بالصور والفيديو : أحمد ياسين ..شهيد الفجر

الثلاثاء 21 مارس 2017 06:10 م بتوقيت القدس المحتلة

أحمد ياسين ..شهيد الفجر

قال أحمد ياسين في آخر مقابلة تلفزيونية معه:"إننا طلاب شهادة لسنا نحرص على هذه الحياة، هذه الحياة تافهة رخيصة، نحن نسعى إلى الحياة الأبدية."

حقق أحمد ياسين أمنيته الكبرى في الانضمام إلى مواكب الشهداء، ففي يوم 13 يونيو عام 2003 أعلنت المصادر العبرية أن أحمد ياسين لا يتمتع بحصانة وأنه عُرضة لأي عمل عسكري صهيوني، فتعرض في 6 سبتمبر عام 2003م الموافق يوم السبت لمحاولة اغتيال صهيونية حين استهدفت مروحيات الجيش الصهيوني شقة في حي الدرج شمال مدينة غزة بقنبلة زنة ربع طن كان يوجد بها أحمد ياسين وكان يرافقه القيادي في حماس إسماعيل هنية حيث حلقت طائرة مقاتلة حربية من طراز اف 16 وأخرى من طراز اباتشي على مستوى منخفض في سماء المنطقة، وأطلقت قذيفة صاروخية على منزل مروان أبو رأس المحاضر في الجامعة الإسلامية المقرب من حركة حماس.

سقطت القذيفة بعد لحظات من مغادرة ياسين والقيادي في الحركة إسماعيل هنية المنزل، أصيب ثلاثة فلسطينيين على الأقل بجراح في الهجوم. أصاب الصاروخ شقة في عمارة سكنية من ثلاث طوابق مما أدى إلى تدميرها بشكل كامل، إلا أن أحمد ياسين خرج منها سالماً رغم الدمار الهائل الذي لحق بالبيت، وقد خرج ياسين من هذه المحاولة أيضاً أشد إصراراً على مواصلة المسيرة الجهادية، حيث لم تكن إصاباته إلا بجروح طفيفة في ذراعه الأيمن بالقاتلة.

لحظات الاغتيال

وفي يوم الاثنين غرة صفر 1425هـ الموافق 22 مارس عام 2004م قامت الطائرات الحربية الصهيونية بإطلاق عدة صواريخ استهدفت أحمد ياسين بينما كان ياسين عائداً من أداء صلاة الفجر في مسجد المجمع القريب من منزله في حي صبرا في غزة بعملية أشرف عليها رئيس الوزراء الصهيوني أرئيل شارون،

قصفت مروحيات الأباتشي الصهيونية التابعة للاحتلال 3 صواريخ تجاه ياسين المقعد وهو في طريقه إلى سيارته مدفوعاً على كرسيه المتحرك من قبل مساعديه، فسقط ياسين شهيداً في لحظتها وجرح اثنان من أبنائه في العملية وقتل معه سبعه من مرافقيه، وقد تناثرت أجزاء الكرسي المتحرك الذي كان ينتقل عليه ياسين في أرجاء مكان الهجوم الذي تلطخ بدمائه ومرافقيه خارج المسجد،مما أدى أيضاً إلى تناثر جسده وتحويله إلى أشلاء وهنا ارتقت روحه إلى بارئها ومات كما كان يتمنى.

والجدير بالذكر أن انجال الشيخ ياسين ومرافقوه قد توقعوا وفاته الطبيعية قبل حوالي 36 ساعة على اغتياله، فقد سقط الشيخ ياسين ليل السبت عن كرسيه المتحرك بعد إصابته بالتهاب رئوي حاد، نجم عنه عجز عن الكلام وضيق شديد في التنفس وحشرجة وصفير في الصدر، ونقل على الفور إلى مستشفى دار الشفاء، وأخرج من المستشفى بعد العلاج رغم عدم تحسن صحته خوفاً على حياته بعد مشاهدة تحركات عسكرية صهيونية نشطة.

عقب الاغتيال

اعترض الاحتلال على أن يبحث مجلس الأمن قضية اغتيال أحمد ياسين بحجة أنه إرهابي، وفي نفس يوم الاغتيال ولد ستة أطفال في قرية أحمد ياسين وتسموا جميعاً بأحمد ياسين.

عم الحزن والغضب كافة أرجاء العالم العربي والإسلامي وخرج عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى الشوارع للمشاركة في تشييع جثمان أحمد ياسين وقد صلي عليه صلاة الغائب في عددٍ كبيرٍ من مساجد العالم.

نعت وأدانت آلاف الدول والمؤسسات اغتيال أحمد ياسين، واعتبرت تلك الدول والمؤسسات أن استهداف جسده يعتبر جريمة حرب وتجاوزاً خطيراً، وقد تصاعدت التفاعلات في كافة البلدان العربية والإسلامية حيث تفننت كل جهة في تخليد ذكرى اغتياله.

أحمد ياسين ..شهيد الفجر
أحمد ياسين ..شهيد الفجر
أحمد ياسين ..شهيد الفجر
أحمد ياسين ..شهيد الفجر