محذّرةً من تداعيات كارثية لغياب المساءلة القانونية

13 منظمة حقوقية: تزايد حالات التعذيب في سجون السلطة الفلسطينية

الأربعاء 15 مارس 2017 05:42 م بتوقيت القدس المحتلة

13 منظمة حقوقية: تزايد حالات التعذيب في سجون السلطة الفلسطينية

قناة الأقصى - غزة

أكد مجلس منظمات حقوق الإنسان بأن قمع أمن السلطة تظاهرة رام الله، يأتي في ظل تدهور خطير في حالة الحقوق والحريات العامة وارتفاع حالات التعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز في الضفة، محذرًا من تداعيات كارثية لغياب المساءلة القانونية للمتورطين في هذه الاعتداءات.

وكشف المجلس (يضم 13 منظمة حقوقية مستقلة) أن حالات التعذيب تمارس بأشكال مختلفة، خاصة من اللجنة الأمنية المشتركة بمركز احتجاز أريحا، وفي مراكز احتجاز تابعة لعدد من الأجهزة الأمنية التي تمتلك صفة الضبط القضائي.

كما أشار إلى سياسة الاعتقالات التعسفية المستمرة بخاصة التي تجرى على "ذمة المحافظين" خلافاً للقانون، وانتهاكات ضمانات المحاكمة العادلة، وانتهاكات حرية الرأي والتعبير، وامتناع الأجهزة الأمنية عن تنفيذ قرارات قضائية بالإفراج عن موقوفين لديها. إضافة إلى تدخلات السلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية في أنشطة الشركات غير الربحية والمنظمات الأهلية، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقها أعضاء مجلس المنظمات، وتصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية العام 2017.

وأكد أن تصاعد تلك الانتهاكات يدلل بوضوح على مدى التدهور المستمر الحاصل في حالة حقوق الإنسان، والتي ما تزال تُجرى في ظل غياب المساءلة والمحاسبة في مواجهة مرتكبي تلك الجرائم رغم المتابعات والتواصل بشأنها مع الجهات المختصة للوقوف عند مسؤولياتهم، والبلاغات الجزائية التي قدمت للنيابة العامة للتحقيق بعدد من تلك الجرائم وملاحقة مرتكبيها.

وقال إن "هنالك مؤشرات جدية على أن بعض تلك الجرائم بدأت تأخذ طابعاً ممنهجاً على الأرض، وبخاصة في ظل غياب المساءلة والمحاسبة وسبل الانتصاف".

وأشار إلى أن قمع تظاهرة رام الله مؤخرا أدى إلى إصابة (16) من المشاركين والمشاركات؛ من بينهم والد الشهيد باسل الأعرج والشيخ خضر عدنان والصحفي حافظ أبو صبرة والصحفي أحمد ملحم والمحامي فريد الأطرش، والتعرّض للصحفي جهاد بركات وكسر كاميرا التصوير، ما أدى إلى وقف بث قناة فلسطين اليوم.

ولفت إلى نقل (4) حالات من المصابين إلى مجمع فلسطين الطبي وحالة واحدة إلى مستشفى المستقبل للعلاج، فيما اعتقل (6) أشخاص من المشاركين من بينهم الشيخ خضر عدنان وهادي الطرشة وسهيل الإدريسي، ونقلوا إلى مقر المباحث الجنائية في البالوع، ومكثوا ساعة تقريباً، ثم أُخلي سبيلهم بعد تسجيل بياناتهم الشخصية.

وحذر المجلس من تبعات استمرار التدهور الخطير الحاصل في مختلف الحقوق والحريات، وما يؤدي إليه من شعور بفقدان للثقة بسيادة القانون ومفهوم المساءلة والمحاسبة وبدور قطاع العدالة في حماية حقوق الإنسان.

وحمّل السلطة التنفيذية مسؤولية التدهور الخطير في حالة الحقوق والحريات العامة، مطالبا رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء وزير الداخلية رامي الحمد الله بإصدار تعليمات علنية واضحة بوقف تغول الأجهزة الأمنية على الحياة المدنية، واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان والالتزام بمدونات سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، والعمل الجادّ لضمان محاسبة مرتكبي تلك الانتهاكات وإنصاف الضحايا.

كما حذر من تبعات استمرار غياب المساءلة والمحاسبة والإنصاف في مواجهة حالة التدهور الخطيرة والانتهاكات المستمرة للحقوق والحريات العامة، "بما يؤدي إلى خلق حالة من الاحتقان المجتمعي واليأس وفقدان الأمل تنذر بتهديد جدّيّ للأمن والسلم الأهلي".

وأضاف أن ذلك "قد يؤدي إلى عواقب وخيمة ونتائج كارثية في المشهد العام برمته، وإلى خلط الأوراق من سلطات الاحتلال للمزيد من تأزيم الوضع الداخلي، على حساب تركيز الجهد الوطني في مواجهة جرائم الاحتلال من منطلق الحق الكامل للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والدفاع عن حقوقه غير القابلة للتصرف بكافة الأشكال المكفولة في القانون الدولي".

المصدر : المنظمة العربية لحقوق الإنسان