" حماس السنوار " .. للانهيار أم الإعمار ؟!

الخميس 16 فبراير 2017 07:38 م بتوقيت القدس المحتلة

" حماس السنوار " .. للانهيار أم الإعمار ؟!

لعل أبرز نتائج انتخابات حركة المقاومة الإسلامية حماس الداخلية تعيين الأسير المحرر يحيى السنوار رئيسًا للحركة في قطاع غزة، الأمر الذي يفتح بابًا من التساؤل لدى العديد من المواطنين، هل يحيى السنوار هو الرجل المناسب لقيادة الحركة ؟
إذا ما أردنا الإجابة عن هذا السؤال فلا بد أن نحلل شخصية هذا الرجل، ثم نطابق النتائج مع الدور القيادي للحركة الأبرز في فلسطين، وعليه فإننا سنستعرض أبرز النقاط المحورية في حياته .
هو يحيى إبراهيم حسن السنوار من مواليد عام 1962م في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، عُرِفَ منذ صباه بالتزامه الدعوي والإسلامي سواء على صعيد المسجد أو الجامعة الإسلامية، والذي ترأس العديد من المناصب في الإطار الطلابي للحركة الإسلامية داخلها، الأمر الذي أكسبه خبرةً في المجال القيادي .
أما على صعيده التنظيمي فقد انضم السنوار لجماعة الإخوان المسلمين منذ بداية نشاطها في القطاع، وكانت علاقته مع الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس علاقة قوية، حيثُ أن الشيخ رشحه لتأسيس جهاز أمني لحماية الحركة عسكريًا، وكان للشيخ ما أراد، فأسس السنوار جهاز الأمن والدعوة الذي عُرِفَ باسم " مجد " وتركزت مهامه بمراقبة القادة الصهاينة والمتخابرين معهم، الأمر الذي أكسبه خبرةً في المجال العسكري .
وعقب نشاطه المتواصل، أُسِر السنوار عدة مرات لعل أبرزها عام 1988 حين اعتقل إداريًا قبل أن يمثل أمام المحكمة العسكرية الصهيونية ويحاكم بأربع مرات مدى الحياة بالإضافة لـِ 30 عامًا، قضى منهم 23 عامًا تنقل خلالها بين عدة سجون وقضى معظمها بالعزل الانفرادي، كما ترأسَ الهيئة الإدارية العليا لأسرى حركة حماس لدورتين متتاليتين خاض خلالهما العديد من المفاوضات مع إدارة السجون الصهيونية الأمر الذي أكسبه خبرةً كبيرةً وواسعة بالتعامل مع القيادة الصهيونية وبالمجال السياسي، قبل أن يتم الإفراج عنه عام 2011 عقب صفقة وفاء الأحرار .
لو تأملنا قليلًا بالمقتطفات التي أوردناها من حياة السنوار نستنتج أن الرجل لديه وعلى مدار حياته خبرةً سياسيةً وعسكريةً وإداريةً واسعة توج كل خبرةٍ منها بعملٍ خلده التاريخ .
أما على مستوى تفكير السنوار وميوله، فلنا أن نعرف ذلك من خطاباته التي ورغم قلتها بعد الإفراج عنه إلا أنها تحمل العديد من المبادئ التي يؤمن بها السنوار، لعل أبرزها إيمانه التام بعدم التخلي عن الجناح العسكري لحركة حماس كتائب القسام، وأن التنظيم العسكري مستمر طالما استمر الاحتلال .

وأيضًا عُرِفَ عنه اتزانه وهدوءه في المحاورة وتأنيه في اتخاذ القرار، كما صلابته مع الاحتلال وعدم الخضوع لهم أو لشروطهم، الأمر الذي يجعل منه رجلًا يهابه الكيان، هذا ما أكده الداخل الصهيوني .
فبالتعمق في الشؤون الصهيونية فيما يتعلق بانتخابات حماس الداخلية نجد أنها جميعًا تحدثت بشكلٍ بارز عن يحيى السنوار وتوليه رئاسة الحركة، وقبل ذلك وضع الحكومة الصهيونية اسمه ضمن اللائحة السوداء المهددة بالتصفية، هذا الاهتمام الكبير والخوف الواضح من دولة الاحتلال تُثبت لنا أن الرجل هو حقًا يشكل تهديدًا كبيرًا لهم .
وأخيرًا عزيزي القارئ لنضع النقاط على الحروف ولنخرج بإجابة على السؤال المطروح في بداية هذا المقال ..
رجلٌ يمتلك خبرةً سياسيةً وعسكريةً وإدارية، ويؤمن بخيار المقاومة الذي لا حياد عنه، ويتصف بالهدوء والعقلانية والاتزان والتأني باتخاذ القرار، ألا يكون الشخص المثالي لتولي هذا المنصب ؟!

أترك الإجابة لكم .