غراسه بات رقما يصعب تجاوزه..

بالصور والفيديو : الشيخ الياسين.. تضحيات قرّبت طريق التحرير

الأربعاء 22 مارس 2017 09:52 ص بتوقيت القدس المحتلة

الشيخ الياسين.. تضحيات قرّبت طريق التحرير

قناة الأقصى - غزة

توافق اليوم الأربعاء 22/3/2017 الذكرى الثالثة عشر لاستشهاد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الشيخ أحمد ياسين.

كان مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين يتمتع بمنزلة روحية وسياسية متميزة في صفوف المقاومة الفلسطينية؛ وهو ما جعل منه واحدا من أهم رموز العمل الوطني الفلسطيني طوال القرن الماضي، كما يعد من أكثر القادة الفلسطينيين الذين نالوا احترام وولاء معظم الفلسطينيين ومعظم القادة والزعماء في العالم، ولم يكن استشهاد الشيخ ياسين بالأمر الهين، ففي العام 2003 مثل استشهاد الياسين نقله نوعية في العمل المقاوم الذي تمارسه حماس ضد الاحتلال.

واختارت حركة حماس عقب استشهاد الشيخ ياسين الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ليقود مسيرتها في قطاع غزة، غير أن هذه الولاية لم يمض عليها أكثر من 25 يوما حتى عاجلت حكومة رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق أرئيل شارون إلى اغتيال الرنتيسي.

وفي الذكرى الـ 13 لاستشهاد الشيخ المؤسس، تبدو حركة المقاومة الإسلامية حماس أكثر انتشارا من ذي قبل، فحماس التي انطلقت عام 1987 لم تستطع رياح الاستشهاد والسجن والإبعاد والمطاردة والحروب أن تنال منها؛ إنما بدت مثل طائر الفينيق تنتفض من تحت الرماد وتملأ كل الساحات وتربك كل المسلمات.

وبعيد استشهاد الشيخ، شاركت حركة حماس بفاعلية في انتفاضه الأقصى الثانية التي بدأت أحداثها عند محاولة المجرم شارون الدخول لباحات المسجد الأقصى بتاريخ في 28 سبتمبر 2000.

ونجحت حماس في تنفيذ عدد كبير من العمليات الاستشهادية قتل فيها عشرات الصهاينة، فيما قام الاحتلال باغتيال أبرز قادة الحركة في قطاع غزة والضفة المحتلة وعلى راسهم الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي.

وأيضا خاضت حركة حماس عقب اغتيال زعيميها الكبيرين الانتخابات البلدية والتشريعية، وفازت فيها بالأغلبية الساحقة، حيث اكتسحت حماس الانتخابات المحلية التي جرت في 23 من ديسمبر  من عام 2004 في الضفة الغربية حيث استطاعت أن تنتزع مجالس معظم البلديات. واستكملت حماس فوزها هذا بعد أن حصدت في 29 يناير من عام 2005أكثر من 65% من مقاعد عضوية المجالس البلدية بقطاع غزة والضفة الغربية.

قررت حركة حماس في العام 2005 المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وفي 26 يناير 2006، تم الإعلان عن نتائج الانتخابات التي نتجت عن فوز كبير لحركة حماس في المجلس التشريعي بواقع 76 مقعد من أصل 132 مقعد.

في أعقاب فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية وتشكيلها للحكومة الفلسطينية العاشرة برئاسة إسماعيل هنية شدد الكيان حصارها على قطاع غزة.

بعد استشهاد المؤسس أحمد ياسين بنحو عامين، نفذت كتائب القسام حلمه بتنفيذ عملية "الوهم المتبدد"، وذلك في عام 2006م، حيث استهدفت موقعا للجيش الصهيوني على الحدود الشرقية لمدينة رفح بنفق أرضي، حيث قتل في العملية عدد من الجنود الصهاينة، وأسر الجندي جلعاد شاليط.

ويحسب لحماس على مدار خمس سنوات، تمكنها من إخفاء الجندي الأسير لأول مرة في تاريخ المقاومة في الإطار الجغرافي لفلسطين، وفشل كافة المحاولات العسكرية والأمنية للوصول إليه.

وطوال الفترة الماضية حاول الكيان الصهيوني الاستفادة من عنصر الزمن في البحث عن الأسير، وفي الضغط على حماس، وفي القيام بحملات القتل والتدمير، وفرض الحصار والسعي لإسقاط حكومة حماس، لكنه فشل في كل ذلك.

