فوز كبير للكتلة الإسلامية..

تقرير : بيرزيت وجهت صفعة مهينة لمشروع التنازلات

الخميس 11 مايو 2017 10:42 ص بتوقيت القدس المحتلة

بيرزيت وجهت صفعة مهينة لمشروع التنازلات

قناة الأقصى - خــــــاص

رغم ما يتعرض له أبنائها من حملات اعتقال وملاحقات أمنية من قبل الاحتلال وأجهزة أمن سلطة رام الله، تمكنت الكتلة الإسلامية الجناح الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" من الفوز بانتخابات جامعة بيرزيت بالضفة المحتلة، وذلك للعام الثالث على التوالي.

ويؤكد متابعون أن فوز كتلة حماس الطلابية في انتخابات جامعة بيرزيت يدلل على أن المزاج العام لدى الشعب الفلسطيني متجه نحو مشروع المقاومة والحفاظ على الثوابت.

وكانت إدارة جامعة بيزيت أعلنت أمس حصول الكتلة الإسلامية على 3778 صوتا بواقع (25 مقعدا)، في حين حصلت حركة الشبيبة الطلابية على 3340 بواقع (22 مقعدا)، بينما حصل القطب الطلابي الديمقراطي على 615 صوتا بواقع (4 مقاعد)، فيما لم تحصل كتلة اتحاد الطلبة التقدمية وقائمة الوحدة الطلابية على أي مقعد.

وتعقيبا على نتائج الانتخابات، أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن فوز الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت بانتخابات مجلس اتحاد الطلبة يستدعي من السلطة الفلسطينية وحركة فتح أن تعيد حساباتها مع الشعب الفلسطيني.

وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم، إن "تلك النتيجة تستدعي منهم تعديل مسارهم الخاطئ في التعامل مع أهلنا والشعب الفلسطيني".

واعتبر الفوز بمثابة استفتاء شعبي على خيار المقاومة، والتفاف الجماهير حوله، وتأكيدًا أن كل عمليات القمع والتنكيل والتنسيق الأمني مع الاحتلال لا يمكن أن تنال من عزيمته أو أن تكسر إرادته.

استفتاء شعبي

في السياق، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة أن هذا الفوز جاء ليؤكد على وقوف الشعب الفلسطيني خلف برنامج الحفاظ على الثوابت، مشيا إلى أن جامعة بيرزيت تشكل صمام الأمان الوطني وترمومتر الانتماء لهذه الأرض.

ونبه إلى أن جامعة بيزيت تتميز بتنوعها الطلابي، وهذا الأمر يدلل على أن طلبة الجامعة وجهوا رسالة إلى الجميع بأن الشعب الفلسطيني قادرا على اختيار من يمثله تمثيلا صادقا.

وقال أبو شمالة في تصريحات لـ "الأقصى": "إن طلبة جامعة بيرزيت ينطقون باسم كل فلسطين، وهم يريدون أن يقولوا إنهم ليس مع نهج المفاوضات والتخلي عن الأسرى".

وبين أبو شمالة أن فوز الكتلة الإسلامية له عده رسائل، الأولى لحركة فتح ورئيسها محمود عباس بأن الشعب الفلسطيني مل من نهج التنازلات لصالح الاحتلال.

والرسالة الثانية هي لحركة حماس بأن الشعب الفلسطيني يقف خلف برنامج الحفاظ على الثوابت، منبها أن الرسالة الثالثة للمجتمع الدولي بأن يفهم أن الكل الفلسطيني يقف مع المقاومة.

دلالات عميقة

بدوره، يشير الإعلامي والناشط الشبابي بهاء الغول أن جامعة بيرزيت تمثل عاصمة التعليم العالي، ولذلك فوز الكتلة الإسلامية فيها له أثر ومدلول سياسي عميق، على قوة حماس وانتشارها بين الجماهير.

وبين الغول خلال تصريحاته لـ "الأقصى" أن تقدم الكتلة في الصناديق عموما يدل على أن من جرب الكتلة الإسلامية في خدمته يتشجع لتكرار تجربة انتخابها، مشيرا إلى أن هذه النتائج تؤكد أنه عندما تجري انتخابات شريفة تفوز فيها الكتلة

ونبه الغول إلى أن الحملات الأمنية ضد الطلبة والنشطاء لا تفيد، وحظر حماس لا يضر شعبيتها، لأن المقاومة خيار الشارع، موجها رسالته للسلطة بأنه "عليكم الإقرار بذلك والتوقف عن سلب الناس هذا الحق المكفول دينا وقانونا، لأن الشعب الفلسطيني هو الحضن والحصن الحقيقي الذي تحتمي به التنظيمات الأصيلة، وليس الاحتلال والتعاون الأمني".

وأشار الغول إلى أن الكتلة الإسلامية قوة لا يمكن الاستهانة بها والأسلم هو التعاون معها وليس الاكتفاء ببعض القبل بعد فوزها ثم جرجرة شبابها إلى السجون،

وختم الغول حديثه برسالة إلى رئيس السلطة محمود عباس، قائلا: "إن حصار غزة بهدف القضاء على حماس فاشل، فاستهداف حماس في الضفة وحظرها على مدار سنوات لم ينجح في إنهاء وجودها شعبيا، فالتنظيمات الحية لا تنتظر إضنا من أحد، ولا تنتهي بالتضييق أو الحصار، أما الضعيف الذي ليست لديه بضاعة يروجها بين الناس فليجأ لآلة القمع والإرهاب التي تدفعه للخسارة في أي مواجهة حقيقية".