مصر و صراع الاحجام الاحجام مع حماس!!؟؟

الأربعاء 25 يناير 2017 02:39 م بتوقيت القدس المحتلة

مصر و صراع الاحجام الاحجام مع حماس!!؟؟

يبين علم النفس أنواع الصراع الذي يمر به الإنسان والذي ينسحب على الجماعات والدول عند التفضيل بين أمرين (رغبتين)، ومن بين هذه الأنواع (الإحجام الإحجام) وهو اختيار أمراً من أمرين منفرين كالمريض الذى يخير بين الألم والعلاج المؤلم...

هذا باختصار هو تشخيص العلاقة ما بين مصر وحماس، فمصر بعد تردى الأوضاع الأمنية في سيناء والأوضاع الاقتصادية في الدولة وبعد العلاقات المتأرجحة مع دول الخليج وخاصة تلك الداعمة ماديا للنظام، ومع كثرة الناصحين للنظام بإعادة تقييم العلاقة مع حماس وغزة لما تمثله غزة من كنز اقتصادي واستراتيجي بالنسبة لمصر قد يصل الإغراء التجاري فيه لحوالي 7 مليار دولار سنويا حسب تصريح د. محمود الزهار القيادي بحركة حماس.

فمصر الآن بين صراعين داخليين الانفتاح على غزة ظاهرياً وعلى حماس فعلياً أو البقاء على هذا الحال المنذر بكارثة اقتصادية على مصر.

فالأحجام الأول رغم مغرياته لمصر إلا أنه مقيد بالهاجس الأمني الذي يلفه من كل جانب والنابع من عدم الثقة بحماس كونها تصرح جهاراً نهاراً بأنها امتداد لجماعة الإخوان المسلمين ورغم أن حماس تعلن أيضا جهاراً نهاراً بأنها رغم فخرها بانتسابها لجماعة الإخوان المسلمين الاً أنها حركة فلسطينية وفعالياتها داخل حدود فلسطين التاريخية وبوصلتها شمالاً نحو القدس ويافا وعكا وتل الربيع إلا أن مصر التي تصف الإخوان المسلمين جماعة ارهابية وتلاحقها منذ الانقلاب عليها 2013، ما زالت تخشى حماس وما زالت بعض أجهزتها السيادية تتهمها بالوقوف وراء العمليات الأمنية التي حدثت مؤخرا في مصر.

وهذا التردد واضح في سلوك مصر المضطرب من خلال عدد مرات فتح معبر رفح خلال الاعوام العشر الماضية والتي نأخذ عدد ايام فتح المعبر خلال العام الماضي 2016على سبيل المثال والمتمثل بـفتح 42 يوم فقط وإغلاق 323 يوم. فبعد أن انشرح صدر أهالي القطاع في الشهرين الماضيين من المرونة المصرية تجاه حركة فتح المعبر وخروج الوفود السياسية والإعلامية والتجارية نحو قبلتهم المصرية "مدينة العين السخنة" وما حملته تلك الشخصيات من بشريات  لغزة وشعبها ’إلا أننا لم نلحظ أي خطوة ايجابية على مستوى فتح المعبر خلال شهر يناير الحالي، إذا غضضنا الطرف عن حركة الأنفاق البسيطة لبعض السلع وخاصة تجارة الأسماك.

فهل سيبقى الاحجام الاحجام يراود القيادة المصرية أم أن تفاؤل قيادات حماس المتواجدة الآن بمصر نحو ترميم العلاقة الحمساوية المصرية سيحول الصراع المصري إلى الاحجام الاقدام!!؟؟