متذرعون بأن الظروف غير ملائمة لتنفيذه

اتهامات لمتنفذين في السلطة بإعاقة إنشاء مطار إنساني بغزة

الأحد 08 يناير 2017 01:29 م بتوقيت القدس المحتلة

اتهامات لمتنفذين في السلطة بإعاقة إنشاء مطار إنساني بغزة

قناة الأقصى - غزة

كشفت مؤسسة مشروع المساعدة الموحدة، الداعية لإنشاء مطار مدار من قبل الأمم المتحدة في قطاع غزة، عن أن جهة فلسطينية متنفذة في السلطة الفلسطينية برام الله أعاقت تقديم مقترح بشأن إنشاء المطار بغزة.

وبحسب مدير المؤسسة أحمد الخطيب في بيان لها، فإنه في شهر سبتمبر من العام الماضي طلبت مؤسسة الرئاسة من جهة متنفذة داخل السلطة الفلسطينية لإبداء رأيها في الاقتراح، إلا أن هذه الجهة قامت بتعطيل تقدم الاقتراح، متذرعة بأن الظروف غير ملائمة لتنفيذه.

واستغرب الخطيب هذا الموقف السلبي، لأن الاقتراح قُدم خصيصًا للتعامل مع الظروف الصعبة الموجودة على الساحة الفلسطينية والعربية والإقليمية، موضحا أن الطيران الإنساني الأممي يعمل في المناطق التي تعاني من اضطرابات، تكون في بعض الحالات أسوأ بكثير من الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية.

ونبه الخطيب إلى أ، المثير للاهتمام، هو أن الجهة التي عطلت تقدم اقتراح المطار الإنساني داخل أروقة السلطة الفلسطينية السياسية منها والأمنية هي ذاتها عضو أساسي في مبادرة "غزة بوابة العالم 2050" والتي قُدّمت من قبل كبار رجال أعمال القطاع الخاص بالتعاون مع جهة بريطانية وشركة أمريكية لبناء مطار تجاري بجوار منطقة حاجز إيرز "بين حانون" في أقصى شمال قطاع غزة ضمن خطة تجارية تنموية لتأسيس وجود قوي لهذه الجهات في القطاع.

وحذر الخطيب من خطورة هذه الخطة، حيث أن الموقع المقترح للمطار في منطقة إيريز سيعرض المُنشأة لخطر التدمير، بالإضافة إلى عدم فاعلية الإطار التجاري نظراً لتعقيدات المشهد في غزة، على عكس المظلة الدولية الأممية التي ستكون داعمة وحامية للمطار الأممي الإنساني المقترح إنشاؤه في مواصي خانيونس على الساحل الجنوبي للقطاع.

وشدد الخطيب على أن مؤسسته قدمت اقتراح المطار الأممي إلى عشرات الشخصيات الفلسطينية والعربية والإقليمية والدولية، هذا بالإضافة إلى عشرات المنظمات الإنسانية والهيئات التنموية وبعثات دبلوماسية وغيره من المهنيين ذوي الصلة الفنية بالموضوع.

ولفت إلى أنه تبين للمؤسسة أنه لا أحد يعارض الفكرة من حيث المبدأ، وأن الجميع يؤمن بحاجة القطاع إلى حل مرحلي انتقالي خصوصاً في ظل تعقيدات الوضع السياسي والأمني الفلسطيني والعربي والإقليمي. وأضاف أن الجميع يعمل بمبدأ راقب وانتظر لرؤية كيفية تعاطي الشرعية المتمثلة بالسلطة الوطنية الفلسطينية مع الاقتراح.

ويؤمن الخطيب بأنه كون الأمم المتحدة تعمل مع الشرعية الفلسطينية، فإن تشغيلها للمطار الإنساني المقترح وتوفيرها الحماية للمطار على جميع الأصعدة سيضمن بقاء شؤون المُنشأة أو التنقل بالجو أو السفر تحت مظلة دولية تتعاطى مع السلطة والقيادة الفلسطينية بصورة تُجنّب تهميشها.

واستنكر الخطيب الموقف السلبي تجاه اقتراح المطار الأممي، قائلاً إن المصالح الفئوية المالية الضيقة المتمثلة في تحقيق الأرباح لتلك الفئات تجعلهم يقفون في وجه الخطة العملية الواقعية والقابلة للتطبيق لإنشاء المطار الأممي والتصدي لها، وبالمحصلة تجعلهم عنصراً مشاركاً وأساسياً في حصار قطاع غزة، مستهجناً تركيز البعض على التجارة والمال في حين يواجه القطاع كارثة إنسانية محتومة غير مسبوقة في حال استمرت الظروف على حالها.

وأكد الخطيب على أنه يجب بناء المطار في الموقع الأنسب والأكثر ملاءمة وهو مواصي خانيونس على الساحل الجنوبي للقطاع، مضيفاً أن إدارة المطار ستنتقل إلى إدارة فلسطينية ضمن إطار تجاري تقليدي بعد 5 أو 10 سنوات من تشغيله بنجاح بحيث يعود بالفائدة على خزينة الدولة الفلسطينية / السلطة الفلسطينية وسيفيد شركات القطاع الخاص.

وأوضح الخطيب أن المطار الإنساني هو فرصة سياسية واستراتيجية وأمنية واقتصادية للسلطة الفلسطينية وستزيد من شعبيتها، مضيفا أنه آن الأوان لاتخاذ خطوات جريئة وفعالة تُبنى على نجاح الدبلوماسية الفلسطينية في الأمم المتحدة وعلى الساحة الدولية، معتبرا أن المطار الإنساني الأممي سيكون جزءً من إرث الرئيس محمود عباس.