محللون صهاينة: الأوضاع الإنسانية بغزة قد تعجل بحرب جديدة

السبت 04 مارس 2017 12:46 م بتوقيت القدس المحتلة

محللون صهاينة: الأوضاع الإنسانية بغزة قد تعجل بحرب جديدة

حذر محللون صهاينة من أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة قد تنذر بمواجهة عسكرية جديدة، معتبرين أن ما وصفوه بالضائقة التي يعيشها القطاع لم تدفع صناع القرار لفعل شيء لتجنب مثل هذه المواجهات.

وقال المراسل العسكري بصحيفة هآرتس عاموس هارئيل: إن الوضع السائد في قطاع غزة يذكرنا بالظروف التي سبقت اندلاع حرب غزة الأخيرة 2014.

وتحدث عن تواصل التحذيرات -التي يصدرها يوآف مردخاي بشأن تأثيرات الوضع الإنساني في غزة- على اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، خاصة فيما يتعلق بمشاكل البنية التحتية، والعجز في توفير المياه والكهرباء، وزيادة نسبة البطالة.

من جهة أخرى، قال الخبير العسكري بصحيفة معاريف "ألون بن دافيد" إن تقرير "مراقب الدولة" القاضي يوسف شابيرا حول حرب غزة الأخيرة 2014 كان سطحيا، ولم يقدم إجابات حقيقية عن ربع المشاكل التي واجهها الجيش خلال الحرب، حتى أنه لم يقدم ردا واضحا إزاء السؤال الأهم عن المطلوب عمله صهيونيا لعدم الانجرار لحرب جديدة لا يريدها الكيان ولا حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

وأضاف الخبير العسكري أن وضع الكيان لم يتحسن من ناحية قيادته التي تحكمه، لأنها لم تستطع حتى اللحظة تشخيص مصالحها أمام قطاع غزة.

واعتبر أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والمجلس الوزاري المصغر ليسا معنيين كما يبدو بتحديد ماذا تريد "تل أبيب" من غزة.

ولفت إلى أن تحذير رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية بشأن الضائقة المعيشية في قطاع غزة لم تدفع أحدا من صناع القرار لعمل شيء، مما يتطلب البحث عن بدائل أخرى أمام القطاع باستثناء إرسال الجنود الصهاينة لغزة مجددا.

افتقار

بدوره، قال المحلل السياسي بصحيفة معاريف "أودي سيغال" إن النقاش حول تقرير "مراقب الدولة" لم يشمل طبيعة الأهداف الصهيونية بعيدة المدى في قطاع غزة، لكن من الواضح أن الكيان يفتقر لاستراتيجية في موضوع غزة.

وأضاف المحلل السياسي أنه بذلك لن يطرأ تغيير يذكر أمام العملية العسكرية القادمة هناك، مع أن غزة تعتبر بالنسبة للكيان أساس المشكلة لأن انسحابها منها قبل أكثر من عقد لم يكن كاملا، وفق تعبيره.

وأوضح أن عددا من الفلسطينيين بغزة تركوا أو طردوا من بلادهم خلال الحرب الصهيونية العربية عام 1948، ومن حينها يسكنون في مخيمات اللاجئين التي تعيش ظروفا صعبة، وأن منهم من لا يزال يحلم بالعودة لبيته الذي تركه في عكا ويافا والرملة.

وعبر المحلل السياسي عن اعتقاده بأن من بين هؤلاء أيضا من يريد قتل اليهود بدوافع أيديولوجية والقضاء على الكيان كجزء من خطة قومية، وفق تعبيره.

وأورد تقرير الأمم المتحدة أنه بعد ثلاثة أعوام أي عام 2020، لن تكون هناك حياة آدمية في غزة، ما يعني -وفق المحلل السياسي- أن استمرار الضغط الاقتصادي والمأساة الإنسانية من شأنهما زيادة الحافز باتجاه المواجهة العسكرية القادمة.

المصدر : الجزيرة