تقرير : فلسطين 2016.. انتفاضة مستمرة وانقسام بفتح ووأد الانتخابات

الأحد 01 يناير 2017 09:57 ص بتوقيت القدس المحتلة

فلسطين 2016.. انتفاضة مستمرة وانقسام بفتح ووأد الانتخابات

قناة الأقصى - خـــــــــاص

عدا عن الانتهاكات الصهيونية اليومية التي أصبحت جزء لا يتجزأ من حياة الفلسطينيين، حفل عام 2016 بأحداث عدة، اختلفت طبيعتها وأسبابها وانعكاساتها على الشعب الفلسطيني سياسيا وإنسانيا.

في التقرير التالي نرصد أهم الأحداث التي مرت بها الساحة الفلسطينية خلال العام 2016: -

اغتيال عمر النايف
w855

بدأ عام 2016 فلسطينيا باغتيال "الموساد" الصهيوني للقيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمر النايف ببلغاريا.

وقد أعلن السفير الفلسطيني بصوفيا عن مقتل عمر النايف يوم الجمعة 26 فبراير 2016 داخل السفارة الفلسطينية ببلغاريا، وقالت مصادر فلسطينية إن عملية الاغتيال تحمل بصمات الموساد الصهيوني.

وبادرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لاتهام الاحتلال الصهيوني بالوقوف وراء عملية الاغتيال، بينما قالت عائلة النايف إنه ألقي به من الطابق السادس بمبنى السفارة الفلسطينية في بلغاريا.

وتعود قضية النايف إلى 2015 عندما قدم الكيان الصهيوني طلبا لدى وزارة العدل البلغارية من أجل تسليم النايف لأنه متهم بقتل مستوطن في منتصف ثمانينيات القرن الماضي. ودفع الطلب الصهيوني النايف للجوء لسفارة فلسطين ببلغاريا.

وأد الانتخابات
thumb (2)

خلال عام 2016، قررت محكمة العدل العليا التابعة لسلطة رام الله، تأجيل إجراء الانتخابات المحلية في الضفة المحتلة وقطاع غزة.

وكان المفترض أن تجري الانتخابات يوم الثامن من أكتوبر 2016؛ إلا أن قرار محكمة سلطة رام الله بتأجيل الانتخابات حال دون ذلك.

وكان مجلس الوزراء التابع لحكومة رام الله قرر، تحديد يوم السبت 8 أكتوبر 2016 موعدا لإجراء الانتخابات المحلية، وتكليف لجنة الانتخابات المركزية بالبدء في إجراء كافة التحضيرات والترتيبات اللازمة، لتنظيم الانتخابات في موعدها.

وخلال فترة الطعن بالقوائم والمرشحين، طعنت حركة حماس بشكل قانوني بقوائم ومرشحين يتبعون لحركة فتح، الأمر الذي أدى إلى إسقاط معظم قوائم فتح في غزة، وهو مارفضته فتح. وبعيد القرار بأيام، قررت المحكمة العليا استكمال إجراء الانتخابات المحلية في الضفة المحتلة، وإلغائها في قطاع غزة، بإدعاء "عدم قانونية محاكم الطعن في قطاع غزة".

وعلى إثر قرار محكمة السلطة برام الله أجل مجلس الوزراء برئاسة رامي الحمدلله، الانتخابات البلدية بشكل كامل؛ بدعوى اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية لإجرائها دفعة واحدة، ثم أعلنت لجنة الانتخابات المركزية، عن إلغاء العملية الانتخابية بالكامل، واعتبار التحضيرات المتعلقة بها لاغية.

انقسام بفتح
فتح

خلال 2016 عاشت حركة "فتح" أزمة حادة، ووصل الوضع بين أعضاءها إلى الاشتباك بالأيدي والسلاح الناري في بعض الحالات، ووصلت حدة هذه الخلافات إلى كافة أقاليم الحركة سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية وكذلك في اقاليم الخارج.

وخلال فعاليات انطلاقة الحركة بغزة نهاية 2016، وقعت إصابات في اشتباكات بين أنصار رئيس السلطة محمود عباس وأنصار القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان.

وأيضا، شن عباس هجمة غير مسبوقة على أنصار دحلان، تجلت في اتخاذ قرارات فصل من عضوية حركة فتح، إضافة إلى محاكمة أنصار دحلان بتهم الفساد.

وتصاعدت الخلافات بين أنصار الرجلين  بعيد مؤتمر "العين السخنة"، الذي عقد في مصر، لبحث القضية الفلسطينية بحضور شخصيات سياسية ومحللين وأكاديميين واعلاميين وأنصار للقيادي دحلان. وهاجمت حركة "فتح" المؤتمر واعتبرته بأنه يأتي بإيعاز من دحلان.

استيطان متزايد
1401952439

خلال العام الفائت تصاعد الاستيطان الصهيوني على أراضي الضفة والقدس المحتلتين، وأعلن الكيان بناء الألاف من الوحدات الاستيطانية معظمها في القدس المحتلة.

اقتحامات بالأقصى
الاقصى

شهد عام 2016 تصاعدا ملحوظا في نوعية وحجم الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى.

