خبير صناعة الطائرات دون طيار

تقرير : الموساد يشطب الزواري من قائمة اغتيالاته.. من التالي؟

السبت 17 ديسمبر 2016 02:20 م بتوقيت القدس المحتلة

الموساد يشطب الزواري من قائمة اغتيالاته.. من التالي؟

قناة الأقصى - محمود عماد
 

أثارت عملية اغتيال العالم والمخترع التونسي محمد الزواري -خبير صناعة الطائرات بلا طيار- غضب الشارع العربي، وخاصة الفلسطينيين، عقب الاتهامات التي وُجهت إلى جهاز الموساد الصهيوني بارتكاب الجريمة.

وثار ناشطون عرب على مواقع التواصل الاجتماعي بعد حادثة اغتيال الخبير الزواري، الذي وُجد مقتولا أمام منزله في مدينة صفاقس التونسية جراء إصابته بـ 6 رصاصات في رأسه.

ويعمل العالِم العربي أستاذا جامعيا في إحدى جامعات تونس، وهو خبير صناعات الطائرات المسيّرة بدون طيار، وعمل رئيسا لجمعية الطيران في الجنوب، والتي كانت تدرب الشباب التونسي على تصنيع الطائرات بدون طيار.

ومنذ اللحظة الأولى لاغتيال الزواري، اتهم رواد مواقع التواصل الاحتلال الصهيوني بالضلوع خلف العملية، نظرا لتنفيذ الموساد عمليات اغتيال لعدد من العلماء والقيادات العربية والإسلامية في بلدان عربية وأجنبية، يعتقد الكيان أن وجودهم يشكل خطرا على أمنه.

وبالتأكيد فإن الموساد الصهيوني ذو سمعة سيئة عالميا، وهو صاحب أبرز عمليات اغتيال العلماء والشخصيات الوطنية العربية والفلسطينية المؤثرة، ومن أبرز هؤلاء: "مصطفى حافظ، غسان كنفاني، وائل زعيتر، محمود الهمشري، حسين أبو الخير، وديع حداد، باسل الكبيسي، زياد وشاحي، محمد النجار، كمال عدوان، كمال ناصر، محمود بودية، ماجد أبو شرار، محمود المبحوح، وعمر النايف"، والذي يُتهم الموساد باغتيالهم.

اعتقال مشتبه بهم

الأجهزة الأمنية التونسية أعلنت اعتقال عدة مشتبهين بهم بتنفيذ الجريمة، وقالت إنها أوقفت المشتبه بهم، وحجزت 4 سيارات استعملت في الاغتيال، إضافة لمسدسين وكاتما صوت وهواتف خلوية.

الجريمة التي أودت بحياة العاِلم العربي تفتح الباب أمام تساؤلات يجيب عنها خبير عسكري ومراقبون منهم صهاينة، حول "من يقف وراء هذه الجريمة، ولمَ الزواري بالذات، وهل لمخترعاته دور في قضية قتله؟،

اللواء العسكري المتقاعد يوسف الشرقاوي قال في حديث خاص لـ "الأقصى": "إن الموساد الإسرائيلي هو المستفيد الأبرز والوحيد من اغتيال الزواري لذلك فإن جميع أصابع الاتهام تتجه نحوه".

وأكد الشرقاوي أن الموساد يخشى من نقل عمل هذه العقول المفكرة إلى قطبي النزاع معه -حماس وحزب الله اللبناني- مما سيشكل فارقًا كبيرًا في تطور الحزبين على صعيد المعركة الدائرة بينهم، مضيفا أن الموساد يستهدف كل من يحمل فكرًا عسكريًا أو علميًا من شأنه أن يحدث تغييرًا في فارق القوى.

الغريب أننا لم نشهد ملاحقة قضائية أو أمنية للجناة في قضايا اغتيال هذه الشخصيات التي قتلت في بلدان عربية وأجنبية، إلّا من هبة إعلامية سرعان ما تتلاشى مع مرور الأيام دون نتائج فعلية واضحة.

وهنا يجيب الشرقاوي بأن "إسرائيل" تعتبر نفسها فوق القانون، كما أن الدول التي تنفذ بها عمليات الاغتيال هي دول "متواطئة" مع الاحتلال، وشريكة لجرائمه بصمتها وعدم اهتمامها بالموضوع، وفق قوله، ما ينذر باستمرار هذه الاغتيالات، "وإن عملية اغتيال العالم محمد الزواري لن تكون الأخيرة".

هل اعترف الكيان؟

ولعل ما يعزز فرضية ارتكاب الموساد الصهيوني للجريمة، حديث أحد أبرز معلقي الشؤون الاستخباراتية الصهيونية "رونين بريغمان" حين قال حرفيا حول قضية اغتيال الزواري في برنامج على القناة العبرية العاشرة: "اتهامات السلطات التونسية للموساد بالمسؤولية عن اغتيال الزواري لا تخلو من الصحة"، وهو يشير بذلك إلى وقوف الموساد وراء العملية.

وبالعودة للخبير العسكري اللواء الشرقاوي قال إن مثل هذه التصريحات من المعلق الصهيوني تثبت تورط الموساد بكل عمليات الاغتيال بحق الشخصيات المفكرة والثائرة.

وتحدثت وسائل إعلام عبرية باهتمام حول عملية الاغتيال، ونقلت صحيفة يديعوت أحرنوت قول صحفي تونسي إن الموساد هو من اغتال الزواري، معلقة بأنه "خبير تصنيع طائرات مُتهم بمساعدة حركة حماس في تطوير الطائرات دون طيار"، وهو ذات الحديث الذي نقله موقع "واللا".

واختتم الخبير الشرقاوي حديث ه مع "الأقصى" قائلًا: إن إثبات تورط الموساد بالاغتيال لن يحدث تأثيرا، "فالعالم كله متواطئ لصالح إسرائيل، وكان من باب الأولى أن تحاسب وتلاحق دوليًا على جرائمها في غزة ولبنان".