الأسرى ينتظرون المقاومة لا الرقص والطرب

الإثنين 24 أبريل 2017 05:46 م بتوقيت القدس المحتلة

الأسرى ينتظرون المقاومة لا الرقص والطرب

مفارقات عجيبة إن دلت فإنما تدل على طريقة التفكير لدى رام الله وغزة في التضامن مع إضراب الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني في يومهم الثامن من أجل الحصول على حقوقهم التي سلبها منهم السجان ، هذا الاضراب الذي يهدف إلى تحقيق مطالب حرم منها الاسرى داخل السجون، وهذا الاضراب يحتاج إلى حشد كل الطاقات الشعبية المختلفة لمساندة الاسرى والتضامن معهم وقد يصل الامر في بعض مناطق التماس مع الاحتلال إلى الاشتباك معه ويؤدي ذلك إلى ارتقاء شهداء ووقوع اصابات واعتقالات ، ها هو المشهد الطبيعي الذي يجب أن يكون لأن قضية بحجم قضية الاسرى تحتاج إلى جهد مضاعف حتى يشكل ذلك ضغطا على الاحتلال الذي يتحاشى المواجهة الحقيقة مع الشعب الفلسطيني.

ولكن ما جرى في رام الله شيء يخالف المنطق والعقل ويذهب بعيدا عن ما يجب أن يكون ويعمل على حرف البوصلة عن الاتجاه الصحيح في التحشيد نحو دعم جهود الاسرى ، هذا المهرجان ، مهرجان الرقص، هو نوع من الحرب المضادة ضد التفاعل مع قضية الاسرى وفيه ألهاء للقاعدة الجماهيرية وهو لا معنى له وما كان له أن يكون، وكان المفترض أن يلغى أو يؤجل لأن الحالة الشعبية تعيش حالة ثورية تضامنية مع اسمى شريحة تعاني من بطش وجبروت الاحتلال سنوات دون رحمة او شفقة أو إنسانية، ثم نأتي نحن المسئولون عن هذه الشريحة بدلا من دفع الجمهور للتضامن مع الاسرى نقيم حفلة راقصة ، في أي ميزان هذا يمكن أن يكون ، وأي تفكيرا شيطانيا بعيد عن الاخلاق والوطنية ولا نقول عن الدين لأن دين الحاكم هناك هو دين الهباش ولكم أن تقولوا ما تشاءون في ذلك.

في غزة كان الأمر مختلف ، كتائب القسام تنشر فيديو يحرك كل مؤسسات الاحتلال من رأي عام وعائلات الجنود الاسرى لدى المقاومة والاعلام العبري والمستويات المختلفة السياسية والعسكرية ، فيديو حمل رسائل متعددة أولها رسالة تطمين للأسرى بأن قضيتكم على رأس اولويات المقاومة وأن هذا الفيديو يهدف إلى تحريك ملف الاسرى الذي يحاول نتنياهو واركان حكومته تجاهله ولا تريد أن تستجيب للمقاومة وشروطها لتحقيق صفقة تبادل جديدة تؤدي إلى الافراج عن اسرى يمكثون في سجون الاحتلال منذ عشرات السنين.

هذا الفيديو يهدف إلى الضغط على عوائل الجنود الاسرى كي يتحركوا من أجل الضغط على حكومتهم ويؤكد الفيديو للرأي العام الصهيوني وخاصة عوائل الجنود المفقودين بأن حكومتهم تكذب عليهم وتخدعهم حتى لا يتحركوا ويحركوا الجمهور الصهيوني من أجل تفعيل هذه القضية وما ألمح اليه فيديو القسام يحمل جديدا ولمعرفة هذا الجديد لابد أن يدفع الاحتلال ثمنا لذلك الأمر الذي لازال نتنياهو يرفضه ويحاول خداع عوائل الجنود والمجتمع الصهيوني بأن الجنود موتى وهم عبارة عن جثث دون أن يكون لديه ما يثبت ذلك ورسائل القسام تؤكد شيئا مختلفا يحتاج إلى ثمن حتى يكشف عنه.

هكذا يكون التضامن مع الاسرى والذي يقول أن معركة الامعاء الخاوية التي يقودها أكثر من 1500 بطل داخل سجون الاحتلال لن تكون بلا ثمن وأن هذه المعركة مسنودة من المقاومة وأن المقاومة على عهدها للأسرى والتي تؤكد أن حريتهم أمانة في رقاب المقاومين وهم يعملون على تحريرهم بشتى الوسائل والطرق .

أما مهرجانات الرقص والطرب فهي تزيد الناس احباطا وتصرفهم عن قضية مركزية من قضايا الشعب الفلسطيني ، وهي قضية تمس كل بيت فلسطين ، فشلت كل المباحثات والمفاوضات مع المحتل ان تحقق لهم تحريرا ، والمقاومة كانت الطريق الاقصر لذلك ، كان ذلك في صفقات التبادل والتي كان آخرها وفاء الاحرار ، والكل الفلسطيني ينتظر المقاومة لتحرير الاسرى لا مهرجانات الرقص يا رام الله.