إجراءات عباس ضد غزة "حرب اقتصادية"

شلّح: لا مصالحة دون سحب اعتراف المنظمة بالكيان الصهيوني

الإثنين 15 مايو 2017 03:45 م بتوقيت القدس المحتلة

شلّح: لا مصالحة دون سحب اعتراف المنظمة بالكيان الصهيوني

قناة الأقصى - غزة

قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين رمضان شلّح يوم الإثنين إنه لا يمكن تحقيق المصالحة الفلسطينية دون سحب اعتراف منظمة التحرير بالكيان الصهيوني، واصفًا في نفس الوقت إجراءات الرئيس محمود عباس ضد غزة بـ"الحرب الاقتصادية".

وأضاف شلّح، خلال كلمة متلفزة في الذكرى الـ69 لنكبة الشعب الفلسطيني، أنه "لا يمكن تحقيق الوحدة الفلسطينية والمصالحة ولا إنهاء الانقسام دون سحب اعتراف منظمة التحرير بالكيان، والقطع مع مسار أوسلو الذي أبقى على الاحتلال باسم جديد وجعله أقل تكلفة للعدو".

وذكر أنه "طالما أن الشيطان الصهيوني في بيتنا وفي عش التنسيق المقدس؛ فلن تقوم لهذا البيت قائمة ولن نفلح في إعادة بنائه أو ترتيبه في أي حال".

ودعا الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي لصياغة ميثاق وطني فلسطيني جامع "بعد تخلي منظمة التحرير عن الميثاق الوطني الذي تم إلغاء بنود أساسية منه استجابة لضغوط أمريكية إسرائيلية".

وأكد أن شعبنا بحاجة إلى "ميثاق وطني يحدد لنا ما هي الثوابت والمرجعيات التاريخية والقانونية لكامل حقنا في وطننا فلسطين، ويضبط مسيرتنا وخياراتنا لمواجهة تفشي الرواية الصهيونية للصراع بما فيها من تزوير".

وقال: "الميثاق يقول للعالم هل أرض فلسطين لنا أم لليهود الصهاينة، وهل من حقنا حمل السلاح والقتال من أجل تحريرها كما كل شعوب الأرض أم من حق بعضنا أن يلزم نفسه بنبذ المقاومة وتجريمها ومحاربتها خدمة لعدونا".

وشدد على أن "الرد على النكبة يكون بوحدة الشعب الفلسطيني في وجه المشروع الصهيوني".

ويحيي الشعب الفلسطيني يوم 15 مايو من كل عام ذكرى النكبة، التي توافق اليوم ذكراها الـ69، إذ ارتكبت العصابات الصهيونية مجازر بحق الفلسطينيين عام 1948 واستولت على نحو 80% من أرض فلسطين وأعلنت تأسيس ما يسمى بـ"اسرائيل".

وفيما يتعلق بإجراءات الرئيس محمود عباس الأخيرة ضد قطاع غزة، أشار شلّح إلى أن "عباس فاجأ شعبنا بإعلانه سلسلة من الإجراءات والقرارات التي لا معنى لها سوى الحرب الاقتصادية على الشعب بما يزيد من آلامه ومعاناته بدلًا من فك الحصار".

وتساءل إذا ما كانت هذه الإجراءات "عربون الصفقة الخاسرة للعودة إلى المفاوضات"، مؤكدًا أن "الشعب الفلسطيني لا يستحق هذه العقوبة الجماعية".

وأضاف "قطاع غزة برميل بارود على وشك الانفجار، وإذا انفجر لن يُبقي ولن يذر".

وكانت الحكومة الفلسطينية خصمت نحو ثلث رواتب موظفي السلطة بغزة للشهر الثاني على التوالي، ورفضت إعفاء محطة توليد كهرباء غزة من الضريبة، وقطعت رواتب بعض أسر الشهداء الجرحى، وهو ما فاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية بغزة.

وقال قياديون في السلطة إن تلك الإجراءات تأتي لإرغام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على تسليم قطاع غزة إلى "السلطة الشرعية"، فيما رفضت حماس تلك الإجراءات وقالت إنها تشديد للحصار على القطاع.

ودعا شلّح لضرورة تصعيد الانتفاضة وتفعيلها دفاعًا عن القدس والمسجد الأقصى، وانتصارًا للأسرى ومطالبهم المشروعة.

وحذّر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الاحتلال من "الاستمرار في الغطرسة بما يعرض حياة أسرانا للخطر"، مؤكدًا أننا "لن نقف مكتوفي الأيدي أو نتركهم فريسة للموت نتيجة عناد الصهيونية المتوحشة. فلنا في المقاومة كلمتنا وخيارتنا المفتوحة".

ويواصل نحو 1800 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الصهيوني إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الـ 29 على التوالي، للمطالبة بتحقيق مطالب إنسانية، ورفع بعض العقوبات.

وبشأن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المرتقبة إلى المنطقة، وصف شلّح الزيارة بـ"المشؤومة"، ورأى أنها محاولة لدمج "إسرائيل" كدولة طبيعية في المنطقة وتقسيم دول عربية أساسية على أساس طائفي.

ومن المقرر أن يصل ترمب إلى القدس المحتلة في 22 من الشهر الجاري، وسيزور مدينة بيت لحم للقاء الرئيس عباس، وذلك بعد زيارة سينفذها للسعودية.

وقال: "نأمل أن يتعافى النظام العربي من وهم الرهان على أمريكا والاحتلال، وأن يدركوا أن أمن البلاد العربية والإسلامية يحققه أبناؤها لا أعداؤها".