شكلت المقاومة خلالها أروع ملاحم الصمود

بالصور والفيديو : انتفاضة الحجارة.. شرارة لا تزال متقدة

الخميس 08 ديسمبر 2016 09:36 ص بتوقيت القدس المحتلة

انتفاضة الحجارة.. شرارة لا تزال متقدة

قناة الأقصى - غزة

قبل 29 عاما من الآن، هب الفلسطينيون في الضفة المحتلة وقطاع غزة في انتفاضة عارمة ضد الاحتلال الصهيوني الغاشم، متخذين من الحجارة سلاحا لهم.

واشتعلت انتفاضة الحجارة في العام 1987 احتجاجا على أوضاع المخيمات الفلسطينية التي شهدت في تلك الفترة انتشار البطالة، وما اعتبره الفلسطينيون إهانة الشعور القومي والقمع اليومي الذي تمارسه سلطات الاحتلال ضدهم.

وبدأت الانتفاضة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة ثم انتقلت إلى كل مدن وقرى ومخيمات فلسطين.وتعتبر الانتفاضة الأولى انتفاضة المساجد، حيث أن المساجد كانت نقطة انطلاق للمظاهرات، خاصة أيام الجمع. وكانت المظاهرات تنطلق ويزداد حماس الشباب والشابات.

ويعود سبب الشرارة الأولى للانتفاضة لقيام مستوطن صهيوني بدهس مجموعة من العمال الفلسطينيين على حاجز بيت حانون "إيريز" شمال القطاع، الأمر الذي جعل الجماهير الفلسطينية تهب ضد هذا الفعل الإجرامي في مسيرات عارمة.

وشهدت الانتفاضة عددا من العمليات الفدائية، وبرز خلالها العديد من القادة المقاومين من أمثال عماد عقل ويحي عياش وحسن سلامة، كما عرفت الانتفاضة ظاهرة حرب السكاكين إذ كان الفلسطينيون يهاجمون الجنود والمستوطنين الصهاينة بالسكاكين ويطعنونهم.

وتقدر حصيلة الشهداء الفلسطينيين الذين قضوا على أيدي قوات الاحتلال أثناء انتفاضة الحجارة بحوالي 1,162 شهيدا، بينهم حوالي 241 طفلا ونحو 90 ألف جريح، فضلا عن تدمير ونسف 1,228 منزلا، واقتلاع 140 ألف شجرة من الحقول والمزارع الفلسطينية.

وخلال الانتفاضة، عمدت قوات الاحتلال إلى تكثيف ظاهرة الاعتقالات حيث، اعتقل ما يقارب من 60 ألف فلسطيني من القدس والضفة والقطاع وفلسطيني الداخل بالإضافة للأسرى العرب، وفق إحصائية أصدرها مركز الأسرى للدراسات في مارس عام 2008.

في المقابل، فقد كبدت الانتفاضة الاحتلال الصهيوني خسائر فادحة، حيث قتل 160 منهم –بحسب إحصاءات صهيونية-، إضافة إلى تمكن المقاومة من آسر العديد من الجنود الصهاينة.

وبحسب متابعون وفصائل فلسطينية، فإن انتفاضة الحجارة أجهضت كل مخططات الاحتلال الصهيوني، وأعادت للشعب الفلسطيني الأمل بالحرية والاستقلال، كما شكلت نموذجا مشرفا للمقاومة والوحدة ضد الاحتلال.

وتعتبر حركة المقاومة الإسلامية "حماس" -التي انطلقت مع انطلاق الانتفاضة الأولى- أن "شرارة الانتفاضة لا تزال متقدة"، متعهدة بمواصلة المقاومة حتى تحرير الأرض والمقدسات.

من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن انتفاضة الحجاارة شكلت نقطة مشرفة في تاريخ الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أنه بالصمود والثبات والنضال يستطيع الشعب الفلسطيني تغيير المعادلة الدولية ووضع قضيته على سلم أولويات صناع القرار وكشف الزيف الصهيوني.

واعتبر أن تحول انتفاضة الحجارة إلى انتفاضة مسلحة "تطور مهم لإحداث توازن نوعي في ردع الاحتلال، ولجم قياداته ووقف إجرامه، وهذا ما حصل في نهاية الانتفاضة الأولى" مضيفا أن "محاولات لجم المقاومة أو إخمادها هي محاولات فاشلة".

من ناحيته، يرى المحلل السياسي عادل سمارة، أن انتفاضة الحجارة كانت بمثابة زلزال كبير هز المنطقة كلها، إضافة إلى أنها غيرت كثيرا من معادلة الصراع مع العدو الصهيوني.

ونبه إلى أن المقاومة قامت بدور كبير في الانتفاضتين، منبها إلى أن المقاومة ستظل الخيار الرئيسي والضروري لإنقاذ الشعب الفلسطيني من عنجهية الاحتلال.

وشدد على أن الانتفاضات الفلسطينية الثلاث -القدس والأقصى والحجارة-  ستظل متشابهة في المقاومة رغم اختلافها في بعض التفاصيل.

1
2
3
4
5
انتفاضة الحجارة.. شرارة لا تزال متقدة
انتفاضة الحجارة.. شرارة لا تزال متقدة
انتفاضة الحجارة.. شرارة لا تزال متقدة
انتفاضة الحجارة.. شرارة لا تزال متقدة