منظمة التحرير والعاطلون عن العمل

الخميس 17 نوفمبر 2016 09:42 ص بتوقيت القدس المحتلة

منظمة التحرير والعاطلون عن العمل

كتب السيد تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مدونة له: أنصار المبادرة الفرنسية ومؤتمر باريس (للسلام) استثمروا كثيرا في الترويج للمبادرة والمؤتمر وقد يصبحون بعد رفض نتنياهو المشاركة في المؤتمر وامتناع الادارة الاميركية عن الحضور عاطلين عن العمل من الآن وحتى إشعار آخر.

مثل هذا التصريح ومن شخصية على هذا المستوى داخل منظمة التحرير يكشف الواقع المأساوي للمنظمة، وكأنه يقول إن عمل منظمة التحرير وقادتها يقتصر على قتل الوقت وإشغال أنفسهم بمبادرات متلاحقة ومشاريع وهمية لا تؤدي إلا إلى سراب، فمؤتمر باريس بالنسبة لعضو اللجنة التنفيذية أشبه بمشروع لتشغيل العاطلين عن العمل لوقت قصير وعليهم الانتظار حتى يجدوا مشروعا جديدا لإشغال انفسهم وبالطبع اشغال الشعب الفلسطيني به في الوقت الذي تنجز فيه دولة الاحتلال (اسرائيل) مشاريع حقيقية وتدميرية في الضفة الغربية والقدس. (اسرائيل) ومنذ انتهاء الانتخابات الامريكية وفوز الرئيس دونالد ترامب اتخذت تدابير وقرارات تدعم الاستيطان في الضفة وعملية التهويد في القدس، أما قيادة المنظمة "السلطة" فقد اكتفت بمطالبة الادارة الامريكية القادمة خلفا للإدارة الحالية بالالتزام بحل الدولتين.

كل يوم يذهب دون انجاز وطني يكون خسارة يتكبدها شعبنا، سواء في زيادة انتشار السرطان الاستيطاني في الضفة الغربية أو استمرار الحصار الظالم لقطاع غزة أو تردي المستوى الحياتي لكل الفلسطينيين تحت الاحتلال الاسرائيلي. لذلك لا بد من الانتقال من حالة الجمود واللامبالاة السائدة الى حالة رد الفعل على الاقل لنكون اقرب الى حالة المبادرة.

اذا اكتفى بعض قادة منظمة التحرير وفصائلها بانتقاد الاوضاع من بعيد وعبر وسائل الاعلام والمدونات ومواقع التواصل الاجتماعي وكأنهم خارج الملعب كما يفعل السيد تيسير خالد فإن الاوضاع ستتطور الى الاسوأ.

وللعلم فإن الانتقاد لا يبرئ ساحة صاحبه من فشل واخفاقات منظمة التحرير فكلهم شركاء؛ فتيسير خالد يتحمل المسؤولية كما يتحملها صائب عريقات على سبيل المثال وغيره من القادة الفاعلين في الشأن الفلسطيني، واذكرهم جميعا بأن المعركة ما زالت مع المحتل الاسرائيلي، حيث إن استقلالنا لم يتحقق بعد.