الانتخابات المحلية بالضفة..عقاب شعبي لتغول السلطة

الأحد 14 مايو 2017 06:42 م بتوقيت القدس المحتلة

الانتخابات المحلية بالضفة..عقاب شعبي لتغول السلطة

قناة الأقصى - خاص

أسدل الستار مساء أمس السبت على الانتخابات المحلية في عموم مدن الضفة المحتلة ، وسط ذهول أوساط السلطة الفلسطينية وحركة فتح من حجم المشاركة الضعيف من قبل الشارع الضفيّ.

وعزا عدد من المراقبين ما حصل بأنّه "عقاب شعبي" للسلطة على ما انتهجته من سياسة التغول الأمني ضد المواطنين، والإقصاء السياسي الفاضح للخصوم من الحركات والفصائل الأخرى.

نابلس .. الصفعة المؤلمة !!

ووجّهت مدينة نابلس والتي تعتبر من كبرى مدن الضفة، صفعة مؤلمة لسياسات وتوجهات السلطة في رام الله، حيث لم تتجاوز نسبة التصويت في الانتخابات المحلية الـ 20%.

تلك النسبة المتدنية اعتبرها عدد من وجهاء المدينة "مخيبة للآمال"، ورسالة رفض من الشارع النابلسي لسلوط السلطة وأجهزتها الأمنية.

عضو المجلس البلدي السابق مهدي الحنبلي وعبر صفحته على الفيسبوك علّق قائلا :"فنابلس مثلا والتي تمثل أكبر مخزون سياسي وحزبي في الضفة المحتلة، بلغت فيها نسبة المشاركة حوالي 19%فقط، وهذا في نظري يعتبر انتكاسة حقيقية للمشروع والنظام السياسي التي تسير عليه السلطة الفلسطينية في الضفة المحتلة".

وأضاف " الغياب الممنهج للحريات السياسية في الضفة المحتلة، وتغول الأجهزة الأمنية على نشطاء حركة حماس كمعارضين ومنافسين لحركة فتح صاحبة مشروع السلطة الفلسطينية بشكل خاص، مما أدى إلى غياب المنافس الحقيقي لفتح عن المشهد الانتخابي، وهذا أدى إلى فقدان الثقة بالعملية الانتخابية وما ينتج عنها في ظل غياب الحريات السياسية وحرية التعبير".

معطيات صادمة ... وواقع فتحاوي متهالك !!

من جهته قدم الصحافي علاء الريماوي جردة حساب ومعطيات تؤكد أن حركة فتح كانت الخاسر الأكبر من هذه الانتخابات.

وقال الريماوي عبر صفحته على الفيسبوك :" فشلت حركة فتح في تشكيل قوائم صرفه لها في كل من مدينة نابلس وقلقيلية مما مكن محسوبين على التيار الإسلامي من قيادة مجالسها البلدية، كما وفشلت فتح في مدن كبيرة مثل الخليل ونابلس والبيره من اقناع الجمهور في جدوى الانتخابات والمشاركه في الحياه السياسيه.

وتابع :" امتنع 1811 هيئة انتخابيه عن المشاركه في أي شكل من اشكال العمل الانتخابي، مكتفيا الجمهور في هذه المناطق بالمشاهدة عن بعد".

ونوّه قائلا :" في كافة المناطق التي فازت بها حركة فتح بفارق مقعد أو تساوت مع قوائم أخرى مثل بيتونيا الخليل تعاني فيها من تشكيل مجلس برئاستها أو ستدفع مقابل ذلك ثمنا كبيرا".

حماس ... الرابح الأكبر !!

من جهتهم، اعتبر عدد من المحللين أنّ حركة حماس الرابح الأكبر من الانتخابات المحلّية التي جرت في الضفة الغربية.

الكاتب عز الدين أكد أن القوائم التي دعمتها الحركة حقّقت نتائج جيدة واستطاعت التغلب على حركة فتح في عدد من المواقع.

وفي ذات السياق، أكد الكاتب إسلام أبو عون أن "الانتخابات في مجملها عززت ثقة قاعدة حماس في الضفة بدورها في اي استحقاق قادم وكذلك كسرها لحاجز الخوف الذي تشكل عبر عشر سنوات من الانقسام" .

تجدر الإشارة إلى أن عددا كبيرا من النشطاء الفلسطينيين اعتبروا تدني نسبة التصويت بالمقارنة مع انتخابات عام 2006 والتي شاركت فيها حركة حماس دليلا على أن الأغلبية الرافضة ترى في الحركة الطرف الوحيد القادر على أخذ الثقة من قبل الشارع الضفيّ.