69 عاما على النكبة.. الفلسطينيون متمسكون بأرضهم والمقاومة أملهم للعودة

الإثنين 15 مايو 2017 08:10 ص بتوقيت القدس المحتلة

69 عاما على النكبة.. الفلسطينيون متمسكون بأرضهم والمقاومة أملهم للعودة

قناة الأقصى – فلسطين المحتلة

تحل الذكرى الـ 69 للنكبة الفلسطينية تزامنا مع احتفالات الصهاينة بذكرى إنشاء كيانهم الذي أقيم على أرض الشعب الفلسطيني، بعدما ادّعى الاحتلال زورًا وبهتانًا أن فلسطين "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، ويتخذ من هذا العنوان المزيف قاعدة لاستيطان فلسطين وأرضها، بينما يتمسك الشعب الفلسطيني في كل مناطق تواجده بحق العودة إليها، واضعا ثقته وأمله بالمقاومة حتى التحرير.

النكبة الفلسطينية مأساة وجريمة، كتبتها ووثقتها صفحات التاريخ، مأساة الشعب الفلسطيني الذي هجَّرته من أرضه عصابات الإجرام الصهيونية، المتمثلة في عصابات الهاغاناة والأراجون، وجريمة عظيمة مرسخة مثلتها بريطانيا التي سلمت أرض فلسطين للاحتلال، فمارس جرائمه وإرهابه بحق الفلسطينيين، دون النظر إلى أي معانٍ إنسانية.

في تاريخ 14/5/1948م، أعلن ديفد بن غوريون قيام "الكيان الصهيوني" وعودة الشعب اليهودي إلى ما أسماها أرضه التاريخية؛ حيث قال في نص إعلان دولته المزعومة إن "أرض "الكيان" هي مهد الشعب اليهودي!.

كذبة صهيونية بغطاء دولي

وكان المؤتمر الصهيوني الأول قد انعقد في سنة 1897م بدعوة من ثيودور هرتزل الأب الروحي للدولة اليهودية، وأعلن المؤتمر عن كذبة "حق الشعب اليهودي في تحقيق بعثه القومي في بلاده الخاصة به".

واعترف وعد بلفور الصادر في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) 1917م بهذا (الحق) المزعوم، وأكده من جديد صك الانتداب المقرر في عصبة الأمم، وهي التي منحت بصورة خاصة موافقتها العالمية على الصلة التاريخية بين الشعب اليهودي وأرض "الكيان" واعترافها بحق الشعب اليهودي في إعادة بناء وطنه القومي، بينما أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 من نوفمبر (تشرين الثاني) سنة 1947م، مشروعًا يدعو إلى إقامة دولة يهودية في أرض "الكيان"، وطالبت الجمعية العامة سكان أرض "الكيان" باتخاذ الخطوات اللازمة من جانبهم لتنفيذ ذلك القرار!.

وفي ظل كذبات متلاحقة للصهاينة منذ احتلال فلسطين، فإن الحقيقة أن عصابات الإجرام الصهيونية جاءت وطردت الشعب الفلسطيني من قراه وبلداته عام 1948م؛ حيث اعتمدت هذه العصابات الإجرامية على استخدام أسلوب المجازر الهمجية وارتكاب المذابح الوحشية بحق الأهالي والمواطنين الفلسطينيين من أجل تهجيرهم وتشريدهم من بيوتهم وأراضيهم وممتلكاتهم إبان النكبة عام 1948م.

وقد وُصفت تلك المجازر البشعة بالعمليات المخيفة؛ نتيجة استخدام العصابات الصهيونية لكافة الأساليب من أجل سرقة الأرض الفلسطينية والسيطرة عليها بشتى الوسائل والأساليب وبدعم مباشر من بريطانيا؛ حيث مارست العصابات الصهيونية وسائل مخيفة فقتلت من قتلت وشرَّدت من شردت.

عشرات المجازر

وقد ارتكبت قوات الاحتلال وعصابات الهاغاناة قرابة 53 مجزرةً، راح ضحيتها مئات الشهداء من الفلسطينيين، فكانت مجازر حيفا والقدس وبلد الشيخ والعباسية والخصاص وباب العامود والشيخ بريك وبلد الشيخ وفندق سميراميس والسرايا العربية والسرايا القديمة ويازور وطيرة وسعسع وبناية السلام والحسينية والرملة وقطار القاهرة وقطار حيفا وأبو كبير ودير ياسين وقالوينا واللجون وطبرية وعين الزيتون وصفد وأبو شوشة وبيت دراس والطنطورة وجمزو واللد والمجدل والدوايمة وعيلبون والحولة وعرب المواسي ومجد الكروم وأم الشوف والصفصاف وجيز، وغيرها.

ولا يزال هذا المسلسل الإجرامي الصهيوني يتواصل حتى يومنا هذا، فمنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم تواصل قوات الاحتلال استهداف الفلسطينيين الذين شردوا من أرضهم، فقتلت في عدوانها الأخير على قطاع غزة عام 2014 في يوم واحد بداية العدوان أكثر من 350 شهيدًا وعشرات الجرحى، بينما شهد القطاع 3 حروب في سنوات قليلة، وما زالت الضفة والداخل المحتل يعيشان واقعا صعبا، من استمرار الاستيطان وسرقة الأرض إلى قتل الفلسطينيين والتنكيل بهم.

أملٌ بالمقاومة

ويبقى الشعب الفلسطيني في كل مكان من بقاع الأرض يؤمن بحق العودة الى أرضه التي احتلت، وكله أمل بالله، ثم برجال المقاومة الذين ساروا على درب تحرير فلسطين وتحرير أسراها فحققوا وعدهم للأسرى، وما زالوا عند وعدهم وإعدادهم لتحرير أرضنا كاملة من دنس الغاصبين.

ولا يزال الفلسطينيون يحيون ذكرة النكبة في كل عام، بفعاليات مقاومة بكافة الأشكال، بخروج مسيرات على حدود فلسطين المحتلة، والمواجهة مع قوات الاحتلال، وبتنظيم مسيرات وفعاليات في مختلف دول العالم للتذكير بحق العودة وبتمسك الفلسطيني بأرضه وتراثه وحقه في العيش في أرض فلسطين التاريخية.

ومن ضمن فعاليات إحياء ذكرة النكبة أطلق "المؤتمر الشعبي" لفلسطينيي الخارج مساء الأحد، حملة إلكترونية لإحياء الذكرى الـ 69 للنكبة الفلسطينية، عبر التغريد على هاشتاج #راجعين .

وقال المؤتمر في بيان صحفي إنه أطلق حملته العالمية من خلال الإعلام الاجتماعي "غرف تغريد" في عدة دول عربية وأوروبية يتواجد فيها الفلسطينيون بكثرة للانطلاق في زمن واحد للحديث عن النكبة.

وقد غرّد عشرات الآلاف على الهاشتاج، بينما وصلت التغريدات إلى ملايين المستخدمين على مواقع التواصل، حيث وصل التفاعل على الهشتاج إلى 80 مليونا خلال ساعات من إطلاق الحملة.