مقال : هل حقًا حماس اعترفت بحدود 67 ؟!

الأربعاء 03 مايو 2017 05:22 م بتوقيت القدس المحتلة

هل حقًا حماس اعترفت بحدود 67 ؟!

تكاثرت بالفترة الأخيرة الأقاويل حول وثيقة حماس الصادرة قبل يومين، والتي وُجهت بها التهم إلى حركة حماس أنها باتت تنادي بدولة على حدود 67 وهو الأمر الذي كان ينادي به اتفاق أوسلو، فهل حقًا وثيقة حماس وحسب البنود التي طرحتها نادت بحدود 67 دون باقي الأراضي ؟!

عندما نأتي لنحلل وثيقة حماس تحليلًا منطقيًا وشاملًا وواعيًا فإننا سنرى أن حماس هي فعلًا أوردت بند تنادي به بدولة ضمن حدود 67 ولكن على أي أساس ؟ هنا يكمن السؤال الحقيقي ..

درست الوثيقة بشكل كامل ومتمعن وبناءً على دراستي للوثيقة تبين لي أن الدولة التي نادت بها حركة حماس كانت مشروطة، والشروط جاءت كالتالي:
أولا: عدم الاعتراف بدولة الكيان الزائلة – بإذن الله – على الإطلاق .
ثانيًا: عدم التخلي عن المقاومة، بل إن المقاومة هي الطريق الشرعي والوحيد لاستعادة كامل الأراضي المحتلة .
ثالثًا: حدود فلسطين من البحر إلى النهر ولا تنازل عن أي شبرٍ من أرض فلسطين التاريخية .

وعندما يأتي العاقل ليرى في تلك الشروط فإنه سيستنبط التالي:
أولا: حركة حماس حركة محنكة سياسيًا إذ أنها تريد أن تقيم دولة على حدود 67 تتضمن بها طرد جميع الصهاينة .
ثانيًا: حركة حماس لن تتخلى عن المقاومة في سبيل تحرير باقي الأراضي الفلسطينية .
ثالثًا: حركة حماس لم تتنازل عن أي شبر من أراضي فلسطين إنما حدودها واضحة وصريحة من النهر إلى البحر .

ومن النقاط التالية نستنتج أن حركة حماس تريد أن تحرر أراضي ال 67 سياسيًا وتريد أن تستعيد باقي الأراضي عن طريق حق المقاومة المشروع فهي بتلك الشروط قد وضحت لجميع العالم أنها مستمرة في نهجها ومبادئها حتى تحرير كل فلسطين .

لكن ما دامت الأمور واضحة لمَ حدث الجدال وتوجيه الاتهامات للحركة بأنها تنازلت ؟؟

هنا أجيب بأن دائمًا سبب الأزمات هم أناسٌ خونة معدومي الفهم، أو أناس معدومي القراءة، لأنهم استمعوا للقول الذين يريدون دون التكملة الواضحة والصريحة وهم أنفسهم أولئك الذين يسعون بالأرض خرابا لأجل نشر الفتنة في أوساط الشعب الفلسطيني .

فسرعان ما نشروا الفتنة بأن حماس تنازلت وأن حماس خضعت وغيرت مبادئها وللأسف فإن مجموعة من مستمعي الأقوال والإشاعات والذين لم يطلعوا أبدًا على الوثيقة صدقوا الأمر وسارعوا لتداول الخبر دون أي إطلاع ودون أي فهم .

وإذا اطلعنا على الإعلام العبري أنفسهم فسنرى أنهم قالوها صراحة أن حركة حماس لم تغير بوثيقتها الجديدة شيئًا على الإطلاق !

هذا ما أكده بعض المحللين السياسيين الصهاينة في تحليلاتهم ووجهة نظرهم نحو الوثيقة، الأمر الذي يجعلني حقًا أتساءل: إن كان أعداؤنا أحسنوا فهم الوثيقة فلمَ بعضنا أساءها ؟

لربما يكمن الجواب من الواقع الذي نعيشه في ظل المؤامرة الشرسة التي يتعرض لها قطاع غزة، وأعتقد أن هذا الأمر هو محاولة جديدة لافتعال الأزمات، والذي – بإذن الله – سيسقط ولن يلاقي رواجًا، فمن تداول هذا الاتهامات الباطلة هم ثلة قليلة بالمقارنة مع شعبنا المدرك لحقائق الأمور، ومن هذا المنطلق وجب الإيضاح الذي ورد في مقالي هذا .

اضغط للاطّلاع على وثيقة المبادئ والسياسات العامة لحركة حماس