وفي 11 أكتوبر 2011 تحقق الهدف الأول من عملية الوهم المبدد، وخضع الاحتلال لإرادة المقاومة، وأجبر على القبول بأغلب مطالب حركة حماس، وتم التوقيع على صفقة تبادل الأسرى، حيث تم الإفراج عن 1027 أسيرا وأسيرة منهم قيادات عسكرية لحركة حماس مقابل الجندي الصهيوني الأسير.

تعرض قطاع غزة أواخر 2008 إلى عدوان صهيوني شرس هدف إلى إسقاط حركة حماس، ولكن بالرغم من نجاح الاحتلال في اغتيال اثنين من أبرز قيادات حماس السياسيين وهما سعيد صيام ونزار ريان، إصافة إلى استشهاد المئات من أبناء الشعب الفلسطيني وعلى رأسهم 200 من عناصر وزارة الداخلية خرجت الحركة معلنة انتصارها بالحرب التي استمرت لمدة 22 يوما، بعد أن أعلن الاحتلال صعوبة المواجهات مع كتائب القسام.

وفي نوفمبر 2012 اقدم الاحتلال بعملية اغتيال القائد القسامي الكبير أحمد الجعبري، ومن ثم أعلن الحرب على قطاع غزة، الأمر الذي جعل القسام ترد عسكريا على هذه العملية بإطلاق مئات الصواريخ على الكان، ودك تل أبيب قلب الكيان ومدينة القدس المحتلة بصواريخ فجر 5، ما أدى إلى مقتل عدد من المغتصبين ووقوع العشرات من الإصابات، إضافة إلى ملايين الدولارات من المخاسر، وفرار جميع سكان الكيان إلى الملاجئ، وبعد ذلك استنجد الاحتلال بواشنطن طالبا للتهدئة، وبعد هذه الأيام الثمانية من العدوان على غزة خرجت حماس منتصرة.

في السابع من يوليو 2014 شن الكيان عدوانا انتقاميا ضد حركة حماس، على أمل أن يمحو عار الهزيمة التي لحقت به في معركة "حجارة السجيل" عام 2012 فيما كانت بعض الأطراف العربية تراهن على نتائج الحرب وأن تؤدي لإضعاف حماس، إن لم يكن إسقاطها، لكن تلك الأطراف ومعها الكيان الصهيوني فوجئت بصموده حماس وجاهزيتها للمعركة الأمر الذي فرض واقعا آخر غير الذي تريده تلك الأطراف.

وخلال الحرب نفذت كتائب القسام العديد من العمليات النوعية ضد الكيان، كما كشفت حماس عن منظومة من الصواريخ بمديات مختلفة تصل في حدها الأقصى إلى أكثر من 160 كلم. كما تمكنت القسام من تنفيذ عمليات إنزال خلف خطوط الاحتلال، وعمليات برمائية ناجحة، إضافة إلى إنتاج العديد من القذائف الصاروخية القصيرة المدى، وبندقية قنص يصل مداها إلى ألفي متر.

بعد 51 يوما، توقفت الحرب دون أن يحقق الكيان الأهداف التي شنت الحرب من أجلها، ومما يؤكد ذلك أن الكيان قال إن الحرب لن تتوقف حتى يتم تدمير البنية التحتية لحركة حماس، وحتى يتوقف إطلاق الصواريخ نهائيا، وتدمر الأنفاق، ويتم بالتالي تحقيق الأمن لسكان جنوب الكيان الصهيوني؛ وهو ما لم تنجح بتحقيقه.

شاركت حركة المقاومة الإسلامية حماس في انتفاضة القدس التي اندلعت في الأول من اكتوبر عام 2015، حيث أن العديد من أفراد حماس نفذوا عمليات فدائية ضد أهداف صهيونية. وأكدت حماس إن الاتفاضة لن تتوقف حتى تحقيق طموحات شعبنا.

لكن ذلك ليس كل شيء، فحماس الياسين في جعبتها كثير من الأسرار لا يمكن أن يتم تقديمها أو الافصاح عنها بالمجان، دون مقابل.. فهي على مدار عمرها كانت أم المفاجآت وصانعة الانتصارات.

1
2
الشيخ الياسين.. تضحيات قرّبت طريق التحرير
الشيخ الياسين.. تضحيات قرّبت طريق التحرير
الشيخ الياسين.. تضحيات قرّبت طريق التحرير
الشيخ الياسين.. تضحيات قرّبت طريق التحرير
الشيخ الياسين.. تضحيات قرّبت طريق التحرير