الرئيس الفصيح

الثلاثاء 11 أبريل 2017 09:10 ص بتوقيت القدس المحتلة

الرئيس الفصيح
وسام عفيفة

وسام عفيفة

كاتب فلسطيني

يقال إن الرئيس السوري بشار الأسد قصف أبناء شعبه في خان شيخون بالسلاح الكيماوي، بالتزامن شن الرئيس محمود عباس هجومًا جديدًا على أبناء شعبه في غزة مستخدمًا سلاح المال والرواتب، ويقال أيضًا إن نظرية سياسية عادت مجددًا من العصور القديمة وتشكل اليوم سلوك الحكام تقول: إنه إذا نشب صراع بين الحاكم وشعبه، يجب تغيير الشعب لا الزعيم.

الرئيس عباس قرر إحالة شعبه للتقاعد، وقد نالت الظاهرة تعليقات واسعة في منصات التواصل الاجتماعي، التي أشارت إلى سلوك العجوز الثمانيني المتشبث بموقعه، وهي حالة تمثل قمة العنجهية السلطوية.

وهو نفس الرئيس الذي أدار سياسة اقتصادية حكومية، تقول: من يعمل يعاقب بوقف الراتب ومن يستنكف يتقاضى راتبًا، وهي ظاهرة تاريخية لم يسبقه إليها أي رئيس في العالمين، وتمثل قمة الإفساد.

في ساحة السرايا بغزة انفجر الموظفون المستنزفة رواتبهم وهتفوا ضد الحمد الله باعتباره المجرم، وناشدوا الرئيس باعتباره المخلص ينطبق عليهم المثل:" شايف الذيب وبقص على أثره"، وهو سلوك تربى عليه أبناء السلطة في تعبير عن حالة تمثل قمة الخضوع.

الرئيس عباس يتعامل مع موظفي السلطة في غزة وغالبيتهم من حركة فتح، كما في قصة الديك والأذان: يحكى أن ديكًا كان يؤذن عند فجر كل يوم ..

أتى صاحب الديك وقال له لا تؤذن مجددًا أو سأنتف ريشك ..خاف الديك وقال في نفسه الضرورات تبيح ويمكن أن أتنازل حفاظًا على نفسي فهناك ديوك غيري تؤذن بكل الأحوال وتوقف الديك عن الأذان ..

بعد أسبوع جاء صاحب الديك وقال للديك إن لم تقاقي كالدجاجات سأنتف ريشك ..

وأيضًا تنازل الديك وأصبح يقاقي كالدجاجات ..

بعد شهر قال صاحب الديك للديك الآن إن لم تبض كالدجاجات سأذبحك غدًا !!!

عندها بكى الديك وقال: يا ليتني مت وأنا أُؤذن.

الآن أصبحنا جميعنا في غزة عرضة لنتف الريش بأشكال ووسائل مختلفة، ولن يهدأ بال الرئيس وجماعته إلا بعد تحويلنا جميعًا إلى دجاجات ليبقى وحده الديك الفصيح، نحن نقاقي وهو يصيح.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقالات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كُتابها، وليس بالضرورة أن تعكس وجهة نظر الموقع وسياسته