وبحسب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، فإن نحو 15 ألف صهيوني اقتحموا المسجد الأقصى خلال العام الفائت. وذكرت الدائرة التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية أن"14806 متطرفين اقتحموا المسجد الأقصى خلال العام 2016.

واستنادا إلى هذه المعطيات، فإن ارتفاعا طرأ على عدد المقتحمين لباحات الأقصى خلال العام 2016 مقارنة مع السنوات الأخيرة الماضية؛ إذ تشير معطيات دائرة الأوقاف الإسلامية إلى أن 11,589 اقتحموا المسجد في العام 2015، و11,878 في العام 2014، فيما بلغ عدد المقتحمين 9075 في العام 2013.

انتفاضة متواصلة
انتفاضة

للعام الثاني على التوالي، استمر الفلسطينيون في الضفة والقدس المحتلتين بانتفاضتهم ضد الإجراءات الصهيونية بحقهم، حيث نفذ الشبان الفلسطينيون العشرات من عمليات إطلاق النار، والطعن، وإلقاء العبوات الحارقة تجاه قوات الاحتلال الصهيوني.

مشاركة بجنازة بيرس
بكاء

رئيس السلطة محمود عباس شارك في جنازة الرئيس الصيهوني السابق شيمعون بيريز التي جرت في 30 سبتمبر2016، وقام بمصافحة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، الأمر الذي خلف ردود فعل مستنكرة لهذه الزيارة.

لجوء من قلب اللجوء
thumb (3)

 تواصلت خلال العام الفائت معاناة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، خاصة في ظل نزوح الألاف منهم إلى لبنان؛ وقتل المئات، إثر قصف الطائرات الحربية لهم، وتواصل حصار المخيمات من قبل العناصر المسلحة.

طيار حماس شهيدا
الزوارلايب

في 15 ديسمبر قام "الموساد" الصهيوني باغتيال أحد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام المهندس محمد الزواري أمام منزله في مدينة صفاقس التونسية.

وأعلنت الأجهزة الأمنية التونسية اعتقال عدة مشتبهين بهم بتنفيذ الجريمة.

بدورها، أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن الزواري يعد أحد قياداتها ورائد مشروع طائرات بلا طيار القسامية.

قرار بمجلس الأمن
الامن

في23 ديسمبر تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2334 الذي يطالب الكيان بوقف الاستيطان في الضفة والقدس المحتلتين، وعدم شرعية إنشاء الكيان للمستوطنات في الأرض المحتلة منذ عام 1967.

وكانت مصر تقدمت بمشروع القرار يوم 22 ديسمبر قبل أن تسحبه بعد مكالمة هاتفية من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ومن ثم أعيد طرح مشروع القرار في اليوم التالي عن طريق دول نيوزيلاند والسنغال وفنزويلا وماليزيا.

حاز القرار على تأييد 14 عضو، فيما امتنعت الولايات المتحدة  الأمريكية عن التصويت، الأمر الذي خلف موجه غضب صهيونية واتهامات صادرة عن مسؤولين صهاينة تجاه الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالتآمر مع الفلسطينيين ضد الكيان.

القسام تودع 29 شهيدا
thumb (5)

خلال عام 2016م، ودعت كتائب القسام، 29  فارسا من خيرة أبنائها، قضى بعضهم نحبه في باطن الأرض معداً لوعد الله، ولحق بهم آخرون في ميادين التدريب، ومنهم من أبى الاستسلام وقاوم لآخر رمق، ومنهم من غدرت به أذرع الاحتلال بالخارج.

وقالت الكتائب إنها ودعت ثلاثة وعشرين شهيداً، قضى منهم واحد وعشرون شهيداً نحبه في باطن الأرض، واثنان في ميادين التدريب.

وكانت الكوكبة الأكبر من الشهداء الذين قضوا نحبهم في باطن الأرض هم (الأقمار السبعة) الذين استشهدوا شرق غزة، خلال إعادة ترميم نفق استخدمه المجاهدون خلال معركة العصف المأكول.

وقد قضى ثلاثة وعشرون منهم خلال الإعداد والتدريب، فيما استشهد اثنان بسبب خطأ أثناء الرباط، واستشهد آخر خلال اشتباك مسلح، وشهيد آخر خلال تفكيك مخلفات الاحتلال، واستشهد قسامي آخر  متأثراً بجراح أصيب فيها برصاص الاحتلال، وكان الشهيد الأخير محمد الزواري الذي استشهد في عملية اغتيال صهيونية بتونس.

تواصل حصار غزة
thumb (6)

تواصل خلال عام2016 الحصار الصهيوني على قطاع غزة للعام الحادي عشر على التوالي، الأمر الذي زاد من حدة المعاناة الإنسانية التي يعيشها القطاع.

وفيما يتعلق بالإعمار فقد تأخرت أموال المانحين، في وقت واصلت سلطات الاحتلال منع مواد البناء من الدخول للقطاع.

وأيضا تفاقمت مشكلة كهرباء غزة بفعل عدم موافقة سلطة رام الله على المشاريع التي من شأنها تخفيف الأزمة. كما تفاقمت الأوضاع صعوبة بفعل تواصل إغلاق معبر رفح البري جنوب قطاع غزة من قبل السلطات المصرية.