عريقات وحل الدولة الواحدة

الأحد 19 فبراير 2017 08:58 ص بتوقيت القدس المحتلة

عريقات وحل الدولة الواحدة

وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الابيض فاقم أزمة مسار التسوية المتعثرة منذ قرابة ربع قرن بين العدو الاسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية، وما زاد الطين بلة اعلانه بأنه لن يضغط على " اسرائيل" للالتزام بحل الدولتين ويمكن للطرفين أن يتوافقا على أي حل آخر قد يجلب للإسرائيليين والفلسطينيين السعادة، طبعا هذا الكلام جلب السعادة فقط للعدو الاسرائيلي وشجعه على البوح بمخططاته بعيدة المدى، ومن جهة اخرى تسبب في بؤس الطرف الفلسطيني_ أي منظمة التحرير _ وجعل كبير المفاوضين يطلق تصريحات غريبة اغضبت كثيرين من قادة المنظمة.

رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو لم يتوان عن الطلب من الرئيس الامريكي مباركة ضم هضبة الجولان المحتلة الى " السيادة" الاسرائيلية والاعتراف بها كجزء من ارض " اسرائيل" ، أما وزير حرب الاحتلال افيغدور ليبرمان فقد تحدث بكياسة مصطنعة واظهر معارضته الشديدة لضم الضفة الغربية او المستوطنات المقامة فيها لـ " السيادة" الاسرائيلية دون التفاهم على هذه الجريمة مع الولايات المتحدة الامريكية، وهذا يعني ان الاطماع الاسرائيلية في توسيع حدودها وشرعنتها لم تتغير ولم تتبدل ولم تكن اتفاقية اوسلو والمفاوضات العبثية سوى مراوغة وتهدئة للمجتمع الغربي حتى تتمكن " اسرائيل" من تثبيث نفسها في الضفة الغربية والقدس بالمستوطنات والمستوطنين وخلق واقع جديد يصعب تغييره مع مرور الوقت.

كبير المفاوضين الدكتور صائب عريقات شطب اتفاقية اوسلو ومفاوضات امتدت لسنوات طويلة بتصريح واحد وهو موافقته على قبول حل الدولة الواحدة؛ دولة ديمقراطية يعيش فيها اليهود والمسلمون والمسيحيون، ولكنه اكد أن " اسرائيل" ذاتها ترفض مثل هذا الحل، فإذا اخذنا تصريحه بحسن نية سنعتقد ان دافعه لمثل هذا الطرح هو فقط لإحراج الطرف الاسرائيلي، ولكن اذا فكرنا بمنطق سنجد ان عريقات نسف اتفاقية اوسلو وساعد الرئيس الامريكي ترامب على تسويق افكاره وهو امكانية " البحث عن حل اخر"، أي ان الطرف الفلسطيني موافق على هذا المبدأ. ولكن الم يفكر عريقات في " المشروع الوطني الفلسطيني " لمنظمة التحرير والذي نعارضه بشدة لأنه قائم على التنازل عن ثلاثة ارباع الوطن؟ اليس في " حل الدولة الواحدة" اعتراف جديد لمنظمة التحرير الفلسطينية بحق اليهود في فلسطين من البحر الى النهر؟ ..نتمنى على منظمة التحرير ان تعود الى رشدها ويكفي ما وصلت اليه مع اتفاقية اوسلو .