الحية يدعو لتشكيل مجلس وطني جديد

الثلاثاء 10 يناير 2017 05:20 م بتوقيت القدس المحتلة

الحية يدعو لتشكيل مجلس وطني جديد

قناة الأقصى - غزة

دعا عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خليل الحية، لتشكيل مجلس وطني جديد على قاعدة الشراكة الوطنية وتطبيق ما تم الاتفاق عليه بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة عامي 2005، و2011.

وشدد الحية خلال لقاء سياسي نظمه منتدى الإعلاميين بغزة، اليوم الثلاثاء، على أن حركة حماس تشارك في الاجتماعات التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت من أجل إصلاح مؤسسات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وعلى قاعدة الشراكة الوطنية التي ترفض سياسة الإقصاء والتفرد.

وقال الحية إن المجلس الوطني القائم قد عفا عليه الزمن، وندعو المجتمعين في بيروت إلى الاتفاق على مجلس وطني جديد، وإلا سنذهب إلى فشل جديد؛ وحينها ستكون الخيارات مفتوحة، مؤكدا على تمسك حركة حماس في هذه المرحلة بخيار إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية.

وأوضح أنه إذا لم تستجب بعض القوى والفصائل لتشكيل مجلس وطني جديد فإن ذلك يوصل رسالة بأن منظمة التحرير ملك لهم فقط، وليست حاضنة لكل أبناء الشعب الفلسطيني.

ودعا الحية إلى إعادة توصيف السلطة الفلسطينية، متسائلاً هل هي منصة ورافعة وإطار لقضية الشعب الفلسطيني؟ أم أن أمرها انتهى للتنسيق الأمني وتقديم خدمات للاحتلال.

أزمة الكهرباء

وفي ملف الكهرباء نوه الحية إلى أن أزمة الكهرباء الحالية بدأت بعد قرار الكبينيت الصهيوني بتشديد الحصار على غزة ردا على مقاطع الفيديو التي نشرها المكتب الإعلامي لكتائب القسام في ذكرى ميلاد الجندي الأسير شاؤول آرون.

واستهجن الحية ما أُثير عبر تلفزيون فلسطين الرسمي بشأن تحميل أنفاق المقاومة مسؤولية أزمة الكهرباء، مؤكداً أن الأنفاق هي منارة عز ولا يجوز لأي أحد أن يتطاول على المقاومة وأن يتساوق مع الاحتلال.

واستنكر تماثل خطاب تلفزيون السلطة وتصريحات وزير العمل في حكومة الحمدالله مأمون أبو شهلا مع دعاية الاحتلال الصهيوني والمنسق العام للجيش الصهيوني.

وقال الحية إن حركة حماس سلّمت حكومة الوفاق جميع الإجراءات للتعامل مع هذه الأزمة على أرض الواقع، لكن للأسف الحكومة ترفض استلام مهامها في غزة.

وأبدى عضو المكتب السياسي لحركة حماس الاستعداد لتسليم ملف الكهرباء لأي جهة وطنية من الفصائل أو المستقلين لحل الأزمة.

وأشار إلى أن حركة حماس اتفقت مع قطر ورئيس سلطة الطاقة برام الله لتشكيل مجلس جديد لشركة الكهرباء لكنه لم يحصل أي شيء.

وأضاف أن البنك الإسلامي رصد أكثر من 30 مليون دولار لتجهيز خط 161 بشرط تعهد حكومة الوفاق بضمانات؛ لكن الحكومة رفضت.

وذكر الحية أن أموال الضرائب التي تقتصها السلطة الفلسطينية بشكل منتظم تستطيع أن تنفق على كهرباء غزة بالكامل، فلا أحد يتجمل علينا؛ بل غزة باتت خزانا ماليا للسلطة.

العلاقات الخارجية

وقال الحية إن علاقة حركة حماس بمصر تسير نحو الإيجابية، وأنه لم تكن هناك أي مشكلة أمنية أو سياسية مع مصر، لافتًا إلى أن حماس تحملت ارتدادات الأزمة الداخلية بمصر لأننا إسلاميون ومقاومون.

وجدد موقف حركة حماس بعدم التدخل في الشأن الدولي أو العربي أو العبث بأمن أي دولة، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على أمن مصر.

ورحّب الحية بالخطوات المصرية الجديدة تجاه غزة، مبينًا أن حركة حماس ترحب بهذا التوجه؛ وأنها ستفسح المجال لهذه الخطوات وستوفر لها الدعم وكل مقومات النجاح.

وفيما يتعلق ببدء إنشاء سفارة لدولة قطر في غزة، ذكر الحية أن السفارة القطرية ليست جديدة، بل هي قائمة منذ وجودهم بغزة، لكنهم يريدون سفارة لهم بدل الاستئجار.

وقال لا جديد على هذا الموضوع، والعديد من الدول لها سفارات في رام الله وغزة، والسفارة ستكون مقرًا للجنة القطرية.

وذكر أن الاحتلال يتمدد سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا على حساب الأرض الفلسطينية والعالم العربي والإسلامي، ويتحدث عن ذلك بكل قوة وجرأة، ولا يوجد صوت رسمي يرفض ذلك بل مشاريع التطبيع للأمة العربية تزداد.

وناشد الحية الأمة العربية والإسلامية لقطع علاقاتها مع الاحتلال، والامتناع عن التطبيع السياسي والأمني والاقتصادي.

ووجه التحية والإجلال والاحترام لأرواح الشهداء الأبرار الذين يصرون على أن تبقى انتفاضة القدس متصاعدة ومتعاظمة، وخص بالذكر الأسير المحرر محمد الصالحي الذي قتله جنود الاحتلال خلال عملية اقتحام مخيم الفارعة قضاء جنين والشهيد فادي القنبر منفذ عملية القدس البطولية.

رؤية حماس

وأكد الحية على تبني برنامج المقاومة بكل أشكاله مؤكدا نجاعة الرهان على هذا البرنامج الذي صمد 51 يومًا في العدوان الأخير أمام جيش الاحتلال الصهيوني.

وبيّن أن حركة حماس تسير نحو تعزيز برنامج المقاومة وتطويره بأشكالها وأدواتها كافة، مشددًا على أهمية استمرار انتفاضة القدس ودعمها بكل السبل والإمكانات.

وأوضح أن القضية الفلسطينية تمر بتحديات أهمها استمرار الانقسام الفلسطيني، وتراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية عربيًا، وفشل مشروع التسوية، مؤكدًا مضي الحركة لإنهاء الانقسام الداخلي.

وقال الحية إن التنسيق الأمني الذي تمارسه أجهزة السلطة في الضفة الغربية يضرب حق شعبنا بالمقاومة، داعيًا السلطة إلى احترام إرادة الشعب الفلسطيني، ودماء الشهداء الذين يقتلون بسبب التنسيق الأمني.