مقال : ماذا سيحدث غدًا عند إعدام العملاء الثلاثة ؟!

الأربعاء 24 مايو 2017 08:09 م بتوقيت القدس المحتلة

ماذا سيحدث غدًا عند إعدام العملاء الثلاثة ؟!



شهدَ القطاع حادثة مفجعة بحق أحد أبطال كتائب القسام، والأسرى المحررين، الشهيد المبعد إلى غزة مازن فقها، الذي أقدم مجرمٌ كبير على قتله عمدًا بسلاح مسدس كاتم صوت .
أثار هذا الأمر غضب الشارع الفلسطيني والاستهجان المشترك لكافة الفصائل، ووجهت على الفور أصابع الاتهام للعدو المتمرس في هذه الاغتيالات الإجرامية، لكن هذا الأمر لم تكتفِ بهِ الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بل سارعت لكشف ملابسات الجريمة، حتى كان لهم ذلك واستطاعوا بعد مجهودٍ جبار أن يلقوا القبض على قاتل فقها المباشر، وخليته التي ساعدته في عملية الاغتيال، ليتبين حينها أن المخابرات الصهيونية هي من خلف هذه العملية الجبانة، والتي استعملت بها عملاءها .
ولكن .. ماذا بعد اعتقال العملاء ؟!
دارت الكثير من التساؤلات بين المواطنين عن مصير العملاء الثلاثة، والكل طالبَ بإعدامهم على الفور، وهذا ما فعلته الأجهزة الأمنية، ففي محاكمة عادلة أطلقت الحكم عليهم بالإعدام، ليكون التنفيذ يومَ غدٍ الخميس فيما بين الساعة الثالثة والخامسة عصرًا، في مكانٍ مغلق وليس على العام، ليتداول إلى الذهنِ سؤالٌ لربما الكثير يتمنى لو يجد له إجابة شافية، ألا وهو ماذا سيحدث على منصة الإعدام ؟! وكيفَ سيكون الحدث ؟!

الكل حقًا يتمنى لو أنه يتابع الإعدام بعينه، ليرى نهاية هؤلاء القتلة الذين أغاظونا على مدار فترة الكشف عن ملابسات الجريمة، والذين جعلوا القلب يشعر بالغصة لفعلهم الإجرامي الذليل، والكل كان يتمنى لو أن الإعدام كان أمام العامة وفي ميدانٍ ثوري، لكن الداخلية امتنعت عن ذلك، لأسبابها التي لا نريد الخوض فيها بالحديث، لكن حريٌ بنا أن نتخيل المشهد !

يدخل العملاء الثلاثة مقيدين إلى منصة الإعدام، حيث يكون بانتظارهم منفذو الحكم، من حولهم يتجمع قادة الفصائل، والشخصيات الشرطية والعامة، وهم يسيرون إلى مصيرهم المحتوم .. إلى الموت .

ستبدأُ عقولهم تراجع أفعالها، ويندمون، ويبكون، ويقولون يا ليتنا ما فعلنا ما فعلنا، ستحيطهم مشاعر الخزي والعار، لن يستطيعوا أن يرفعوا وجوههم في وجوه الحضور، سيستمرون بالمسير إلى أن يصلوا المنصة، سيعلق اثنان منهم على مشنقتين، ويتم تنفيذ الإعدام، سيضيق حبل المشنقة عليهم، ويشعرون بالاختناق، ويتلوون على حبل المشنقة، لن يجدوا لا وليًا ولا نصيرًا، لن تنفعهم كل أموالهم التي جمعوها من أجهزة المخابرات، لن تأتي لهم طائرات حربية لتنقذهم، سيموتون شنقًا دون أن يساعدهم أحد، أو يحميهم أحد كما كان جهاز المخابرات الصهيوني يعدهم، ستخرج أرواحهم إلى بارئها ويا لخسرانهم الكبير !!

وسيوضع الثالث في مرمى النار، ويطلق النار على رأسه، ليختلط دمائه في التراب، ويموت وهو آخر أفعاله القتل والإجرام !!

سيموتون جميعًا وستدفن جثثهم والله وحده يعلم ما مصيرهم يوم الحساب، وهنا عزيزي القارئ لنتمعن قليلًا بالمشهد التخيلي الذي سيصبح غدًا واقعًا، من المؤكد أن تساؤلًا سيتبادر إلى ذهنك وتقول: ماذا استفاد هؤلاء ؟!

ها قد أخزاهم الله في الدنيا، أصبح ذكرهم على كل لسان، الكل يستحقرهم ويلعنهم، وهذا هو حقًا المصير العادل لكل خائن لهذه الأرض الطاهرة المقدسة، التي لا مكان فيها للعملاء والخونة ..

لنكثر من الدعاء أن يحمينا الله من شر اليهود وأعوان اليهود، وأن يثبتنا على الطريق الصحيح، ولنكن أكثر وعيًا من أن نقع في فخاخ اليهود ومخابرات اليهود، حتى لا نظلم أنفسنا، فما يظلم أنفسهم إلا القوم الظالمون .