12 عاما على وفاته..

تقرير : من دس السم لعرفات ؟

الجمعة 11 نوفمبر 2016 10:45 ص بتوقيت القدس المحتلة

من دس السم لعرفات ؟

قناة الأقصى - غزة

بعد مرور 12 عاما على رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مازال الغموض يكتنف ملف التحقيق في ملابسات وفاته.

وعلى الرغم من مقاومة السلطة الفلسطينية للدفع المتزايد نحو كشف أسباب وفاة الرجل، جاءت تصريحات رئيس السلطة محمود عباس التي قال فيها إنه يعرف من قتل أبو عمار، لتضع النقاط التائهة على الحروف.

وتوفي عرفات في العاصمة الفرنسية باريس بعد وعكة صحية ألمت به في 11 نوفمبر 2004، وأثيرت شبهات بإمكانية تعرضه للسم، غير أن ملفه الصحي في المستشفى الفرنسي العسكري الذي رقد فيه ترك الكثير من الغموض بشأن أسباب وفاته.

وكان رئيس لجنة التحقيق بظروف وفاة عرفات، اللواء توفيق الطيراوي كشف لوكالة "فرانس برس" أن "لجنة التحقيق توصلت إلى الشخص الذي نفذ اغتيال الرئيس عرفات".

وكان عرفات قد أصيب بمرض غامض يوم 12 أكتوبر 2004 أثناء حصار مقره في رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على خلفية أحداث الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وظهرت على عرفات أعراض غثيان يصحبه قيء وآلام بطن شخصها طبيبه حينها بإنفلونزا أصيب بها قبل مدة؛ لكن حالة عرفات استمرت بالتدهور ولم ينجح في إيقافه أطباء مصريون وتونسيون، مما استدعى نقله يوم 29 أكتوبر إلى مستشفى بيرسي العسكري في العاصمة الفرنسية باريس.

وأخفق الأطباء الفرنسيون في تشخيص حالته، فدخل في غيبوبة ما لبث أن توفي بعدها يوم 11 نوفمبر من العام نفسه عن 75 عاما. ولم يخضع عرفات بعد وفاته في فرنسا للتشريح أو يتحدد سبب وفاته أو يكشف عن سجله الطبي، وهو ما أثار الاشتباه في أوساط الفلسطينيين بأنه مات مسموما.

وفي مطلع العام 2011 بدأت قناة الجزيرة تحقيقا استقصائيا في وفاة عرفات بعدما أتاحت أرملته لفريقها الاطلاع على سجله الطبي ومتعلقاته الشخصية، ومن ضمنها الملابس التي كان يرتديها في أيامه الأخيرة والتي سلمت لعلماء طب شرعي سويسريين معروفين بحيادهم.

وفي يوليو 2012 بثت الجزيرة تحقيقها الاستقصائي الذي تضمن نتائج فحص متعلقات عرفات التي عثر العلماء السويسريون بعد فحصها -وفحص بقايا بوله وبقع دمه وبعض الشعر العالق في قبعته-على مقادير عالية من مادة البولونيوم 210.

وكشف تقرير الخبراء السويسريين الأول وقتها ماهية المادة التي قد تكون أدت إلى وفاة عرفات، دون أن يتم التطرق إلى من قتله وكيف، وهذا ما أكده أيضا التقرير الجديد.

ودفع الشريط الوثائقي الذي بثته الجزيرة السلطات الفرنسية إلى فتح تحقيق جنائي في قضية وفاة عرفات أدت في وقت لاحق إلى سماح السلطة الفلسطينية بنبش قبره واستخراج ستين عينة من رفاته وتسليمها إلى علماء طب شرعي من فرنسا وسويسرا وروسيا.

واستبعد الخبراء المكلفين من قبل القضاة الفرنسيين مرتين فرضية التسمم، فيما قال الخبراء الروس أن وفاة عرفات هي "موت طبيعي". وعلى العكس من ذلك، قال خبراء السويسريون الذين استشارتهم أرملة عرفات أن نتائجهم "تدعم فرضية التسمم" بالبلوتونيوم.

ولكن محاميا أرملة عرفات، طعنا أمام القضاء الفرنسي في التقرير الذي استندت إليه النيابة العامة في باريس في رفضها دعوى موكلتهما بأن زوجها قضى مسموما، مضيفا "أنه ظهرت عناصر جديدة أثناء سير القضية كانت قد أخفيت أو قيل إنها دمرت"، معتبرين أن ما جرى يمثل "انتهاكا لحقوق الطرف المدني".

وكانت السلطة الفلسطينية شددت فور تلقيها التقارير التي تؤكد أن عرفات "لم يمت بسبب تقدم السن، ولم يمت بسبب المرض، ولم يمت موتا طبيعيا"، إن الكيان الصهيوني هو المتهم الأول والأساسي والوحيد في قضية اغتيال ياسر عرفات".