حماس والحكم... قصة صمود وتحدي ومسيرة نجاح

الأحد 11 ديسمبر 2016 03:39 م بتوقيت القدس المحتلة

حماس والحكم... قصة صمود وتحدي ومسيرة نجاح

قناة الأقصى -غزة

طريق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى الحكم لم يكن سهلا، فقد اعترضته عقبات كبيرة وكثيرة كانت ولا تزال تحول بينها وبين تحقيق برنامجها السياسي الذي أعلنته عام 2006 خلال الانتخابات التشريعية تحت شعار "يد تبني ويد تقاوم".

وما إن أعلنت حركة حماس نيتها خوض الانتخابات التشريعية عام 2006، حتى أذهلت العالم كله وخاصة بتوقعها بأنها ستحصد معظم مقاعد المجلس التشريعي، ولكن بعض استطلاعات الرأي لم تعطيها سوى 30% من نسبة المقاعد.

وخاضت حماس غمار الانتخابات ببرنامج قوي ومتكامل، وفتحت صناديق الإقتراع وأنظار العالم تتجه إلى أول انتخابات حرة وديمقراطية تجري في الأراضي الفلسطينية بمشاركة حركة حماس.

وأعلنت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية بقطاع غزة والضفة الغربية بفوز حماس بما نسبته 62% من مجالس المجلس التشريعي، الأمر الذي عده الكثير من السياسيين "بأنه زلزال سياسي امتدت ارتداداته الاهتزازية إلى المحيط العربي والإقليمي"

وبعيد تكليف حماس بتشكيل حكومة يقودها إسماعيل هنية حتى بدأ فسر هذا الفوز بأنه بعض بناتج عن الشعبية الكبيرة التي تتمتع بها حماس داخل المجتمع الفلسطيني إضافة إلى المرونة و"البراغماتية" السياسية والعقلانية والواقعية التي  تتحلي بها الحركة.

وما إن شكلت حماس الحكومة حتى تصدرت المشهد العالمي، وبدأ الغرب يهدد بالعزلة السياسية، والحصار الاقتصادي، إذا لم تعترف الحركة بالاحتلال الصهيوني و"الاعتراف" الصريح بكل الاتفاقيات السابقة التي وقعت بين الاحتلال الصهيوني والسلطة الفلسطينية.

وواصلت حماس طريقها وفق برنامجها الذي أعلنته "يد تبني ويد تقاوم"، وبدأت مسيرة الإعمار والإصلاح في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

ولم يرق للبعض أن تواصل حماس نجاحاتها المتتالية، فبدأ البعض بمحاولة تهميش دور الحركة عن طريق تشكيل فرق الموت وعدم انصياع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة إلى قرارات الحكومة، ومن ثم تبع ذلك حصار صهيوني على قطاع غزة، تلته ثلاث حروب شرسة نفذت على القطاع بهدف إقصاء الحركة والقضاء عليها.

وبالرغم من ذلك خرجت الحركة كالعنقاء بجناحيها السياسي والعسكري لتفرض نفسها بقوة على ساحة الأحداث كورقة لا يمكن تجاوزها ولا يمكن إستثنائها من أي معادلة.

ومع نجاح حماس في إدارة دفة الحكم والمقاومة معا بقطاع غزة رأى الكثير أن وجود حماس في الحكم هو لحماية المقاومة بعد أن أدركت التآمر عليها من العدو وحلفائه وبعض الأطراف الفلسطينية، وأن استمرار وبقاء القضية الفلسطينية هو سبب وجود المقاومة، وإذا تم القضاء عليها فذلك يعني القضاء على القضية الفلسطينية.

تخلت حركة حماس عن الحكومة الفلسطينية برئاسة القائد إسماعيل هنية في العام 2014، من أجل إنجاح اتفاق الشاطئ للمصالحة.