بوادر أزمة بين كحلون ونتنياهو

الخميس 16 مارس 2017 12:52 م بتوقيت القدس المحتلة

بوادر أزمة بين كحلون ونتنياهو

قناة الأقصى - القدس المحتلة

رفض وزير المالية الصهيوني، موشي كحلون، الانضمام إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في زيارته إلى الصين، الأمر الذي يؤكد وجود أزمة بين الرجلين.

ويؤكد مسؤولون في مكتب وزير المالية أن الأخير محبط من أداء نتنياهو، ويقول إنه عندما تكون هناك إنجازات يظهر نتنياهو، في حين يختفي عندما تكون مصاعب.

وتعتبر الولادة الوشيكة لهيئة البث العامة والاحتجاج المتصاعد لنحو ألف من الموظفين في سلطة البث ويواجهون احتمالات الفصل من عملهم، من بين عوامل التوتر والشرخ الحاصل مؤخرا بين وزير المالية وبين رئيس الحكومة.

وبدأ الخلاف، الذي لم يكن معروفا، يظهر بين الطرفين بشكل جلي يوم أمس عندما طلب نتنياهو علانية من كحلون الموافقة على تأجيل لمدة ستة شهور بداية بث الهيئة العامة، تجري خلالها محاولة أخرى لعمل سلطة البث.

وبحسب أنصار كحلون، فإن الأخير لن يوافق على التأجيل حتى ليوم واحد، وأن الهيئة ستبدأ البث في الموعد المحدد، في الثلاثين من أبريل.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر في الائتلاف الحكومي قوله يوم أمس إن التوجه العلني لرئيس الحكومة إلى وزير المالية لم يكن سوى "محاولة أخرى لجعله كبش فداء في نظر من يتماثل مع ضائقة موظفي سلطة البث الذي يواجهون إمكانية الفصل".

وبحسب المصدر نفسه فإن "نتنياهو لن يتنازل حتى اللحظة الأخيرة عن أية وسيلة قذرة تجعله يظهر بمظهر الحريص على المال العام".

وعلى خلفية الأزمة القائمة بين الطرفين، رفض كحلون مرافقة نتنياهو إلى الصين في الأسبوع القادم، وسوف يسافر وزير الاقتصاد، إيلي كوهين، بدلا منه.

ويشير مقربون من وزير المالية إلى قناعتهم بأن نتنياهو وأعوانه يؤججون غضب موظفي سلطة البث باتجاه وزير المالية، رغم أن خطة الإصلاح في سلطة البث وضعت وصودق عليها من قبل الحكومة والكنيست السابق، والتي لم يكن فيها كحلون وكتلة "كولانو" أعضاء فيها، وإنما من قبل نتنياهو، ووزير الاتصال والمالية غلعاد إردان ويائير لبيد.

يشار إلى أن المدير العام لوزارة المالية اضطر للاستعانة قبل أيام بقوات الشرطة كي يتمكن من الدخول إلى مكتبه بعد أن تظاهر موظفو سلطة البث أمام المدخل.

وفي ظل محاولات نتنياهو المتكررة والمختلفة للتراجع عن إقامة هيئة البث، وفي أعقاب نشر مذكرة اقتراح قانون تهدف إلى "منح الحكومة السيطرة المطلقة على القنوات التلفزيونية والإذاعية، قال كحلون في لقائه مع نتنياهو "إن البث العام لا يعني نتنياهو، وإنما ما يعنيه هو التحكم فقط".

ويدعي كحلون أن نتنياهو يمارس معه الألاعيب، وكأنه أحد وزراء الليكود، ويقول إنه "ترك الليكود، وبالتالي لا يستطيع نتنياهو ممارسة هذه الألاعيب.. يظهر نتنياهو عندما يكون هناك إنجازات، ويختفي عندما تكون هناك مصاعب".

وكان قد تظاهر موظفو سلطة البث، الذين يتوقع أن يخسروا أماكن عملهم في الثلاثنين من أبريل، أمام وزارة المالية، وحملوا كحلون المسؤولية عن ذلك.

وبحسب كحلون، فإنه غير مستعد للاستجابة لطلب نتنياهو بالتراجع عن هيئة البث التي ستبدأ البث في التلفزيون والإذاعة والإنترنت بعد أقل من شهر ونصف، وإعادة إحياء سلطة البث التي استقال نحو نصف موظفيها.

وبحسب حساب وزارة المالية، فإن إحياء سلطة البث سيكلف خزينة الدولة نحو 1.15 مليار شيكل سنويا، أي ما يزيد عن 450 مليون شيكل عن ميزانية الهيئة.