عباس يريد أن يُركّع غزة

الحية: فتح لم تطلب لقاءنا وننتظر إجابات قبل مجيء وفدها لغزة

الثلاثاء 18 أبريل 2017 12:17 م بتوقيت القدس المحتلة

الحية: فتح لم تطلب لقاءنا وننتظر إجابات قبل مجيء وفدها لغزة

قناة الأقصى – متابعة خاصة

طالب خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، من وفد حركة فتح المُزمع قدومه لغزة قريبا، أن يأتي للقطاع بمواقف واضحة وصريحة حول الكثير من القضايا الوطنية.

وكشف الحية خلال مؤتمر صحفي للحركة، الثلاثاء، عن أن حركة فتح لم تتصل بحماس لعقد لقاء بينهم، وأن أيّ لقاء يجب أن يكون بحضور وطني وفصائلي.

ودعا محمود عباس رئيس السلطة وحركة فتح، إلى التراجع عن خصومات الموظفين بغزة وإلغاء الضرائب وإعادة مخصصات اهالي الشهداء قبل عقد أي لقاء لحركة فتح مع حماس.

واستغرب الحية من ظروف تشكيل وفد حركة فتح في ظل مجزرة الرواتب، مضيفا: "هل مشكلة الرواتب عندنا؟ هي من جانب السلطة وعليها حلها؟".

وأضاف: "يجب على وفد فتح أن يحمل إجابات واضحة من عباس على القضايا الوطنية، وما موقفهم من المشروع الوطني، وانتفاضة القدس، ومن التهويد والاستيطان، والتنسيق الأمني، متسائلا: "لإخواننا في فتح، أين يذهب بكم عباس بالمشروع الوطني؟".

وقال إن محمود عباس يريد أن يركّع غزة، وهو بإجراءاته ضد أهلها يعمل وحيدا وهو مكشوف الظهر، ولن تسمح حماس بمزيد من "التغول العباسي" على شعبنا، آمِلا ألّا يخطئ أبو مازن بالمزيد من إجراءات في حق غزة.

وتابع عضو المكتب السياسي لحماس أن حركته صُدمت من إجراءات عباس تجاه غزة من خصم الرواتب وقطع مخصصات أهالي الشهداء، وفرض الضرائب.

جاهزون لانتخابات رزمة واحدة

وأعلن الحية عن جهوزية حماس فورا لانتخابات المجلس الوطني والتشريعي والرئاسة رزمة واحدة، وأن يُدعى لها في غضون 3 شهور، مجددا تأكيده أن حركته مع المصالحة وملتزمة بمخرجات لقاءات بيروت وجاهزة لكل الاستحقاقات.

وكشف الحية عن أن عباس يعمل على اجهاض مبادرة قطرية قدمت قبل أشهر لإنهاء الانقسام، وأنه رفض عقد المجلس التشريعي ورفض الاعتراف بالموظفين.

لن نحلّ اللجنة الإدارية

وردا على تساؤلات طلب فتح وعباس إنهاء اللجنة الإدارية بغزة، قال الحية: "لن نحل اللجنة الإدارية، فلتأتي الحكومة لتقوم بمهامها وكأنه لا يوجد شيء وتنتهي اللجنة، ولتحكم غزة ولتديرها وبشهادة كل الفصائل".

وأوضح أن حركتا حماس وفتح في قطاع غزة تلتقيان ومتوافقتان مع بعضهما، وأن المشاكل تصدَّر لغزة من رام الله، مطالبا أن تبارك فتح في الضفة الخطوات التي بين حماس وفتح بغزة.

واستهجن الحية من أسلوب الخطاب الديني الذي يُلقى من رام الله بحضور عباس، ودعوة إحراق غزة، والتهديدات التي تطلق لإخافة القطاع.

وقال إن غزة لا تُخوف ولا تهدد، ولم تستجب لإملاءات الكيان وقت القصف والموت، ولن تخضع له ولا لغيره بكلمات فارغة.

عباس يخدع الموظفين

وحول خصومات السلطة على موظفيها في قطاع غزة دون الضفة، نوّه الحية إلى أنه إذا كانت هناك أزمة مالية تكون على الجميع وليس غزة فقط.

وخاطب موظفي السلطة بغزة، قائلا: "أبو مازن يخدعكم بعبارات التسكين وهو ذاهب للمزيد من الخطوات ضدكم"، وإنه لا أفق لحل قضية الموظفين.

وتابع: "نحن متضامنون معهم وسنشاطرهم لقمة العيش ولن نتخلى عنهم، وسنتقاسم الأمل والألم، ولكن على عباس أن يتحمل المسؤولية ويحل هذه القضية.

وشدد الحية أن حكومة التوافق الوطني هي المسؤولة عن قطاع غزة ولا أحد أو حكومة أخرى مسؤول عن غزة غير حكومة الحمدالله، داعيا لتسلّمها مهامها بغزة فورا.

حكومة التوافق مسؤولة عن غزة

وأشار إلى أنه منذ 3 سنوات على تشكيل الحكومة لم يخاطب أيّ وزير وكلاء ومسؤولين من غزة، وأن بعض وزراء غزة يدير وزارته من مكتبه الخاص ولم يدخل الوزارة.

وأكّد الحية مخاطبا حكومة الحمد الله أن غزة مسؤوليتكم فأديروها أنتم، ونريد أن تشهد الفصائل والقوى وشعبنا على ذلك، فغزة تنتظر حكومة التوافق.

وأكمل: "طلبنا منهم أن يكتبوا لنا ماذا يريدون، وكيف نسلمهم غزة؟".

وحول قضية أزمة كهرباء غزة أوضح الحية أن عباس يعطل مشاريع تطوير الكهرباء وتزويد القطاع بمصادر الطاقة (خط كهرباء 161، وتطوير الخطوط المصرية، وتشغيل المحطة على الغاز).

وطالب الحكومة في رام الله برفع الضرائب عن شعب غزةـ حتى ينعم بالكهرباء، داعيا الفصائل للقيام بواجبهم الوطني والضغط على الحكومة للالتزام بدورها.

"الأمن يلاحق باقي قتلة فقها"

وأكد الحية على أن حركة حماس لا تريد حربا وليست مسعرة حرب بل مسعرة سلم، مشدداً على التزامها بوقف إطلاق النار ما التزم الاحتلال به.

وأضاف، حماس لا تسعى للحرب لكن إذا أعلن العدو الحرب سيجد من مقاومتنا الباسلة وعلى رأسها كتائب القسام ما يخلخل أركانه.

وفيما يتعلق بقضية الشهيد مازن فقها، أكد الحية أن كل التحقيقات تشير الى أن يد العدو هي من امتدت إلى الشهيد فقها.

وتوجه بالتحية إلى الأجهزة الأمنية التي استطاعت أن تحيط بمسرح الجريمة وبمكوناتها كافة وبين يديها حقائق وأشخاص ووثائق، والأجهزة الأمنية تلاحق القتلة للقبض على مَن تبقى منهم.

وتابع الحية، لسنا في عجلة، ونترك الأمر لجهات الاختصاص حتى يصبح القتلة والمتورطون كافة في يد الأجهزة الأمنية وتقديمهم للعدالة ليأخذوا جزاءهم العادل.