترى فيما تقدمه دولة قطر من مساعدات لغزة يخرب عليها مشروع أن تسلم غزة نفسها للشيطان، فكانت الحملة الاعلامية الاخيرة والتي لازالت آثارها جارية ضد قطر ومحاولة شيطنتها حتى تتراجع عن تقديم الدعم لغزة وتخفف عنها آثار الحصار حتى لا تستمر في التحدي والمقاومة وترفع الراية البيضاء وتسلم رقبتها للذبح.

ليست السعودية والامارات وحدهما من يشارك في الحصار بل صمت العديد من الدول العربية يشجع المحاصرين لغزة على التمادي في حصارها وعقابها وتجويع أهلها وقتلهم من خلال منع الدواء والسماح لهم بالسفر من خلال اغلاق المعبر.

نقول لكل هؤلاء ستنتصر غزة وستهزمون وسيهزم مشروعكم وستقود غزة مشروع التحرير للأرض والانسان وستجنون الحسرة والخيبة، وستعلو غزة بفضل الله لأنها تعتمد على الله ولن يخذلها الله، هذه غزة التي تؤمن بحقها في أرضها وإيمانها بأن الارض لن تعود الا عبر المقاومة، غزة التي تؤمن أنها لن تموت وستبقى عصية على الانكسار وستعيش؛ ولكن ليس كما يريد عباس وبعض زعماء العرب في بيت الطاعة بل ستعيش حرة عزيزة كريمة منتصرة بإذن الله.