تقرير : سلطة رام الله.. مـــاذا تحيــك لغـــزة؟

الإثنين 10 أبريل 2017 10:44 ص بتوقيت القدس المحتلة

سلطة رام الله.. مـــاذا تحيــك لغـــزة؟

قناة الأقصى - غزة

قيل الكثير من قبل رئيس سلطة رام الله محمود عباس ورئيس حكومته رامي الحمد الله لتبرير عملية خصم 30% من رواتب موظفي السلطة بغزة، في وقت يؤكد فيه محللون وسياسيون أن خصم الرواتب فضيحة وطنية تأتي في سياق مؤامرة تهدف لزرع الفرقة بين القطاع والضفة.

 وترى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن عباس يعزز فصل القطاع عن الضفة المحتلة من خلال استمراره في زيادة معاناة الغزيين وعدم إيجاده حلول لأزماتهم.

أهداف خبيثة

وفي هذا السياق، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني أن سلطة رام الله أضافت أزمة جديدة لأزمات قطاع غزة من خلال استقطاع 30-50% من رواتب موظفي رام الله في القطاع، مشيرا إلى أن عملية الخصم ستنعكس سلبا على مجمل الحياة في قطاع غزة.

وشدد على أن قضية الخصم أثارت غضب الشارع الفلسطيني تجاه رئيس السلطة محمود عباس وحكومة التوافق برئيسها رامي الحمد الله.

ولفت إلى أن قرار الخصم يأتي ترجمة للشروط التسعة التي قدمها مبعوث ترامب للشرق الأوسط جيسون غرينبلات للرئيس محمود عباس وأحد تلك الشروط هو: على السلطة الفلسطينية أن تتوقف عن تحويل أموال إلى قطاع غزة إذ يساهم ذلك بتمويل مصروفات حماس.

وأكد الدجني على أن قرار الخصم سيمهد لحزمة من العقوبات على قطاع غزة في خطوة تهدف إلى تدجين القطاع ودفعه نحو القبول بالانفصال عن الوطن.

وأشار أن السلطة تتمنى أن يعمل القرار على زيادة صعوبة الاقتصاد الغزي تأزما، وصولا للتفكك والانهيار، وضرب مقومات الصمود التي لم يستطع الاحتلال الصهيوني في حروبه الثلاثة من تحطيمها.

وبين أن سلطة رام الله ستعمل أيضا على وقف رواتب الشهداء والجرحى والأسرى. وفرض قانون التقاعد على أغلب موظفي غزة حسب آخر راتب (الراتب الأساسي).

وختم الدجني حديثه، قائلا: "غزة مصدومة من قرار عباس الذي يزيد من دائرة الخناق عليها ما سينعكس على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ورغم تلك القرارات المجحفة إلا أن أهالي غزة ثقتهم بمحيطهم العربي كبير وعلى وجه الخصوص الاشقاء في قطر بأن لا يتركوا غزة لوحدها".

مؤامرة دولية

من جهته، بين المحلل السياسي فايز أبو شمالة أن الخصم من الرواتب جزء من حصار غزة، مشيرا إلى قرار الخصم يأتي بمباركة الكيان الصهيوني على أمل الفصل النهائي بين غزة والضفة الغربية.

ونبه إلى أن الخصم من رواتب موظفي غزة يستوجب الرد الوطني والشعبي والرسمي والتنظيمي والمؤسساتي وعلى كافة المستويات المحلية والعربية والدولية وبكافة القدرات، لأن الصمت على قطع أرزاق خمسين ألف موظف في غزة هو جس النبض الأول لتمرير الأطماع الصهيونية في ضم الضفة الغربية، وتهويد القدس، وتصفية القضية الفلسطينية.

يذكر في هذا السياق أن رئيس كتلة التغيير والإصلاح محمود الزهار أشار إلى وجود مؤامرات دولية تحاك ضد القضية الفلسطينية من قوى محلية ودولية للتنازل عن الأرض الفلسطينية وضياع حقوق الشعب الفلسطيني.

وحذر الزهار في تصريحات صحفية رئيس السلطة محمود عباس من اتخاذ أي إجراءات إدارية ومالية ضد قطاع غزة، ودعاه إلى تطبيق اتفاق القاهرة للمصالحة عام 2011.

ودعا الزهار الكتل والقوائم البرلمانية كافة والمستقلين إلى العمل المشترك والتصدي للمؤامرة التي تستهدف غزة وبرنامجها المقاوم، مشددا على ضرورة إلغاء قرار تخفيض رواتب الموظفين الذين استنكفوا عن العمل.